حذرت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي من نشاط لشركات «وهمية» في السوق المحلي. وقال على إبراهيم نائب المدير العام للشؤون التنفيذية بالدائرة ل«البيان الاقتصادي» إن هناك شركات تؤسس في بعض المناطق في العالم لأغراض خاصة ولا تكون لها أعمال حقيقية ويطلق عليها Shelf Company وبالتالي قد يكون هناك مجال كبير بأن تكون مثل هذه الشركات وهمية.
وقال:«من الأهمية التوضيح أن ترخيص الشركات الأجنبية في الدولة يتم من خلال منحها الموافقة لافتتاح فرع أو مكتب تمثيل أو الدخول كشريك في شركة ذات مساهمة محدودة، في مثل هذه الحالات يتم الطلب من أصحاب الترخيص تقديم المستندات اللازمة للترخيص مثل قرار مجلس الإدارة، نسخة من الرخصة، نسخة من عقد التأسيس، علماً أن تكون مصدقة حسب الأصول من الجهات الرسمية في الدول التابعة لها هذه الشركات وكذلك في قنصليات وسفارات الدول.
لذا فإنه من النادر حدوث ترخيص لشركة وهمية». وعادة ما تصل المعلومات للجهات الرسمية عن الشركات المشبوهة من عدة مصادر مثل بعض الجهات الرسمية في الخارج أو من خلال الصحف ووسائل الإعلام المحلية أو الأجنبية أو من خلال بعض المؤسسات الرسمية في الدولة.
وفي مثل هذه الحالات يتم وضع ملاحظات على اسم الشركة أو المالكين لها لأخذ الحيطة والحذر عند ترخيصها.
وحدد إبراهيم الإجراءات المتخذة بحق هذه الشركات على الشكل التالي: أولاً بالنسبة للشركات الجديدة والتي تقدمت للحصول على ترخيص جديد فإنه يتم إخطار السلطات القضائية بشأنها خاصة فيما إذا كانت هناك دعاوى ضدها في الدولة، وذلك لأنه ليس لها وجود رسمي.
أما بالنسبة لأي شركة قائمة ويثبت أنها شركة مشبوهة فإنه يتم إيقاف نشاطها والتحري والتدقيق في أعمالها وكذلك التنسيق مع السلطات القضائية بشأنها لاتخاذ الإجراءات الاحترازية حفظاً لحقوق المتعاملين معهما سواء كانوا أفراداً أم شركات.
وكان مراقبون قد اعتبروا أن التسهيلات التجارية الممنوحة في السوق المحلي للشركات باتت تشكل مدخلا أو فرصة لازدياد عمليات النصب، إلا أن إبراهيم استبعد ذلك قائلا:«لا نعتقد بأن التسهيلات التجارية تعتبر فرصة لازدياد عمليات النصب، حيث إنها بالأساس تم توفيرها لزيادة الحركة التجارية والاستثمارية وجذب مزيد من المستثمرين المحليين والخارجين.
وقد أثبتت هذه السياسة جدواها فيما نشهده من نمو في القطاعات المختلفة. ولكن دائما هناك في كافة الدول فئة تسعى للاستفادة من التسهيلات وحرية الحركة التجارية والنصب على العملاء، وهذا بدوره يجعلنا نؤكد على أهمية حرص الشركات أو الأفراد في التعامل مع الشركات الأجنبية أو الأجانب في بعض الحالات بدقة والتنسيق مع السلطات المحلية للتأكد من جدوى تلك الشركات».
ولا توجد إحصاءات دقيقة بهذا الخصوص وتقوم دائرة التنمية الاقتصادية من خلال عمليات التفتيش الميداني بحصر الشركات غير القائمة في مواقع أعمالها حسب بيانات الترخيص الصادر لها خاصة إذا كانت شركات جديدة ولم تكمل سنة واحدة لربما تم ترخيصها لأغراض الحصول على تأشيرات فقط أو القيام بأعمال لفترة قصيرة ومن ثم إقفالها.
دبي ـ أبو بكر الشيزاوي
