توقع سعيد المري نائب المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك توحيد الإجراءات الجمركية بين جميع إمارات الدولة بداية العام 2009، مشيراً إلى أن الاجتماع الأخير الذي جمع الهيئة بمسؤولي الجمارك في كل من إمارتي أبوظبي ودبي خلص إلى تشكيل لجنة من مدراء العمليات في جميع جمارك الدولة تتولى مهمة توحيد جميع الإجراءات الجمركية في الإمارات وتسريع المعلومات بين الجمارك المحلية والتنسيق بين إداراتها بأقصى درجة ممكنة.

جاءت تصريحات المري خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس وخصص للحديث عن اجتماع لجنة الاتحاد الجمركي بدول مجلس التعاون الخليجي المقرر عقده في الرياض بتاريخ 27 أغسطس الجاري، ويتضمن العديد من القضايا المهمة ذات العلاقة ببدء تطبيق الاتحاد الجمركي الخليجي اعتباراً من بداية العام المقبل.

وقال المري إن الإدارة السياسية العليا لقادة دول التعاون في تعزيز العمل الاقتصادي الموحد بين دول المجلس لعب دوراً كبيراً في تذليل جميع الصعوبات التي كانت تعترض الوصول إلى التطبيق الشامل للاتحاد المنشود، مشيراً بهذا الخصوص إلى التطور الكبير الذي تحقق فيها يتعلق بالتخليص الجمركي على الشاحنات السعودية الداخلة إلى الإمارات في غضون 90 دقيقة، وإنهاء جميع الإجراءات المتعلقة بها، علماً بأن عملية التخليص على الشاحنات الإماراتية المتجهة إلى السعودية اختصرت كذلك إلِى 24 ساعة.

وأوضح انه تم حل جميع المشاكل المتعلقة بتكدس الشاحنات عبر المعبر الجمركي بين الإمارات والسعودية بدعم من القيادة السياسية في البلدين واستعرض المري جدول أعمال اجتماع لجنة الاتحاد الجمركي الخليجي والقضايا التي تتم مناقشتها.

مشيداً بهذا الخصوص بمقترح خادم الحرمين الشريفين لتسريع الأداء وإزالة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك وتحدث المري عن عن العقبات التي تعترض تنفيذ الاتحاد الجمركي قائلاً هناك نوعان من العوائق منها ما يتم حله مباشرة من قبل المسؤولين في المنافذ الجمركية والهيئات المختصة وهناك نوع آخر من المعوقات التي بحاجة إلى اجتماعات لحلها بين الأطراف المعنية.

وكشف المري النقاب عن وجود نية لوضع قائمة بيضاء بأسماء الشركات الملتزمة بالإجراءات الجمركية بحيث يتم التخليص على بضائعها بسرعة.

وقال إن البند الثالث المدرج على جدول أعمال اللجنة يتضمن رسوم الخدمات التي تستوفى في المنافذ الجمركية الخليجية حيث يوجد هناك توجه لتوحيدها من أجل تبسيط الإجراءات، معرباً عن أمله بإزالة هذه الرسوم في نهاية المطاف بين دول التعاون.

كما يتضمن جدول الأعمال بالإضافة إلى تصنيف السلع الممنوعة والمقيدة مناقشة مبادرة الإمارات بإزالة الرسوم الجمركية عن بعض المواد الخام الأولية غير الزراعية في إطار منظمة التجارة العالمية وآلية معاملة السلع التي ترد بدون دلالة منشأ.

وأوضح المري أن الاجتماع سيناقش كذلك رفع الرسوم الجمركية على التبغ ومشتقاته حيث يقضي المقترح برفع الرسوم بنسبة 200%، مشيراً إلى أن الإمارات مع المقترح بحيث تكون عملية رفع الرسوم بالتدريج.

وقال المري إن الاتحاد الجمركي الخليجي لا يتضمن أي سلع مستثناة أو محمية وهو أمر في غاية الأهمية.

وتظهر الإحصائيات المتعلقة بأعمال المقاصة الجمركية عن المبالغ التي تم اعتمادها خلال السنوات من 2003 ـ 2007 مدى التطور الكبير المتحقق في هذا المجال حيث بلغ صافي المقاصة نحو 8 .1 مليار درهم.

كتب ـ ناصر عارف