نما التبادل التجاري بين الإمارات وماليزيا بنسبة 8 .22 % في 2007 حيث سجل إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 56 .14 مليار درهم حيث سجلت الصادرات الماليزية للإمارات ما إجماله 2 .10 مليارات درهم بزيادة بلغت نسبتها 8 .21 % مقارنة 31 .8 مليارات درهم سجلت في عام 2006 بينما ارتفع إجمالي الواردات الماليزية من الإمارات بنسبة 25 % لتسجل 44 .4 مليارات درهم ويتوقع أن يتواصل هذا النمو خلال العام الحالي 2008 بنسبة لا تقل عن 25 %.

وتعد الإمارات أكبر مصدر وشريك تجاري لماليزيا في منطقة غرب آسيا حيث تعد الإمارات الشريك التجاري رقم 17 لماليزيا على مستوى العالم. وتعتبر ماليزيا أكبر مصدر للمجوهرات للإمارات حيث تصدر ماليزيا ما قيمته 39 .3 مليارات درهم، تليها المنتجات الإلكترونية والكهربائية 35 .2 مليار درهم، زيت النخيل 882 مليون درهم، منتجات الأخشاب 4 .715 مليون درهم إلي جانب الآلات وقطاع الغيار..الخ.

وتتمثل أهم ورادات ماليزيا من الإمارات في النقط الخام حيث تستورد ماليزيا ما قيمته 36 .2 مليار درهم من النفط الخام الإماراتي ثم منتجات النفط المكررة (5 .956 مليون درهم)، المعادن المصنعة (48304 مليون درهم ) الكيماويات والمنتجات الكيماوية (5 .137 مليون درهم) ، الآلات، قطاع الغيار..الخ. ويمثل النفط الخام ومنتجات النفط المكررة ما نسبته 9 .74 % من إجمالي الواردات الماليزية من دولة الإمارات.

ووصف نور اسلن هادي عبد القادير -المفوض التجاري الماليزي في دبي العلاقات التجارية بين ماليزيا ودولة الإمارات بالمتينة وأضاف أن النمو التجاري بين البلدين في تصاعد مستمر حيث إن العديد من الشركات الإماراتية لها تواجد في ماليزيا.

وأضاف بأن هناك توجها ملحوظا لشركات إماراتية لشراء شركات ماليزية، فعلى سبيل المثال فإن مجموعة دبي للاستثمار لديها حصص في بنك ماليزيا الإسلامي المتحد وحصص في شركة ماليزية كبرى «بولتين ليميتد»، وكذلك شركة «مبادلة» لها حصص في شركة «الريم » الماليزية وهي شركة عاملة في قطاع البناء مركزها ولاية جاهور الماليزية وخاصة في ظل فتح الحكومة الماليزية لولاية جاهور أمام الاستثمارات الأجنبية.

وأضاف بأن العديد من المستثمرين الإماراتيين يتجهون حاليا إلى القطاع العقاري في ماليزيا وخاصة في ظل السماح للأجانب بتملك العقار في ماليزيا من خلال البرنامج الذي أطلقته الحكومة الماليزية «ماليزيا بيتي الثاني»، أي باستطاعة الشخص أن يتملك منزلا في ماليزيا يمنح على إثره تأشيرة طويلة لمدة «عشر سنوات» قابلة للتجديد «نظرا لتدفق العديد من السياح إلى ماليزيا ورغبة الكثير منهم في الإقامة هناك لفترات طويلة. وتعد أسعار العقار في ماليزيا أرخص مقارنة بنظيرتها في الإمارات.

وقد تمكن البرنامج منذ انطلاقه في عام 1996 من جذب أكثر من 10 آلاف أجنبي لماليزيا، وفي العام الماضي سجل 1728 شخصا في هذا البرنامج والذي يتيح للأجانب من أصحاب الدخول المرتفعة البقاء في ماليزيا لخمس سنوات على الأقل أو لفترة زمنية أطول.

وكشف نور اسلن عن عرض كانت قد تقدمت به ماليزيا العام الماضي لدول مجلس التعاون الخليجي من أجل التوصل لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بينهما. وقال اسلن بأن المفاوضات الرسمية بين الجانبين لم تبدأ بعد، إلا أنه أكد أن الرغبة في التوصل لتوقيع تلك الاتفاقية موجودة لدى كل من ماليزيا ودول المجلس.

وأضاف بأن التوصل لتوقيع تلك الاتفاقية من شأنه مضاعفة أرقام التبادل التجاري بين ماليزيا ودول المجلس وتعزيز وإضفاء مزيد من المتانة على العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما.

دبي ـ كفاية اولير