أظهر مسح أجرته مؤسسة فوجيتسو كونسلتنج مع ويزارد لقروض المساكن مؤخرا أنه بنهاية عام 2008 سيعاني عدد يقدر بنحو مليون أسرة استرالية من مشاكل تتعلق بالرهن العقاري وأنه سيتعين عليها دفع 30% أو أكثر من دخلها لسداد أقساط الرهن العقاري.
ويعاني مئات الألوف من أصحاب المساكن من مشاكل حادة تتعلق بالرهن العقاري ولا يستطيعون الوفاء بالأقساط في الموعد المحدد.
يقول مارك بوريس رئيس مجلس إدارة ويزارد لقروض المساكن «المؤسف أنه بحلول عيد الميلاد نتوقع أن يعاني مليون استرالي من متاعب بسبب الرهن العقاري. وهذا عدد هائل من الناس الذين قد يواجهون شبح فقد منازلهم ما لم يكن هناك حل جذري».
وتقول دراسة أجرتها جامعة نيو ساوث ويلز عن سيدني أكبر مدن استراليا إن متوسط القسط الشهري للرهن العقاري في المدينة زاد أكثر من 40% خلال السنوات الخمس الماضية.
وذكرت الدراسة أن أصحاب المساكن في الضواحي الغربية مثل كانتربري وبانكستاون واوبرن يدفعون أكثر من 40% من دخلهم لسداد أقساط الرهن العقاري. في الوقت نفسه زاد دخل قاطني الأحياء الشرقية والشمالية الأكثر ثراء بما يضمن سداد الأقساط الأعلى للرهونات.
وقالت الدراسة التي أعدها مركز أبحاث سيتي فيوتشرز في الجامعة بعنوان «مدينتنا المتغيرة» ازدادت سيدني ثراء في أول خمس سنوات من القرن الجديد ولكن الثروة الجديدة لم تتوزع بشكل عادل على الإطلاق».
وتزداد حالات سحب المساكن من أصحابها لعدم قدرتهم على سداد الأقساط وحالات إفلاس الأفراد في غرب سيدني وفي حين يعرض بعض الملاك بيوتهم للبيع فإن تراجع أسعار المساكن يتركهم مثقلين بديون هائلة للبنوك.
وفي حين قد يعاني سكان الأحياء الموسرة بشرق وشمال سيدني والمناطق الغربية الداخلية منها من مستويات عالية للرهن العقاري قد تصل إلى عدة ملايين من الدولارات فان مساكنهم تحتفظ بقيمتها على النقيض من بعض الأحياء الغربية التي هبطت فيها أسعار المساكن ما بين 20 و50%.
وتقول مؤسسة استراليا بروبرتي مونيتورز ان أسعار المساكن في سيدني انخفضت 1 .2% في الربع الثاني من هذا العام في أكبر انخفاض منذ عام 2004 وستشهد انخفاضاً سنويا بنسبة 4 .8%. وفي يونيو كان متوسط سعر المنزل في سيدني يبلغ رسميا 542 ألف دولار أسترالي (471 ألف دولار أميركي) ولكن هذا الرقم لا يمكن أن يشتري أي منزل قرب حي بونجي الراقي في شرق العاصمة حيث يزيد السعر المبدئي للمنزل عن مليون دولار استرالي.
ولم يكن ارتفاع أسعار الفائدة إلى 12% منذ عام 2002 العامل الوحيد الذي قسم سيدني ولكن ساهم في ذلك أيضا ارتفاع نفقات المعيشة حيث يتوقع البنك المركزي أن يصل التضخم إلى 5% بنهاية العام. وأدت الطفرة الاقتصادية في استراليا إلى ارتفاع ديون البطاقات الائتمانية إلى نحو 44 مليار دولار استرالي.
وتقول مؤسسة فوجيتسو انه في حين أن 5% فقط من الاستراليين الذين يعانون من مشاكل في الرهن العقاري سيتخلفون عن سداد الأقساط فإن كثيرين غيرهم سيتفادون الحجز على منازلهم عن طريق بيعها واللجوء إلى استئجار مساكن أخرى. لكن سيدني تعاني بالفعل من أزمة إيجارات مع نقص المعروض وارتفاع عدد السكان مما أدى إلى ارتفاع الإيجارات بنسبة 15% خلال العام الماضي.
وتتردد في السوق قصص عن أصحاب مساكن ضاعفوا الإيجارات إلى مثليها خلال الشهور الستة الماضية.
