أبدت فنادق دبي استعدادها للتعاون الكامل مع مبادرة دائرة السياحة والتسويق التجاري لرامية بتخفيض ثاني أكسيد الكربون من الفنادق بنسبة 20% بحلول عام 2011 .

وأكدت الفنادق اهتمامها التام بهذا الأمر لما فيه من مصلحة عامة ولأنه يسهم في خلق بيئة نظيفة تليق بمكانة دبي وسمعتها كوجهة جاذبة للسياحة وأيضاً لتوفير مناخ صحي للسكان. كما أكدت الفنادق خاصة حديثة البناء اهتمامها الشديد بوضع معايير بيئية حتى قبل بدء نشاطاها باعتبار أن في ذلك استمرارية جيدة لها. في البداية فان حسين هاشم مدير عام فندق المروج روتانا يؤكد أن البيئة السليمة والنظيفة تمنح قاعدة مثالية لجودة المنتج السياحي المقدم في الفندق، ويعتبر هذا ضرورة ملحة لإرضاء الزبائن في وقتنا هذا، وخصوصاً في ظل النمو السريع لإمارة دبي. ويضيف هاشم: «نحن نعلم أن صناعة الفنادق تعتبر الأقل ضرراً من بين الصناعات الأخرى على البيئة وفي نفس الوقت لا ننكر أن الفنادق تساهم إلى حد ما في مشكلة التلوث ويمكن أن يكون لها دور فاعل في التخفيف منه، لذا فقد بدأنا في المروج روتانا بأنفسنا كإدارة وموظفين.

حيث بدأنا منذ فترة طويلة بتوعية وتثقيف الموظفين عن مدى تأثير ظاهرة الانبعاث الحراري وتأثيراتها السلبية على حياتنا حالياً أو في المدى القريب والبعيد، وبأهمية الترشيد بالتعامل مع الموارد البيئية من خلال ترشيد استخدام الطاقة والمياه ليس فقط في الفندق وإنما في حياتهم اليومية وفي منازلهم، وعن مدى أهمية دور كل فرد منهم في الحد من هذه الظاهرة.

كما أننا نقدم التدريبات للموظفين على كيفية أداء مهامهم اليومية في كل قسم وبأقل هدر ممكن من الكهرباء والمياه.

وقال إن دبي كانت دائما سباقة في جميع السياقات في المنطقة وهي ماضية قدماً في تحقيق ذلك فلا ننسى مبادرة المباني الخضراء وغيرها وفي رأيي أن مبادرة دائرة السياحة مهمة جداً وبالتأكيد ستكون كغيرها من المبادرات السابقة التي كتب لها النجاح في مختلف المجالات والتي ستكمَل بالتأكيد الوجه والسمعة الحضارية لدبي في مختلف المحافل الدولية والتي بدورها ستعزز صناعة السياحة في دبي.

ويضيف أن الفندق بدأ من خلال وسائل كثيرة كان أولها تدريب العاملين وإطلاعهم وبشكل دوري على جميع المقالات التي تعنى بظاهرة الانبعاث الحراري من أجل ترسيخ قاعدة مفهوم البيئة في أذهانهم، جميع الموظفين يقومون بالتخفيف من الإنارة في مكاتبهم واستخدام الأوراق لأكثر من مرة، وفي سياق آخر نستخدم المنظفات الرفيقة بالبيئة.

ومن ناحية أخرى نذكر بأن مصابيح الإنارة المستخدمة بالفندق هي من النوع الموفر للكهرباء والأهم أن الممرات مزودة بنظام حساسات يسمح بإنارتها حينما تحسس لمرور أي شخص.

كل هذه الإجراءات هي جزء من رؤيتنا المستقبلية من أجل بيئة سليمة ومصروف أقل للفندق والذي يعني ربحية أكثر وزيادة ولاء النزلاء بالإضافة لجذب فئة جديدة من النزلاء وبالتالي نسب إشغال أعلى. من جهتها فان مجموعة جميرا تسعى باستمرار للحد من الآثار السلبية على البيئة الناجمة عن فنادقها وذلك من خلال اعتماد أحدث وسائل التكنولوجيا المبتكرة والممارسات الموثوق بها لحماية البيئة.

