قالت دراسة أعدها البنك المركزي الأميركي ونشرتها بلومبيرغ إن الصناديق السيادية، وأكبرها هيئة أبوظبي للاستثمار التي تقول تقديرات إن استثماراتها تبلغ 875 مليار دولار، ساهمت في رفع قيمة أسهم الشركات التي استثمرت فيها على مستوى العالم منذ الإعلان عن تلك الاستثمار وبعدها.

وقالت الدراسة إن 163 شركة في 28 بلدا تجاوزت أسهمها مؤشرات بلادها من حيث الأداء بمقدار 1 .2 % في المتوسط في الفترة السابقة والتابعة لاستثمار الصناديق السيادية فيها وفق التقرير الذي أعده جيسون كوتر واوجر ليل خبيرا الاقتصاد في المركزي الأميركي.

كما أن الشركات المستهدفة باستثمارات الصناديق السيادية تجاوزت في أدائها المؤشرات في بلادها حتى 20 يوما عقب إعلان الاستثمار فيها من جانب الصناديق السيادية. واستفادت الشركات التي تستهدفها الصناديق السيادية، التي تصدر تقارير سنوية أن تخضع للتدقيق، بدرجة أكبر من غيرها من الشركات.

وقال التقرير إن حجم التفوق في الأداء يشبه ما يحدث للشركات عند إعلان الصناديق التحوطية والمؤسسات الاستثمارية مثل كالبرز عندما تعلن شراء أسهم بعض الشركات مما يشير إلى أن استثمارات الصناديق السيادية تمثل مؤشرا ايجابيا على مستقبل الشركات من حيث مخاطر العائدات.

وأشار التقرير إلى أن هيئة أبوظبي للاستثمار اشترت 9 .4 % في سيتي جروب أكبر بنك أميركي من حيث الأصول مقابل 5 .7 مليارات دولار.

وارتفعت أسهم سيتي جروب بنسبة 113% خلال الأسبوعين التاليين لإعلان هذه الصفقة لكنها انخفضت منذ ذلك الحين بنسبة 51% لتصل إلى 19 .17 دولارا للسهم. وكان هناك مجموعة من الاستثمارات لم تدرج ضمن الدراسة. وقد تمت الصفقات الـ 163 جميعا بعد 2003 باستثناء 12 % منها.

وكان صندوق مجموعة تيماسيك القابضة من سنغافورة هو الأكثر نشاطا حيث ابرم 67 صفقة من الإجمالي المذكور في التقرير. ولم تتغير أرباح ونمو وحكومة الشركات المستهدفة باستثمارات الصناديق السيادية عن نظيرتها الأخرى خلال فترة الثلاث سنوات التالية للاستثمار فيها.

وحذر خبراء من أن أي بادرة على اتخاذ ألمانيا التي تعتبر أكبر بلد مصدر للسلع في العالم إجراءات حمائية قد تنفر المستثمرين الأجانب. وكانت الحكومة الألمانية قد وضعت قواعد جديدة لحماية الشركات المحلية من النفوذ الأجنبي ولاسيما من جانب صناديق الثروة السيادية.

وبمقتضى القواعد الجديدة ستتمكن الحكومة من مراجعة الصفقات التي تشتري فيها شركات أجنبية من خارج الاتحاد الأوروبي أو الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة حصة تبلغ 25 في المئة أو أكثر في الشركات الألمانية والاعتراض عليها وذلك إذا رأت أن الأمن الألماني معرض للخطر.

وتمد هذه القواعد القانون الذي يسري حاليا على صناعة السلاح ليشمل بقية القطاعات. وتهدف القواعد لمنع صناديق الثروة السيادية من دول مثل روسيا والصين ودول الخليج من ممارسة نفوذ على القطاعات الاستراتيجية.

وتسيطر هذه الصناديق على أصول تقدر بنحو ثلاثة تريليونات دولار. وكانت الحكومة أكدت من قبل أنها لن تتدخل إلا في حالات استثنائية.

وبحسب مسودة مقدمة تمهيدية للقانون يهدف القانون إلى منح الحكومة وسائل لمراجعة استحواذ مشترين من خارج الاتحاد الأوروبي على شركات ألمانية ومنع عملية الشراء إذا كان «النظام العام والأمن» معرضين لمخاطر.

غير أن الحكومة تؤكد أن القواعد لن تضر حرية انتقال رأس المال التي يضمنها الاتحاد الأوروبي وأنها لن تستخدم إلا في حالات استثنائية. وتستهدف القواعد الجديدة بشكل رئيسي صناديق الثروة السيادية من دول مثل الصين وروسيا ودول الخليج العربية.

وتعتزم الحكومة توسيع نطاق قانون الاقتصاد الأجنبي الذي يسري حاليا على صناعة السلاح. وتشير مسودات وثائق إلى أن من الممكن فحص الاتفاقات في أي قطاع.

وسيسمح توسيع نطاق القانون لوزارة الاقتصاد بمراجعة شراء حصص تبلغ 25 بالمئة أو أكثر في شركات ألمانية من جانب شركات أو صناديق من دول خارج الاتحاد الأوروبي أو الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر.

وسيكون بوسع الوزارة فحص عملية الشراء خلال مدة تصل إلى ثلاثة شهور بعد الإعلان عن الاستحواذ أو نية الاستحواذ. وسيكون أمام الوزارة بعد ذلك مدة شهرين لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستستخدم حق النقض (فيتو) لإفشال عملية الشراء. ومن أجل ذلك يتعين الحصول على موافقة مجلس الوزراء.

وستجرى المراجعة في حالات استثنائية فقط. وبحسب المسودة تلتزم ألمانيا بقوانين الاتحاد الأوروبي التي تقول إن التذرع بالنظام العام والأمن كمبرر لمنع عملية استحواذ ممكن فقط في حالة وجود خطر حقيقي وملموس، قد يلحق الضرر بالمصلحة العامة.

ويعمل صندوق النقد الدولي على إعداد ميثاق شرف غير ملزم لصناديق الثروة السيادية في العالم.

ترجمة ـ اشرف رفيق