ارتفع الدولار قليلاً أمس بعد أن مني بأكبر هبوط له في يوم واحد منذ خمسة أشهر لكن المخاوف بشأن القطاع المالي الأميركي حدت من صعوده.
ويرجع الانخفاض الحاد الذي شهده الدولار في اليوم السابق إلى اضطرار المستثمرين والمتعاملين لتفكيك المراكز التي راهنوا فيها على ارتفاع العملة الأميركية بعد ارتفاعها إلى أعلى مستوى منذ ثمانية أشهر وذلك بعد أن بدد صعود أسعار السلع الأولية والمخاوف بشأن القطاع المالي الأميركي بعض قوة الدفع في صعود العملة الأميركية.
وخلال النصف الأول من الشهر الجاري ظل الدولار يرتفع مع اقبال المستثمرين على تصفية رهاناتهم على أن الاقتصاد العالمي سيجتاز التراجع الاقتصادي الأميركي والأزمة الائتمانية ببيع اليورو الأوروبي والدولار الاسترالى والسلع الأولية. وجعلت علامات واضحة على أن اقتصاد منطقة اليورو واقتصادات أخرى تتباطأ
المستثمرين يتوقعون أن تبدأ البنوك المركزية في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو في نفس الوقت الذي من المتوقع أن يبقي فيه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي أسعار الفائدة مستقرة دونما تغيير لبعض الوقت. وصعد الدولار 5 .0 في المئة إلى 95 .108 ينات مقارنة بمستواه أواخر التعاملات السابقة في نيويورك مرتفعا من المستوى المتدني 13 .108 ينات الذي سجله اليوم السابق لكنه ظل بعيدا عن مستوى 67 .110 ينات الذي ارتفع اليه هذا الشهر.
وزاد مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة الدولار مقابل سلة من ست عملات بنسبة 2 .0 في المئة إلى 191 .76 بعد هبوطه 2 .1 في المئة أول من أمس الخميس. وانخفض اليورو 2 .0 في المئة إلى 4880 .1 دولار منتعشا من أدنى مستوى له في ستة أشهر 4630 .1 دولار الذي سجله يوم الثلاثاء الماضي. وارتفع اليورو مقابل العملة
اليابانية 3 .0 في المئة إلى 08 .162 ينا. وكان مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية امام سلة من ست عملات رئيسية قد تراجع 11 .1 في المئة ليسجل في اواخر المعاملات السابقة في سوق نيويورك 056 .76 متجها نحو تسجيل أسوأ هبوط ليوم واحد في شهرين. وأمام العملة اليابانية هبط الدولار في إحدى المراحل إلى 14 .108 ينات قبل ان يتعافى قليلا ليسجل في اواخر التعاملات 43 .108 ينات منخفضا 3 .1 في المئة.
وتميل العملات المنخفضة العائد مثل الين والفرنك السويسري إلى اجتذاب المستثمرين اثناء فترات عدم اليقين لان أسعار الفائدة المنخفضة تعكس فوائض رأس المال لدى الدول صاحبة تلك العملات.
وعادت المخاوف بشان القطاع الم إلى الأميركي إلى بؤرة اهتمام المستثمرين مع تخفيض مجموعة سيتي جروب تقديراتها لأرباح بضعة بنوك أميركية كبرى بينها ليهمان براذارز وجولدمان ساكس ومورجان ستانلي للربع الثالث من العام.ومازال المحللون متفائلين بشأن فرص الدولار قائلين ان هذ التراجع هو مجرد وقفة في اتجاه صعودي عام للعملة الأميركية لكنهم اشاروا إلى ان ذلك سيعتمد في جانب كبير منه على سعر النفط والتطورات في القطاع المالي.
و تراجع سعر العملة الباكستانية أمام الدولار إلى أقل مستوى له على الإطلاق في ظل الأزمة السياسية بالبلاد بعد استقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف والتفجيرات التي شهدتها البلاد خلال الأيام القليلة الماضية. وبلغ سعر الروبية 10 .77 روبية لكل دولار في السوق الحرة في الوقت الذي مازال الانقسام يسيطر فيه على الأحزاب السياسية في البرلمان بشأن الرئيس الجديد للبلاد وإعادة قضاة المحكمة العليا الذين كان الرئيس مشرف قد طردهم إلى وظائفهم.
وكان البنك المركزي الباكستاني قد أعلن انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي لديه بمقدار 352 مليون دولار إلى 5 .9 مليارات دولار خلال أسبوع واحد. وأشار البنك إلى انخفاض الاحتياطيات بمقدار 6 مليارات دولار تقريبا منذ مطلع العام الحالي.
