لازم التراجع أسواق المال العالمية أمس، حيث هبط مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 1 .0% مع تراجع أسهم تويوتا موتور وغيرها من أسهم المصدرين بسبب الأفاق القاتمة للاقتصاد العالمي في حين انخفضت أسهم البنوك وسط مخاوف بشأن النظام المالي الأميركي.
وفقد مؤشر نيكاي 36 .13 نقطة بغلق على 69 .12851 نقطة في حين تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2 .0% إلى 37 .1233 نقطة. وتراجعت أسهم البنوك مثل مجموعة ميتسوبيشي يو.اف.جيه المالية التي تضررت من المخاوف الاقتصادية.
وعلى الرغم من ارتفاعها الطفيف لا تزال الأسهم ؟ الأسهم الأوروبية تكافح لتسترد بعض خسائر الجلسة السابقة مع انتعاش الأسهم المتصلة بالسلع الأولية متشجعة بارتفاع أسعار النفط والمعادن.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 5 .0% إلى 30 .1165 نقطة. وصعد سهم ريو تينتو 4 .3% واكستراتا 7 .3% وبي.بي 4 .1%. وارتفع سهم اس.تي مايكرو 2 .2% وسهم اريكسون 1 .1% في حين زاد سهم انفنيون 5 .1% والكاتل لوسنت 1%.
و تراجعت الأسهم الأوروبية في الجلسة السابقة 4 .2% وذلك وسط عمليات بيع واسعة لتغلق عند أدنى مستوياتها في أسبوعين من جراء تجدد المخاوف الائتمانية. وتلقت البنوك ضربات مع قلق المستثمرين بشأن مصير القطاع المالي في أعقاب تقرير لصحيفة بارونز بأن الحكومة الأميركية ربما تضطر إلى تأميم عملاقي التمويل العقاري فاني ماي وفريدي ماك. وانخفضت أسهم رويال بنك أوف سكوتلاند 7 .6% وفورتيس 8 .4% وكومرتس بنك 9 .4%. وهبط مؤشر داو جونز ستوكس لأسهم البنوك 4 .4%.
وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد تراجعت أول من أمس الثلاثاء في بورصة نيويورك للأوراق المالية متأثرة بارتفاع أسعار المنتجين وتراجع عمليات تشييد المنازل وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من أن الولايات المتحدة دخلت فترة طويلة من النمو المنخفض ومعدلات التضخم المرتفعة. وانخفض مؤشر داو جونز القياسي 84 .130 نقطة أي بنسبة 14 .1% ليصل إلى 55 .11348 نقطة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 91 .11 نقطة أي بنسبة 93 .0% ليصل إلى 69 .1266 نقطة. وفقد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 62 .32 نقطة أي بنسبة 35 .1% ليصل إلى 36 .2384 نقطة.
وفي أسواق العملات استقر الدولار الأميركي في المعاملات الأوروبية قرب أعلى مستوى له هذا العام والذي سجله أمام سلة من العملات الرئيسية في اليوم السابق اذ أدى ضعف توقعات المستثمرين للنمو الاقتصادي العالمي إلى تعزيز الرأي القائل بأنه ربما يتم خفض الأسعار خارج الولايات المتحدة.
وحد من مكاسب الدولار ارتفاع أسعار النفط واستمرار المخاوف بشأن القطاعي المالي والسكني في الولايات المتحدة.
وعمل تراجع توقعات النمو في الاقتصادات الكبرى خارج الولايات المتحدة على دعم الدولار وسط توقعات بين المستثمرين بخفض الفائدة في الدول التي تتمتع عملاتها بعوائد مرتفعة في الوقت الذي تشير فيه التوقعات إلى أن دورة خفض أسعار الفائدة توقفت في الولايات المتحدة. وكان الدولار شهد ارتفاعا كبيرا انخفض فيه اليورو الأوروبي 12% عن المستوى القياسي الذي سجله الشهر الماضي.
وفي إحدى مراحل التداول انخفض اليورو الأوروبي 2 .0% إلى 4755 .1 دولار لكنه استقر أعلى من 4755 .1 دولار الذي كان أدنى مستوى منذ ستة أشهر وسجله أول من أمس الثلاثاء.
وزاد الدولار 4 .0% إلى 15 .110 ينات لكنه ظل دون أعلى مستوى منذ سبعة أشهر الذي سجله الأسبوع الماضي عند 67 .110 ينات.
وانخفض اليورو الأوروبي إلى أدنى مستوى مقابل الدولار منذ ستة أشهر مع إقبال المستثمرين على تفكيك المراكز التي كونوها من خلال المراهنة على أن القوى الاقتصادية الكبرى بما فيما منطقة اليورو ستتغلب بشكل أفضل من المتوقع على التباطؤ الاقتصادي الأميركي وأزمة الائتمان. ولا يزال الجنيه الاسترليني قرب أدنى مستوى منذ عامين الذي سجله أواخر الأسبوع الماضي عندما أقبل المستثمرون على بيع العملة البريطانية لتزايد التوقعات بخفض الفائدة. وشهد الاسترليني هبوطا متواصلا على مدى 11 يوما حتى نهاية الأسبوع الماضي بعد
إصدار بنك انجلترا المركزي تقريرا متشائما عن الاقتصاد البريطاني مما أدى إلى تزايد التكهنات بخفض أسعار الفائدة هذا العام عن مستوى 5%. وسيؤدي ذلك إلى تقلص فارق أسعار الفائدة بين العملة البريطانية والعملات الأخرى، وهو ما يقول محللون انه سيقلص بدوره جاذبية الاستثمارات البريطانية ويعمل على إبقاء العملة منخفضة.
وأدى ارتفاع الدولار خلال الأيام الماضية إلى تدهور كبير في أسعار المعادن الرئيسية لكن الذهب عاد للارتفاع منذ الجلسة السابقة.
وارتفعت أسعار الذهب مستفيدة من ضعف الدولار وموجة صعود حاد في النفط مما أوقد شرارة ما قال متعاملون أنها أوامر شراء تلقائية هائلة وسط مكاسب عامة في أسواق السلع الأولية. وقفز عقد الذهب تسليم ديسمبر في بورصة نيويورك السلعية (كومكس) بنحو 10 .12 دولار أي ما يعادل 4 .1% إلى 80 .817 دولار للأوقية.
وسجل سعر الذهب للتسليم الفوري 60 .811 ـ 60 .822 دولار للاوقية وذلك بارتفاع حاد عن سعر إغلاق السوق الأميركية مطلع الأسبوع والبالغ 65 .799 ـ 05 .801 دولار للأوقية. وارتفعت الفضة إلى 12 .13 ـ 19 .13 دولار من 07 .13 ـ 13 .13 دولار. وتراجع البلاتين إلى 50 .1326 ـ 50 .1346 دولار من 1386 ـ 1406 دولارات. وهبط البلاديوم إلى 275 ـ 283 دولارا من 283 ـ 291 دولارا.