ويقول محمد الغفاري، المدير الإداري للمسؤوليات الاجتماعية أن المجموعة عينت مؤخراً وكالة استشارية لتساعدنا في قياس انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن فنادقنا، كما شكلت فرق عمل مكونة من أعضاء ممثلين عن أقسام رئيسية في فنادقها بما فيها المهندسون التقنيون، وسائل النقل، التسويق والمبيعات، ومهمتهم التحقيق في سبل التقليل من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الناجمة عن أقسامهم المختلفة.

ويذكر الغفاري بعض الاجراءات التي بادرت المجموعة باتخاذها: نحن نراقب ونحلل شهرياً بشكل وقائي كمية استهلاك الماء والطاقة ونتحكم بكيفية التقليل من استعمال الطاقة الكهربائية بهدف حماية البيئة.

تساعد نظم «إدارة خدمات المباني» التي تتوفر في معظم مباني الفنادق لدينا بمراقبة جميع المنشآت والمعدات لتعمل في ذروة الكفاءة، وتتيح لنا باستمرار تحليل وتعديل نظم التشغيل حتى نتمكن من السيطرة والحد من تأثير أي تسرب أو إسراف وهدر في استخدام الطاقة. (تضمن هذه النظم الإغلاق التلقائي للأنوار وأجهزة التكييف عندما لا يوجد حاجة إلى استخدامها).

تشجع جميرا موظفيها على المشاركة بشكل فعال في الأنشطة الاجتماعية التي تساهم في حماية البيئة ونذكر على سبيل المثال (مبادرة تنظيف الشواطئ، وساعة الأرض المبادرة التي نظمتها دبي القابضة هذا العام حيث أطفئت الأنوار الخارجية لمدة ساعة كاملة للتقليل من استخدام الكهرباء وحماية البيئة).

ويؤكد أن مبادرة « سياحة دبي » جيدة جداً وتتوافق تماما مع مساعي جميرا في حماية البيئة والريادة في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتتماشى مع توجيهات دبي القابضة لنا. وكما ذكرنا مسبقاً تسعى جميرا باستمرار للحد من الآثار السلبية على البيئة الناجمة عن الأنشطة المتبعة في فنادقها، وتمكنا من خلال الخبراء الاستشاريين الذين تم تعيينهم مؤخراً من قياس كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن فنادقنا والنتيجة كانت مرضية.

ويؤكد توم ماير المدير الإقليمي العام لمجموعة فنادق انتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي أن المجموعة مهتمة بهذه القضية من خلال مسؤوليتها تجاه احترام البيئة وكذلك التحكم بمقدار الإنبعاثات المنطلقة من فنادقنا وهو ما يعود بالطبع علينا ايجابيا وركزنا على ذلك منذ المراحل الأولى لبناء فنادقنا .

حتى في المراحل الأولى للإنشاءات فقد كنا نقوم بعمليات معالجة النفايات ( الأوراق والكراتين ) في فترة ما قبل الافتتاح فكان هناك كميات كبيرة من العلب الكرتونية التي تجمعت نتيجة شراء الأشياء للفنادق تحضيراً للافتتاح حتى أن هذه الكراتين تم إرسالها للمعالجة قبل افتتاح الفندق.

ولدينا برنامج التثقيف الخاص بالعاملين وهنا تكمن قوة فنادق انتركونتيننتال الحقيقية من خلال برامج التوعية هذه قبل افتتاح الفنادق وتمثلت في دروس عن المعلومات البيئية وورش عمل تدعم درايتهم عن البيئة. وكيف أن التزام فنادقنا الثلاثة بحماية البيئة هو المفتاح الرئيسي لاستمرارية وتطور الفنادق.

