أظهرت نتائج استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني حول تقيم سياسة التمويل العقاري لدى البنوك وجاءت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 49 بالمئة قالوا إن سياسة التمويل العقاري لدى البنوك عشوائية ، فيما قال 31 بالمئة إن سياسات التمويل العقاري لدى الكثير من البنوك متهورة ، بينما قال 16 بالمئة إن مثل هذه السياسات تكون مدروسة وبدقة ، ويرى 4 بالمئة أن هذه السياسات مناسبة.
وتشير دراسة لشركة المال كابيتال إلى أن التمويلات العقارية تلعب دوراً مهماً في زيادة الطلب على العقارات، وحسب إحصائيات صندوق النقد والجهات الحكومية في الدولة فإن معدل التمويل العقاري ما زال منخفضاً قياساً إلى المتوسطات العالمية، ويقدر المعدل حاليا بنسبة 9 .5 بالمئة من الناتج المحلي في الدولة مقابل 130 بالمئة في الولايات المتحدة، و70 بالمئة في بريطانيا و10 بالمئة في دولة مثل المكسيك. وحسب مصادر قطاع التمويل العقاري فإن معدل المخاطر الناجمة عن تعثر المقترضين في هذا القطاع ليست عالية، فالوحدات الممولة مرهونة لصالح الشركة المقرضة ليس هذا فحسب، بل تحقق قيم العقارات في الدولة زيادات كبيرة بما يرفع قيمتها السوقية بكثير عن القيمة التمويلية.
والجدير بالإشارة أظهرت إحصائيات المصرف المركزي التي تم الإعلان عنها وجود تباطؤ في نمو التمويل العقاري، فبعد أن قفز التمويل العقاري للأفراد والشركات إلى 8. 58 مليار درهم بنهاية العام الماضي مقابل 31 مليار درهم في نهاية العام 2006 وصل حجم التمويل العقاري في شهر يناير من العام الحالي إلى 6. 60 مليار درهم وفبراير إلى 64 مليار درهم ومارس إلى 9. 64 مليار درهم.
وفي بالمئة هذا الشأن استبعد خبراء في المصارف وشركات التمويل حدوث أي كساد أو هبوط فعلي سواء في التمويل العقاري أو في القطاع نفسه مرجعين عملية التباطؤ النسبي في التمويل العقاري والتي كشفت عنها إحصاءات المصرف المركزي الأخيرة إلى عاملين رئيسيين هما: وصول محافظ التمويل العقاري في معظم البنوك إلى السقف الأعلى والمحددة بعدم تجاوز 30 بالمئة من إجمالي الودائع لكل قطاع على حدة و10بالمئة من حقوق الملكية لكل شخص أو شركة محددة.
واللوائح والإجراءات الملزمة والتي أقرتها مؤسسة (التنظيم العقاري) والتي تحصر حصيلة بيع المشروع لتطوير المشروع نفسه دون غيره، حيث كانت توزع حصيلة البيع المبدئي للتطوير والاستثمار في مشاريع أخرى، ما يؤدي إلى زيادة حجم المشاريع وتنامي الطلب على تمويلها وتمويل وحداتها.
وتقدم المصارف وشركات التمويل العقاري لعملائها عروض مغرية تبشر بتملك المنازل بتسهيلات لا تكاد تصدق، غير أن تلك الجهات تقلب الطاولة على رؤوس المتفائلين بإمكانية تملك منزل بمجرد الدخول في التفاصيل، فالمقدمات والعموميات لا تعكس إطلاقاً واقع الحال وتحول حلم تملك المنازل إلى سراب، ومن تلك الإغراءات الحديث عن إمكانية تمويل العقارات حتى 100 بالمئة من قيمة الوحدة، لكن تحويل هذا العرض إلى واقع فعلي قابل للتطبيق يتطلب شروطاً لا تتوفر الا في القليل من العملاء أو بمعنى آخر عملاء النخبة فقط ، الذين لا يكون عليهم التزامات تمويلية أخرى مثل تمويل سيارة أو قرض شخصي وإلا أصبح تنفيذ هذا التمويل العقاري من سابع المستحيلات.
ويرجح خبراء مصرفيون أن السياسيات التي تتبعها البنوك للتمويل العقاري أو غيرة يعود إلى حرص البنوك على اتباع سياسات أكثر حيطة لجميع التمويلات وليس للتمويل العقاري بعينه خاصة بعد أن سجلت القروض ارتفاعا نسبيا بالنسبة إلى الودائع، هذا مما أدى إلى التباطؤ في التمويل المصرفي للقطاع العقاري.
مدروسة 16%
عشوائية 49%
مقهورة 31%
مناسبة 4%
دبي ـ مجيب هزاع
