ارتفعت وتيرة المبيعات العشوائية مع نهاية تعاملات الأمس، الأمر الذي ساهم في إلحاق المزيد من الخسائر بأسواق الأسهم المحلية خلال الأسبوع بعدما كانت متماسكة طيلة الجلسات الثلاث الماضية.

ومع نهاية تعاملاتها الأسبوعية بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 16 مليار درهم (منها 6 .12 مليار درهم خسائر الأمس فقط) بعدما تراجعت إلى أدنى مستوياتها خلال العام الجاري مغلقة عند 7 .765 مليار درهم.

وجاء التراجع الذي شهدته الأسواق للأسبوع الثاني على التوالي تحت ضغط من استمرار انخفاض الأسهم الثقيلة ومن ضمنها إعمار الذي تراجع إلى 39 .9 دراهم وهو أدنى مستوى له منذ نحو 40 شهراً، مما انعكس سلباً على الأداء العام للأسواق.

وطبقاً للإحصائيات الرسمية فقد واصل المؤشر العام لسوق الإمارات تكبد الخسائر، حيث تراجع إلى 5417 نقطة وبنسبة 06 .2% خلال الأسبوع، وقد ساهمت حالة الإرباك التي تعيشها الأسواق في تراجع حجم التداولات خلال خمس جلسات إلى 4 .5 مليارات درهم، منها 3 .1 مليار تداولات الأمس.

وبالإضافة إلى شح السيولة واستمرار مبيعات الأجانب، فان أسواق الأسهم باتت تفتقد لقائد لها بعد التراجع الكبير الذي أصاب سهم «إعمار العقارية» ونتيجة لانخفاض الأسعار فقد تمكن اللون الأحمر من زيادة مساحته أمس على شاشات العرض، وخلال الأسبوع تراجعت أسعار أسهم 60 شركة من إجمالي أسهم 80 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات، فيما ارتفعت أسهم 12 شركة.

ووصف سماسرة في السوق ما يحصل من تراجعات بانها غير منطقية على الإطلاق إذا ما تم الأخذ بعين الاعتبار الأرباح الجيدة التي حققتها الشركات المتداولة، مشيرين إلى أن الأسهم بلغت مستوى كبيرا من التدني غير المتوقع حتى من قبل أكثر المتشائمين.

وقالوا إنه لا يمكن فهم لماذا تقوم المحافظ الأجنبية بالبيع حتى الآن بدلاً من الشراء خاصة في ظل وجود الفرص الأكثر من جاذبة في الأسواق والتي بموجبها تكون المكاسب مضمونة في كل الأحوال.

وأكدوا أنه وبعد تراجع الأمس من المتوقع دخول سيولة محلية لاقتناص الفرصة خاصة بعد تراجع اعمار إلى هذا المستوى من التدني الأعلى منذ أكثر من عام.

وفي اليوم الأخير من تعاملات الأسبوع شهد سوق دبي المالي ارتفاعاً في وتيرة التراجع الذي شمل غالبية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم القيادية مثل اعمار الذي سجل قاعاً جديداً من التراجع هو الأدنى منذ أكثر من عام بالغاً 39 .9 دراهم تحت ضغط من تصاعد حدة المبيعات عليه.

وبرغم التماسك الذي أبداه السوق خلال الساعة الأولى من التداول إلا أن التعاملات بدأت تشهد بعد ذلك عروضا كبيرة للبيع بأسعار السوق مما زاد من حدة التراجع ودفع خسائر المؤشر العام لتجاوز نسبة 2% إلا أنه عاد وقلص من خسائره مع نهاية الجلسة مغلقاً عند مستوى 4891 نقطة وبنسبة 31 .1% مقارنة بالجلسة السابقة.

ومع تراجع «إعمار» فقد سجلت غالبية الأسهم تراجعات كبيرة، حيث انخفض «أملاك» إلى 82 .3 دراهم، وواصل سهم الاتحاد العقارية تراجعه إلى 16 .4 دراهم، و«تبريد» 98 .1 درهم، ودار التكافل 85 .5 دراهم، و88 .3 دراهم لسوق دبي المالي و75 .3 لتكافل الإمارات، و78 .5 دراهم لتمويل و88 .2 لسهم مصرف عجمان.

ونتيجة لعمليات البيع العشوائي التي بدأت أول من أمس في أعقاب يومين من الارتفاع، فقد بلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس 7 .8 ملايين درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 198 مليون سهم نفذت من خلال 6857 صفقة.

واستحوذ اللون الأحمر على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق دبي، حيث تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق، في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات، كذلك ارتفعت وتيرة التراجع في سوق أبوظبي للأوراق المالية مع استمرار انخفاض أسهم العقار والبنوك على وجه الخصوص، حيث تراجع سهم الدار إلى 10 دراهم، فيما سجل سهم صروح انخفاضاً كبيراً بالغاً مستوى 43 .7 دراهم وهو الأدنى منذ عدة شهور.

وشكل الانخفاض الذي شهدته أسهم البنوك عنصراً إضافياً ضاغطاً على المؤشر العام لسوق العاصمة الذي خسر 91 نقطة بالغاً قاعا جديداً من التراجع هو الأدنى منذ نحو عام مغلقاً على 4455 نقطة.

وبلغت قيمة التداولات في سوق أبوظبي 496 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 83 مليون سهم نفذت من خلال 2702 صفقة.

كتب ـ ناصر عارف