ساهمت عمليات بيع عشوائية خلال الساعة الأخيرة في جلسة تداولات الأمس في عودة التراجع إلى أسواق الأسهم المحلية في أعقاب يومين من الهدوء الهائل للارتفاع الذي شهدته الأسعار.
وجاء التراجع الذي شهدته الأسواق وشمل غالبية الأسهم تحت ضغط من انخفاض الأسهم القيادية بالدرجة الأولى من ضمنها «إعمار» الذي تراجع إلى 61 .9 دراهم، فيما هبط سهم «الدار» المدرج في أبوظبي إلى 40 .10 درهم، في أعقاب ارتفاعه خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وانعكس انخفاض الأسعار على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي انخفض إلى مستوى 6 .55 نقطة وبنسبة 71 .0% وسط ارتفاع قيمة التداولات إلى 2 .1 مليار درهم بدعم من عمليات البيع التي شهدتها السوق.
وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات 5 .5 مليارات درهم بعد ما تراجعت إلى 3 .778 مليار درهم ما يعني أنها فقدت جميع المكاسب التي حققتها منذ مطلع الأسبوع.
ومن إجمالي أسهم 70 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار أسهم 50 شركة في حين لم ترتفع سوى أسعار 14 شركة.
وقال عامر الديسي المدير التنفيذي للمركز الدولي للأسهم والسندات إنه من الملاحظ كلما حاول السوق الارتفاع دخلت بعض الأطراف وقامت بالبيع، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من عمليات البيع ليس مبرراً فيما كان الجزء الآخر ناجماً عن عمليات جني أرباح على بعض الأسهم التي ارتفعت خلال اليومين الماضيين.
وأكد الديسي أن الاستثمار الأجنبي ما زال يلعب دوراً سلبياً في ما يشهده السوق من تراجعات وعدم إعطاء فرصة للأسعار من أجل بناء مراكز سعرية جديدة يمكن الارتكاز عليها خلال الأيام المقبلة. وقال إنه وبالإضافة إلى ذلك فإن الأسواق ما زالت تعاني من شح السيولة نظراً لحالة الحذر التي تسيطر على سلوك المتعاملين.
وخلال الساعة الأخيرة من التداولات شهد سوق دبي المالي تراجعاً كبيراً بعدما لوحظ ارتفاع عمليات البيع العشوائي من دون معرفة الأسباب، الأمر الذي حول المؤشرات إلى اللون الأحمر بعدما كانت مرتفعة طيلة ساعتين، وساهم بالتالي في خسارتها كل المكاسب التي حققتها خلال الجلستين السابقتين، مما زاد من الارتباك في أوساط المتعاملين والوسطاء على حد سواء.
ومع عودة الانخفاض إلى التعاملات تخلى المؤشر العام لسوق دبي المالي مجدداً عن مستوى 5 آلاف نقطة الذي حافظ عليه خلال اليومين الماضيين متراجعاً إلى 4956 نقطة وبنسبة 17 .1% مقارنة بالجلسة السابقة تحت ضغط من الأداء السلبي لقطاعي العقار والبنوك على وجه الخصوص.
وكان واضحاً عمليات البيع على سهم إعمار العقارية الذي تراجع بعد يومين من التماسك المائل للارتفاع، مغلقاً عند 61 .9 دراهم، فيما هبط أملاك إلى دون مستوى 4 دراهم مغلقاً على 95 .3 دراهم، وسجل سهم الاتحاد العقارية تراجعاً قاسياً إذ انخفض إلى 32 .4 دراهم تحت تأثير التقييم الذي أصدرته احدى بيوت الخبرة واستهجنته إدارة الشركة واصفة إياه بغير الموضوعي، كما تراجع سهم دار التكافل إلى 05 .9 دراهم وتكافل الإمارات 98 .3 دراهم، وسوق دبي المالي 96 .3 دراهم.
وفي ظل عمليات البيع التي تمت في نهاية الجلسة ارتفعت قيمة التداولات في سوق دبي المالي إلى 753 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 220 مليون درهم نفذت من خلال 5797 صفقة.
وشملت موجة التراجع الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية، ولكن بوتيرة أقل من المسجلة في دبي، حيث عاد الانخفاض إلى أسهم قطاع العقار تحت ضغط من عمليات جني أرباح خاصة على سهم الدار المرتفع خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما هبط بالسهم إلى 40 .10 دراهم، فيما تراجع سهم صروح إلى 79 .7 دراهم، وسجل قطاع الصناعة أعلى نسبة تراجع في مؤشره تجاوزت 3% مما انعكس سلباً على المؤشر العام للسوق الذي انخفض بنسبة 41 .00 مغلقاً علي مستوى 4547 نقطة وسط استمرار شح التداولات التي وصلت 457 مليون درهم، بينما بلغ عدد الأسهم المتداولة 87 مليون سهم نفذت من خلال 2619 صفقة.
وبرغم تراجعه فقد كان سهم الدار الأكثر نشاطاً من حيث قيمة التداولات التي بلغت 105 ملايين درهم تلاه سهم بنك الخليج الأول بنحو 74 مليون درهم، مرتفعاً إلى 75 .24 درهماً الأمر الذي قلل من خسائر المؤشر العام للسوق.
كتب ـ ناصر عارف
