في الآونة الأخيرة اظهر عملاء البنوك عدم رضائهم عن مستوى الخدمات التي تقدمها البنوك المحلية، على الرغم من الدعم المتوفر لها والذي من شأنه تسهيل المعاملات المصرفية للعملاء، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه وحاولنا الإجابة عنه من خلال الاستطلاع الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني: هل رفع البنوك لرسوم خدماتها مؤخراً أمر مبرر ويمكن النظر إليه باعتباره محاولة لتحسين هذه الخدمة المقدمة للعملاء؟ أظهرت نتائج الاستطلاع أن غالبية القراء المشاركين أو ما نسبته 91 بالمئة قالوا إن رفع البنوك لرسوم خدماتها أمر غير مبرر، حيث أصبحت الخدمة البنكية سيئة للغاية.

فيما قال 5 بالمئة إن رفع البنوك لرسوم خدماتها أمر مبرر، بينما يرى 4 بالمئة أن رفع البنوك لرسوم خدماتها أمر مبرر في حدود معينة يرجع جزء منها إلى تحسن مستوى الخدمة التي تقدمها بعض البنوك. وقد قال مسؤولو هذه البنوك إن الزيادة جاءت كرسوم خدمات طبيعية نتيجة ارتفاع الكلفة والمصروفات الناتجة عن ارتفاع التضخم، والنفقات الخاصة بتدريب الكفاءات والكوادر الوظيفية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الإيجارات.

وأثارت هذه الزيادة في الرسوم على الخدمات المصرفية التي بدأت بعض البنوك بتطبيقها استياء العملاء المتضررين من هذه الزيادة وذلك لتكبدهم تكلفة مرتفعة نسبياً نظير حصولهم على هذه الخدمات، خاصة أنه لا يوجد مبرر لهذه الزيادة التي قد تصل إلى 100% في بعض رسوما الخدمات، في الوقت الذي تحقق فيه البنوك نمواً قوياً في أرباحها يكفل تغطية الارتفاع في مصروفات هذه الخدمات التي تشمل تخليص الشيكات والشيكات المرتجعة وتحويل الرواتب وخدمات الإيداع والسحب النقدي.

كما أن البنوك تشهد نمواً ملحوظا في عدد العملاء المشتركين وزيادة مطردة في المعاملات التي يتم تنفيذها في جميع بنوك الدولة وذلك بفضل القاعدة التقنية القوية والدعم المتوفر لها والتي من شأنها تسهيل المعاملات المصرفية للعملاء وعلى الرغم من هذا كله فإن البعض يرى أن خدمات العملاء في البنوك أصبحت دون المستوى، وأن رفع هذه الرسوم من قبل بعض البنوك أمر غير مبرر كون أن خدماتها أصبحت غير مرضية للعميل.

وقد أظهرت دراسة أعدتها شركة إثوس للاستشارات المتخصصة على المستوى العالمي في تطبيق معايير التميز في مجال خدمة العملاء حول المعايير القياسية لجودة الخدمات المصرفية في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد في الدولة-أظهرت أن مستوى خدمة العملاء في معظم المصارف قد هبط فيما يتعلق بأداء فروعها.

وقد وصل مؤشر أداء مستشاري خدمة العملاء بالمقارنة مع الدراسات السابقة إلى أدنى المستويات حتى الآن، ويعتبر ذلك مؤشراً مقلقاً للعملاء المحتملين حيث إن التفاعل مع مستشاري خدمة العملاء يمثل العنصر الذي ينتج عنه فتح حسابات مصرفية.

كما انخفض أداء موظفي منافذ الخدمة نسبيا أيضاً مما يترك مجالاً كبيراً لإحداث التحسينات، وهناك قصور في التركيز على تدريب الموظفين وإدارة العمليات وهما مجالان أساسيان لرفع مستوى خدمة العملاء. ويقول خبراء القطاع المصرفي إن المؤسسات التي تتعامل مع خدمة العملاء بشكل جاد لن تدفع مبالغ أقل لتعويض العملاء الذين خسرتهم فحسب.

بل ستكون حرة في اختيار العملاء الذين يلبون خطط أعمالها بدلاً من مجرد إضافة الأرقام إلى سجلاتها، وان المزايا المضاعفة تتمثل في أن المؤسسات التي تهتم بخدمة العملاء ستجد سهولة أكبر في تطوير قاعدة من العملاء أكثر ربحية وولاءً لها وستكون لها فرص متميزة لبيع منتجات مصرفية أكثر. والجدير بالذكر أن المصرف المركزي يمارس حقه ودوره في الرقابة والإشراف على البنوك لضمان التزامها بالمعايير المصرفية المحلية والدولية، وأن ذلك لا يتعارض مع عدم تدخل المصرف في الأسعار.

نعم 5%

لا 91%

إلى حد ما 4%

دبي ـ مجيب هزاع