كشفت دراسة أعدتها غرفة تجارة وصناعة دبي عن ارتفاع كبير في أسعار تناول الطعام خارج المنزل خلال العامين الأخيرين. ووفقاً للدراسة فإن معدل التضخم السنوي للأطعمة في المطاعم خلال 2006 كان 4 .5%، ويعتبر ذلك أقل من معدل التضخم العام والذي كان 3 .9% حسب تقديرات وزارة الاقتصاد الاتحادية. إلا أنه في العام التالي، قفز معدل تضخم المجموعة إلى 1 .15% قبل أن ينخفض إلى 3 .7% بناء على الأسعار التي جمعت للربع الأول من العام. وقد انخفضت أسعار الأطعمة في المقاهي تحركت ببطء حتى عام 2008 عندما ارتفع التضخم إلى 6 .8%.
وسجلت أسعار الفول والفلافل وهي من الوجبات الشعبية وسط مجموعات الدخل المنخفض ارتفاعا في معدلات تضخمها بلغت 9 .11% و11% في عامي 2006 و2007 على التوالي. ومع ذلك، يمكن ملاحظة التباطؤ في ارتفاع الأسعار في 2008 حيث بلغت حسب أسعار الربع الأول 9 .8%. إلا أن نمط أسعار السندوتشات والشاورما التي يتم تناولها خارج المطاعم قد انسجمت مع الأسعار المتصاعدة لاحقا.
حيث ارتفع معدل تضخمها من 9 .3% في 2006 إلى 6 .17% في 2008. كذلك شهدت أسعار المأكولات الأخرى التي تشترى من المطاعم ويتم تناولها خارجها لكن بمعدلات منخفضة نسبياً، وقد بلغ معدل تضخمها 9 .8% في 2006، 4 .6% في 2007 و7 .6% في 2008.
وسجلت أسعار المرطبات والمشروبات الغازية أعلى معدل زيادة حيث بلغ معدل تضخمها 5 .39% في 2007. توضح تقديرات 2008 حسب بيانات الربع الأول أن معدل التضخم لا يزال مرتفعا عند 6 .20%.
وعلى الرغم من ارتفاع أسعار تناول الطعام خارج المنزل، لا يتوقع انخفاض المبيعات. في الكثير من الحالات، يقوم العمال بعمل ترتيبات لطعامهم ولا يزالون يجدون تناول المأكولات خارج مساكنهم أرخص وأكثر راحة. من جهة أخرى ومع ارتفاع الطلب على العمالة الماهرة في دبي وهم العمال القادرين على إحضار عائلاتهم معهم وانتقال مزيد من الأسر إلى دبي فإن ذلك يعني خروج مزيد من الناس لتناول الطعام خارج منازلهم في عطلات نهاية الأسبوع.
ومن أهم خصائص المناطق الحضرية الكثافة العالية للمنشآت الخدمية التي تقدم ما يرضي أسلوب حياة وعادات سكان هذه المناطق ويشمل ذلك محلات تقديم الأطعمة حيث إن العودة إلى المنازل خلال أيام العمل أصبحت تتسم بالصعوبة. بالإضافة إلى ذلك، مكن الدخل المرتفع العائلات من قضاء عطلات نهاية الأسبوع في مراكز التسوق والمنشآت الترفيهية الأخرى.
وقد دفع ذلك بالعديد من المدن والدول المتقدمة إلى فرض رقابة لصيقة على خدمات تقديم الأطعمة. على سبيل المثال تقوم رابطة المطاعم الوطنية في الولايات المتحدة بنشر مؤشر شهري لأداء المطاعم وقد أوضحت نتائجه لشهر يناير 2008 تدهورا في مؤشرات أداء المطاعم وتوقعاتها بدءاً من النصف الثاني لعام 2007.
ويشكل مؤشر تجارة تقديم الأطعمة عنصراً رئيسياً في مؤشر مبيعات التجزئة الشهري في سنغافورة. وقد أوضحت نتائج شهر مارس 2008 ارتفاعاً في المؤشر العام لتجارة التجزئة سواء كان مقارنة بالشهر الذي سبقه أو نفس الشهر من العام الماضي.
وعلى الرغم من ذلك سجل مؤشر تجارة تقديم الأطعمة هبوطاً ويعزى سبب الانخفاض مقارنة بالشهر الذي سبقه إلى المبيعات المنخفضة للمطاعم في أعقاب النمو القوي الذي سجل خلال احتفالات السنة القمرية الجديدة في شهر فبراير، وحتى عند المقارنة بشهر مارس 2007 فإن المؤشر قد سجل انخفاضا عقب استبعاد تأثير الأسعار.
وينظر إلى استهلاك المأكولات خارج المنزل في المناطق الحضرية بالصين باعتبارها التفسير الرئيسي لعدم الانسجام بين المعروض من اللحوم التي تنتجها المناطق الزراعية والطلب حسب ما يوضحه مسح إنفاق الأسر المعيشية.
طبقا للممارسات العالمية وبسبب صعوبة تجميع مكونات الوجبات التي يتم تناولها خارج المنازل، تجمع مسوحات الإنفاق تقارير عن هذه الأطعمة بمستويات تجميعية.
معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي، تكوين إجمالي رأس المال الثابت، العمال والأجور في قطاع الفنادق ـ المطاعم. باستثناء الارتفاع في استثمارات القطاع في 2003، فقد كان نمو القطاع مستقر تقريبا. سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا سنويا بمتوسط قدره 3 .14%، بدءا من نمو قدره 9 .8% في 2002، مرتفعا إلى ذروة النمو إلى 5 .20% في 2005 وانخفاضا بصورة طفيفة إلى 8 .14% في 2006.
سجلت الأجور نموا بمتوسط سنوي قدره 9 .11% في حين سجلت العمالة نموا بلغ 1 .8% فقط الأمر الذي يشير إلى ارتفاع أجر الفرد في القطاع. وحققت الكثافة الرأسمالية في القطاع نموا بمعدل سنوي متصاعد بلغ في المتوسط 6 .19%.
