هبطت أسعار النفط دون 115 دولاراً للبرميل أمس في تعاملات متقلبة، وسط بوادر على تباطؤ الطلب من آسيا واستئناف شركة بي.بي تشغيل خط أنابيب للنفط يصل إلى مرفأ تصدير مهم في تركيا وذلك بعد أن شب فيه حريق في وقت سابق من هذا الشهر. وقالت بي.بي ان تجارب تشغيل خط أنابيب باكو ـ تفليس ـ جيهان ستبدأ قبيل استئناف تشغيل الخط بكامل طاقته.

وفي إحدى مراحل التداول انخفض سعر الخام الخفيف ستة سنتات إلى 47 .114 دولارا للبرميل. وهبط مزيج برنت 17 سنتا إلى 08 .113 دولارا للبرميل.

وقال محللون إن أسعار النفط تتعرض أيضا لضغوط من جراء انخفاض متوقع في واردات الصين من المنتجات النفطية. والصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة. وكانت أحدث موجة هبوط في أسعار صرف الدولار قد ساعدت أسواق النفط على مواصلة مكاسبها لتصل إلى 115 دولارا للبرميل.

وعمل هبوط الدولار على تحفيز المتعاملين على شراء النفط وسلع أولية أخرى. لكن جيرارد ريجبي من مؤسسة فيول فرست كونسلتنج في سيدني قال «قد نشهد مزيدا من الارتفاع ولكن ليس كثيراً بسبب التوقعات الاقتصادية السيئة في الغرب».

وقال وزير النفط الفنزويلي إن بلده العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» قد يوصي المنظمة بخفض الإنتاج إذا استمر تراجع أسعار الخام. وأوضح الوزير الفنزويلي «في حال كان هناك اتجاه أو ديناميكية لتراجع أسعار النفط فان فنزويلا ستدرس إمكانية تخفيض الإنتاج. سندافع عن هذا الموقف خلال الاجتماع المقبل لأوبك الذي سيعقد في فيننا في سبتمبر المقبل».

وأضاف «يجب أن تبقى الأسعار في مستوى قريب من مئة دولار لان الكلفة تزايدت». لكن شكري غانم رئيس مؤسسة النفط الوطنية الليبية كان قد استبعد في وقت سابق أن تغير منظمة أوبك مستوى إنتاجها خلال الاجتماع المقبل.

ورأى غانم أيضاً أن انخفاض أسعار النفط عن مستواها القياسي الذي بلغته الشهر الماضي سيكون مؤقتا على الأرجح. وأشار إلى أن الإمدادات تزيد على الطلب في أسواق النفط لكن عوامل أخرى تتجاوز العرض والطلب مثل المضاربة تؤثر على الأسعار.

وعوضت مكاسب الخام خسائر تكبدها في وقت سابق مع تحرك العاصفة المدارية فاي بعيداً عن الساحل في ولاية فلوريدا الأميركية متجنبة حفارات النفط في خليج المكسيك. وأسعار النفط منخفضة أكثر من 20 في المئة منذ ذروة 11 يوليو فوق 147 دولارا للبرميل متأثرة بمخاوف من تباطؤ عالمي في الطلب على الطاقة.

لكن ورغم الخسائر لا يزال الخام مرتفعا نحو 15 في المئة حتى الآن هذا العام وقريبا من ستة أمثال مستواه في 2002 بعد موجة صعود أطلقها نمو اقتصادي سريع في الصين.