قال مصرفيون ومتعاملون إن البنوك الكويتية رفعت تكلفة مراهنة المضاربين على سعر صرف الدينار مقابل الدولار بعد أن سحب البنك المركزي ضمانا للمعاملات بين البنوك هذا الشهر مما أدى إلى انخفاض السيولة.

ومع تحسن الدولار في الأسواق العالمية يتوقع المستثمرون أن يسمح البنك المركزي الكويتي الذي يتابع الدينار مقابل سلة من العملات يمثل الدولار نسبة كبيرة منها بانخفاض العملة. وأشار مصرفيون إلى أن بيع الدينار في سوق ما بين البنوك أصبح أكثر تكلفة منذ سحب البنك المركزي هذا الشهر تسهيلا مؤقتا لضمان توفر الدينار بسعر ثابت في سوق الإقراض بين البنوك.

والبنوك مسؤولة الآن عن تحديد أسعار البيع والشراء للتعاملات غير التجارية لان البنك المركزي لا يضمن سعره سوى لعملاء البنوك من الشركات. ويبلغ سعر الدينار 7425 .3 دولارات وفقا للسعر الذي أعلنه البنك المركزي و7313 .3 دولارات في سوق ما بين البنوك ولذلك يحصل المستثمرون على دولارات أقل مقابل الدينار في سوق ما بين البنوك.

وأوضح مصرفي في الكويت طلب عدم الكشف عن هويته «من الواضح أن هناك اهتماما ببيع الدينار الكويتي لأنه مع ارتفاع الدولار بدأت قيمة الدينار الآن تنخفض». وقال المصرفي «إذا كان شخص يريد شراء الدولار فهو أكثر تكلفة في سوق ما بين البنوك عنه من البنك المركزي».

وبمقتضى اللوائح الجديدة فإن البنوك المحلية التي تواجه طلبا شديدا على الدينار من مضاربين أجانب لم يعد لها القدرة على الحصول على الدينار بلا قيود من البنك المركزي إلا إذا كان الغرض لنشاط حقيقي للشركات.

ورأى كمال جاجتياني السمسار لدى بأن اراب مانجمنت أن هذا أدى لاتساع الفروق في صفقات الدولار والدينار في سوق ما بين البنوك، فيما يشير إلى نقص السيولة وهو ما يمثل عاملاً آخر مثبطاً للمضاربات على العملة.

وأصبح الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء الآن نحو 45 نقطة بالمقارنة مع عشر نقاط للسعر الرسمي للبنك المركزي. وعادة ما يعدل البنك المركزي سعر الدينار مع بداية يوم العمل المصرفي. وأضاف «إذا كنت تريد المضاربة على عملة ما فإنك تحتاج إلى لاعبين في السوق.

وقد نضبت السيولة لان الفرق في السابق كان ثماني أو تسع أو عشر نقاط أما الآن فإنه يقترب من 45 نقطة». وكان سعر الشراء بين البنوك الكويتية أمس 6775 .0 وسعر البيع 26820 .0 وكان المتوسط 26800 .0. وفي المقابل بلغ سعر البنك المركزي 26720 .0.