ويولي فندق ومنتجع الحبتور جراند جهودا كبيرة لتقليل استهلاك الطاقة من خلال تطبيق أنظمة التحكم في إدارة البنايات الأمر الذي يساهم في تقليل كمية الضوء والمياه المستهلكة وكذلك تكييف الهواء.

ويؤكد رحيم ابوعمر المدير التنفيذي لمجموعة الحبتور للضيافة دعم المجموعة بالكامل لجهود دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي التي ترمي للارتقاء بمستوى الفنادق ونمط العمل بها الأمر الذي ينسجم مع استراتيجية دبي ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بجعل دبي بيئة آمنة ونظيفة ومستدامة عبر تطبيق معايير بيئية عالمية .

كما أن الحبتور لا يستخدم الكلور الذي يدمر البيئة لكنه يستخدم نظام غسيل كهربائي بكلوريد الصوديوم لتنظيف مياه أحواض السباحة في الفندق.

كما أبدى فندق تاج بالاس دبي تأييده الكامل لمبادرة « سياحة دبي » ويقول مديره العام بيتر منصوريان ان كل فنادق دبي الجديدة والمنشآت العقارية مهتمة بالحفاظ على البيئة والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الذي يؤدي لتلوث الهواء حتى يتم تدارك الأمر قبل استفحاله خاصة وان أعداد السكان والسيارات في تزايد مستمر. ومثل هذه المبادرات تقود إلى الحفاظ على البيئة . وأكد أن هناك معايير صارمة تطالب بها أيضا بلدية دبي ونحن ملتزمون بها.

ولهذا فإننا نعتد الكثير من الوسائل التي تحد من انبعاث ثاني أكسيد الكربون خاصة من المطاعم والمطابخ حيث أصبحنا نستبدل الديزل ومشتقاته بالكهرباء في الأمور التي كان يتجه إليها كإعادة التدوير وشارك أكثر من مرة في حملات بيئية مجتمعية مثل تنظيف شواطئ دبي وإزالة المهملات منها.

الإحساس بحياة البشر

تجيء استجابة فنادق دبي للمبادرة البيئية التي أطلقتها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي من منطلق اقتناعها التام بان تطبيق معايير هذه المبادرة يصب في صالحها وفي صالح المجتمع بصفة عامة. فمن منا لا يحب أن يعيش في بيئة . صحية. ومن منا لا يريد أن يترك لنفسه انطباعا طيبا لدى زائريه ؟ هكذا كانت الاستجابة سريعة من الفنادق بالعمل على كل ما من شأنه تخفيض ثاني أكسيد الكربون المنبعث من منشآتها، كما دعت إلى ذلك سياحة دبي وبنسبة 20% حتى عام 2011.

والأمر الطيب في هذا الأمر أن كثيراً من الفنادق أكدت أنها كانت تأخذ هذا الأمر في الحسبان وهي في مراحل التصميم والتنفيذ الإنشائي لان هذا يخدم استمراريتها ويصب في صالح التنمية المستدامة.

وكانت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي قد أطلقت مؤخراً هذه المبادرة إدراكاً منها للقضايا الناجمة عن الانبعاث الحراري وفي إطار التزامها بالقضايا الاجتماعية. وتركز المبادرة على حفظ الموارد الطبيعية والاستخدام الأمثل للطاقة حيث إن زيادة استخدامها يؤدي إلى الإضرار بالبيئة عن طريق الخلل في الميزان البيئي للمناخ.

وتُعتبر هذه المبادرة هي الأولى من نوعها في المنطقة وتتماشى مع خطة دبي الاستراتيجية حتى عام 2015 التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله، أوائل العام الماضي والتي تؤكد على أهمية أن تكون بيئة دبي آمنة ونظيفة ومستدامة من خلال تحديث وتوحيد المعايير البيئية بمواصفات عالمية، وتطوير الآليات اللازمة لتنفيذها، ودمج الشؤون المتعلقة بالبيئة في سياسات وبرامج التنمية، ورفع مستوى الوعي البيئي.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي

Wagih@albayan.ae