أكد علماء أن واحدا بالمئة فقط من الطاقة المستخرجة من حرارة باطن الأرض في استراليا يمكن أن تنتج ما يوازي 26 ألف عام من الكهرباء النظيفة. وقال انتوني بد من جيوساينس «واحد بالمئة من الاحتياطات يكفي لإنتاج إمدادات طاقة تغطي احتياجات 26 ألف عام».

وأضاف ان حرارة الصخور الساخنة يجب أن تكون 150 درجة مئوية لإنتاج الكهرباء وهو ما يمكن الوصول إليه على عمق ما بين كيلومتر واحد وخمسة كيلومترات مشيرا إلى أن الحرارة ترتفع مع النزول إلى مستويات أعمق في باطن الأرض.

ويأتي تصريح العلماء في الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة مشروعا للمساعدة في تطوير تلك التكنولوجيا. واستراليا هي أكبر مصدر للفحم في العالم وتستخدم الفحم في توليد نحو 77 بالمئة من الطاقة الكهربية المحلية مما يجعلها أكبر ملوث في العالم بالنسبة إلى عدد السكان حيث يوازي نصيب الفرد من التلوث خمسة أمثال نصيب الفرد في الصين.

وقال مارتن فيرجسون وزير الموارد في استراليا «الطاقة المستخرجة من حرارة باطن الأرض التي تعرف أحيانا باسم الصخور الساخنة تنطوي على إمكانيات هائلة لاستراليا وذلك كوسيلة لمواجهة تغيرات المناخ من ناحية ولأمن الطاقة الوطني من ناحية أخرى».

ولإنتاج الطاقة من حرارة باطن الأرض يتم ضخ المياه تحت الأرض حيث يجري تسخينها ثم تستخدم الطاقة الحرارية في توليد الكهرباء. ورسمت مؤسسة جيوساينس استراليا خرائط لطاقة حرارة باطن الأرض في استراليا باستخدام بيانات درجات الحرارة التي سجلتها شركات الطاقة والتنقيب على مدى عقود من أعمال الحفر التي كانت تتم أحيانا على عمق خمسة كيلومترات.

وذكر تقرير للجمعية الاسترالية لطاقة حرارة باطن الأرض أن الجمعية قد تتمكن من إنتاج 2200 ميجاوات من الطاقة بحلول عام 2020 تمثل ما يصل إلى 40 بالمئة من المستوى المستهدف للطاقة المتجددة في استراليا بحلول ذلك العام. وقال فيرجسون إن أول محطات للطاقة المستخرجة من حرارة باطن الأرض قد تبدأ العمل خلال ما بين أربع وخمس سنوات.

وفي سياق متصل اقترح مايكل بلومبرج رئيس بلدية نيويورك الأميركية خطة جديدة تقضي بإقامة توربينات لتوليد الكهرباء من الرياح فوق أسطح ناطحات السحاب والجسور وعلى شواطئ المدينة بالإضافة إلى الاستفادة من موجات المد الضخمة بنهري هدسون وايست في توليد الكهرباء.

وقال بلومبرج في لاس فيجاس أمام المؤتمر الوطني للطاقة النظيفة لعام 2008 «أعتقد أنه سيكون من الجميل، لا أن يرحب تمثال الحرية بالمهاجرين الجدد فحسب بل يضيء لهم طريقهم بشعلة تعمل بكهرباء مولدة من محطة للرياح في المحيط».

وأكد بلومبرج أن محطات لاستغلال طاقة حرارة باطن الأرض والطاقة الشمسية فوق الأسطح من الخيارات المطروحة أيضا. وتنتهي فترة بلومبرج الثانية والأخيرة في منصب رئيس بلدية المدينة في يناير عام 2010. وأمهل رئيس البلدية الشركات حتى 19 سبتمبر لتقديم مقترحات مبتكرة لتحقيق هدفه بجعل المدينة أفضل بيئيا بحلول عام 2030.

واتهم بلومبرج المستقل الذي دخل الساحة السياسية في الولايات المتحدة بخططه للحد من انتشار الأسلحة وتطوير البنية التحتية الساسة بالسعي لإرضاء الناخبين بدلا من حل أزمة الطاقة التي وصفها بأنها القضية الأولى للبلاد.

وتنوي الولايات المتحدة والصين تطوير ما يصل إلى 15 مشروعاً ضخماً لاستخلاص واستخدام غاز الميثان في الصين بحلول عام 2011، وذلك كجزء من المبادرات الأولية في مجال الطاقة والبيئة التي نوقشت ضمن الحوار الاقتصادي الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين.

وخصصت وكالة حماية البيئة الأميركية موارد لتطوير دراسات جدوى من أجل إجراء عمليات تقييم فنية واقتصادية مفصلة حول استخلاص واستخدام غاز الميثان المبتعث من مناجم الفحم تحت سطح الأرض، وذلك كجزء من جهودها التعاونية مع الصين في ظل شراكتهما التي تعرف باسم «تسويق الميثان».