طموح يرتكز على رؤية عملية تُرجمت بشكل مبهر لمستها في عبارات ألان ليبمان، رئيس ومدير عام مشروع منتجع أتلانتيس-النخلة، ذلك الصرح المعماري الذي يضم مجموعة متكاملة من المرافق المائية العذبة والمالحة غير المسبوقة في منطقة الشرق الأوسط. «البيان الاقتصادي» كانت له فرصة زيارة هذه التحفة السياحية مؤخرا.
حيث التقينا ليبمان لنتعرف منه على ما سيضيفه هذا المنتجع إلى مدينة أصبح يضرب بها المثل عالميا في حدة المنافسة وتقديم أكثر الفنادق والمنتجعات فخامة في العالم. بادرني الرجل بالسؤال قبل أن أسأله عن تاريخ قدومي إلى دبي، وكان السؤال يهدف إلى بيان أن أحدا لم يكن يتصور منذ عشر سنوات أن الإمارة ستصل إلى ما هي عليه الآن. «الرؤية الطموحة التي يمكن وصفها بالفريدة التي يتبناها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس الوزراء، حاكم دبي، حولت هذا الجزء من العالم من مجرد صحراء إلى موقع عالمي يصبو إليه القائمون على صناعة الضيافة والسياحة في كل أرجاء العالم. دبي تقدم كل ما يحتاجه المستثمر من بنية تحتية متقدمة وإمكانات ودعم وتسهيلات لوجيستية. ومن ثم فإن ما نقدمه إلى الإمارة يجب أن يكون فريدا ومتميزا وهذا ما يترجمه أتلانتيس النخلة الذي يلبي رغبات كل فئات النزلاء بداية من الطفل الصغير، الذي سيجد فيه كل تسهيلات الاستجمام والاستمتاع وأدوات التعليم الترفيهي، مرورا بعشاق التماهي مع الطبيعة والأزواج الجدد الباحثين عن الرومانسية، وصولا إلى سياحة رجال الأعمال، حيث سيضم المنتجع إحدى أكبر قاعات المؤتمرات في دولة الإمارات».
الحديث مع ألان تطرق إلى نقاط عديدة متعلقة بصناعة الضيافة بشكل عام، غير أن الرجل بطبيعة الحال كان حريصا على إلقاء الضوء على ما يميز أتلانتيس عن غيره في البيئة شديدة التنافسية التي تتميز بها دبي. «عندما يتعلق الأمر بدبي، تجد كثيرين يقولون «نحن نريد أن نفعل هذا وذاك ونخطط إلى عمل هذا وذاك. غير أن الفارق بيننا وبين الآخرين هو أننا نتحدث بعبارات الحاضر وليس المستقبل فحسب. فنحن الآن كما وعدنا عندما شرعنا في تنفيذ أتلانتيس. فعندما جئت إلى دبي منذ سنوات قلائل، قلنا نحن نريد بناء منتجع على مساحة 460 ألف متر من الرمال يشمل 42 مليون لتر من المياه المالحة التي تضم 65 .000 من الكائنات البحرية- عندما قلنا هذا لم يصدقنا أحد. ولكننا حققنا ما وعدنا به حتى قبل الموعد الذي كان محُددا لتدشين المنتجع في أكتوبر، حيث سيتم الافتتاح في 24 سبتمبر المقبل».
«عوامل عديدة تميز أتلانتيس، قد يكون أهمها من وجهة نظر البعض البعد التعليمي الترفيهي المتوافر في الفندق من خلال ما نقدمه من مساحات مخصصة بالكامل للأطفال والمراهقين، منها ما هو مخصص لهم بشكل حصري دون أي فئة غيرهم، حيث ستتوافر لهم أجهزة كمبيوتر وألعاب إليكترونية تعليمية بإشراف عدد كبير من المعلمين والخبراء في هذا المجال.
لقد نجحنا أن نجمع بين البعدين التعليمي والترفيهي في معظم منشآت الفندق. فعلى سبيل المثال عندما ننظر إلى البيئة المخصصة للدلافين، فإنك تجد أن الزائر لن يتمتع بتجربة ترفيهية مذهلة فحسب، وإنما سيجد أيضاً كوكبة من أفضل الاختصاصيين في البيئة البحرية الذين سيمدونه بكل المعلومات المتعلقة ببيئة تلك الحيوانات.
هؤلاء الاختصاصيون لن يقدموا معلومات علمية موثقة عن جميع عناصر البيئة البحرية الفريدة المتوافرة في أتلانتيس النخلة وإنما سيقدمون هذه المعلومات في قالب ترفيهي لا يخلو من المرح حتى تكتمل التجربة بجميع أركانها لدى الزائر.
لقد تم تخصيص خليج من الدلافين يمتد على مساحة 5 .4 هكتارات لحماية الدلافين والتفاعل معها. البيئة البحرية لدينا غير مسبوقة، حيث تضم عشرات الألوف من الكائنات البحرية في بيئتها الطبيعية. لقد قلنا عند بداية إطلاق المشروع إن زائر أتلانتيس سيعيش تحت الماء من دون أن تبتل ملابسه».
