سيطر الهدوء النسبي على تعاملات أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس مع استمرار شح التداولات التي دفعت الأسعار إلى التحرك ضمن هوامش محددة حالت دون عمليات المضاربة التي تشكل في الغالب النسبة الأكبر من التعاملات.
وباستثناء نشاط جزئي شهدته بعض أسهم البنوك، فقد كان الركود مسيطراً على تعاملات القطاعات الأخرى، وقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات مرتفعاً بنسبة طفيفة لم تتجاوز 15 .0% عند مستوى 5545 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها مليار درهم جاءت مناصفة تقريباً بين السوقين.
وفي ظل الهدوء الذي يسيطر على التعاملات، جاءت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة متواضعة، حيث لم تتجاوز قيمتها 2 .1 مليار درهم وفقاً لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع.
تساوت تقريباً الأسهم الرابحة مع الخاسرة، حيث ارتفعت أسعار أسهم 31 شركة، فيما تراجعت أسعار أسهم 30 شركة من إجمالي أسهم 72 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات.
وقال وسطاء في السوق إن الأسواق مازالت تعاني من ضعف السيولة، الأمر الذي يعكس استمرار تحرك الأسعار ضمن هوامش محددة ما يمنع بالتالي عمليات المضاربة إلا على بعض الأسهم المحددة، وأكدوا استغرابهم من عدم ضخ المحافظ للسيولة في الأسواق، خاصة مع تراجع الأسعار وبلوغها مستويات متدنية تعد الأعلى منذ أكثر من عام، مشيرين إلى أن استمرار شح السيولة بات المعضلة التي تعاني منها الأسواق منذ عدة أسابيع.
ويلاحظ في سوق دبي المالي عودة الهدوء المائل للارتفاع إلى التعاملات في ظل ركود الأسهم القيادية وتراجع أحجام التداولات خلال الجلسات الأربع الماضية، فقد تراجع سهم إعمار العقارية إلى 74 .9 دراهم وسط تداولات شحيحة، فيما ارتفع سهم الإمارات دبي الوطني إلى 40 .11 درهماً.
ومع ارتفاع سهم الإمارات دبي الوطني، فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 5014 نقطة وبزيادة طفيفة لم تتجاوز نسبتها 05 .0% مقارنة بالجلسة السابقة وسط تداولات بلغت قيمتها 526 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 156 مليون سهم نفذت من خلال 4254 صفقة.
وبرغم الارتفاع الطفيف الذي سجله المؤشر الوزني، إلا أن المؤشر السعري أغلق متراجعاً وفقاً لما تظهره الإحصائيات، حيث انخفضت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في دبي، في حين ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مما يعكس حالة الإرباك التي يعيشها السوق.
وبالتدقيق في التعاملات، يتضح أن الأسهم التي سجلت ارتفاعات كانت بهوامش ضئيلة، ما يعني استمرار تحركها ضمن نطاقات ضيقة لا تتجاوز 10 فلوس في أغلب الأحيان.
ولم يكن المشهد مختلفاً في سوق أبوظبي للأوراق المالية، حيث واصل الهدوء سيطرته على التعاملات، وارتفع المؤشر العام للسوق إلى 4565 نقطة وبنسبة 17 .0% مقارنة باليوم السابق، وذلك يدعم من أسهم البنوك على وجه الخصوص بعدما عاد التراجع الجزئي إلى قطاع العقار بقيادة «صروح» الذي انخفض إلى 88 .7 دراهم، فيما لم يرتفع «الدار» إلا بمقدار 5 فلوس بالغاً 65 .10 دراهم.
ولم تتجاوز قيمة التداولات في سوق العاصمة 555 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 86 مليون سهم نفذت من خلال 2427 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 40 شركة جرى تداولها في أبوظبي، ارتفعت أسعار أسهم 20 شركة، فيما تراجعت أسعار أسهم 17 شركة حافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.
وكان «الدار» الأكثر نشاطاً في السوق بعدما استحوذ على 235 مليون درهم من إجمالي قيمة التداولات، فيما بلغت قيمة الصفقات المنفذة على «صروح» 107 ملايين درهم.
كتب ـ ناصر عارف