«أمر آخر في غاية الأهمية يميز أتلانتيس هو نجاحنا في التغلب على تحدي العمالة. نحن لدينا 3500 موظف من 42 دولة يعملون في هذا المنتجع. عملية التوظيف لم تكن سهلة بالمرة حيث إننا نبحث عن نوعية خاصة من الموظفين وبالفعل نجحنا في ذلك.
حيث تتوافر لدينا مجموعة من الموظفين الذين في المقام الأول يحبون العمل في أتلانتيس ويريدون أن يكونوا جزءاً من التجربة الفريدة التي يتيحها أتلانتيس ناهيك عن تقديم تجربة فريدة من نوعها إلى الزوار بمختلف ميولهم وجنسياتهم ورغباتهم. وفي الفترة المقبلة سنعمل على التركيز على العمالة المواطنة من خلال فتح قنوات تواصل مع الجهات المعنية بذلك».
لم يكن من الممكن أن نتحدث مع ألان من دون التطرق إلى تحديات صناعة الضيافة في دبي، وما إذا كانت الإمارة كما يقول البعض قد وصلت إلى نقطة التشبع على مستوى الفنادق الفخمة، قال ألان: «أتصور أنه لايزال لدى صناعة الضيافة في دبي مساحات كبيرة للنمو والتطور.
فحتى أثناء مواسم الصيف، تسجل الفنادق معدلات تشغيل تصل إلى 80-90%. وفي هذا الصدد لا يمكن إنكار الدور الكبير الذي تلعبه طيران الإمارات في تشجيع صناعة السياحة والضيافة في دولة الإمارات وعلى المستوى الشخصي أعتقد أنه لا شك أن الطلب على صناعة الضيافة سيظل عاليا لسنوات عديدة مقبلة».
القفزة المخيفة
تضم حديقة المغامرات المائية أكوافنتشر في منتجع أتلانتيس- النخلة شلالات متدفقة متلاحقة مقرونة بمغامرات مائية غير مسبوقة في المنطقة لتوفر لزائريها تجربة ترفيهية مائية لا مثيل لها، حيث تمتد على مساحة 170 ألف متر مربع.
وتعد القفزة المخيفة من أهم معالم الحديقة، حيث يهبط المغامرون مسافة 5 .27 متراً بطريقة شبه عمودية عبر أنفاق أكريلية شفافة تغمرها بحيرة تسكنها أسماك القرش ليصل المغامرون في نهاية المغامرة إلى البحيرة السفلية.
ترف
29.000
يحمل الجناحان اللذان يحملان اسم «الغرف المفقودة» Lost Chambers فخامة بمعايير عصرية حصرية، حيث توفر غرفة النوم الرئيسية مشاهد أخاذة من بحيرة «أمباسادور لاجون» عبر جدران زجاجية من أرضية الغرفة وحتى سقفها، وهو المشهد الذي يعطيك إحساساً بأنك تقيمُ تحت البحر وتنظر مباشرة إلى أتلانتس، المدينة الأسطورية، وتبلغ سعر الليلة في الجناح الواحد أكثر من 000 .29 درهم.
إبداع
منحوتة من 3000 قطعة ذهبية
يشعرُ زوار منتجع أتلانتيس- النخلة في كافة أنحائه ومرافقه بأنهم على صلة وثيقة مع الطبيعة المحيطة بهم، بل وأنهم في رحلة استكشافية طبيعية وإبداعية وجمالية رائعة.
وعند وصولهم إلى ردهة الأبراج الملكية «رويال تاورز» فإنهم يجدون أنفسهم أمام مؤثرات مائية وضوئية وصوتية مذهلة، مع جدران زجاجية يرون من خلالها مشاهد أخاذة لجزيرة نخلة جميرا وشواطئها الآسرة على امتداد الخليج العربيِّ. كما أن الأرضية الرخامية لردهة الأبراج الملكية تجعل ضيوف المنتجع يستمتعون بسيمفونية صوتية وهم يشاهدونَ الجدران المائية المتدفقة التي تمنحهم لحظات استرخائية وتذكرهم بمحيطهم.
هذا وقد كلف سول كيرزنر، الرئيس التنفيذي في «كيرزنر إنترناشيونال ليمتد، الفنان العالمي ديل تشيهولي بتنفيذ أول تصميماته المُبدعة في منطقة الشرق الأوسط قاطبة، وهي منحوتة زجاجية مُستلهمة من البحر وعجائبه ومخلوقاته.
وقد أبدع ديل تشيهولي المنحوتة المُبدعة على مدى عامين كاملين، وهي منحوتة ضخمة يبلغ طولها 10 أمتار وتتألف من أكثر من 3000 قطعة زجاجية زاهية تتراوح ألوانها بين البرتقالي الناري واللون الأحمر والأزرق والأخضر.
وستكون هذه المنحوتة الزجاجية محاطة بحوض مائيٍّ. وقال تشيهولي تعليقاً على المنحوتة الزجاجية قائلاً: «الفكرة نادرة حقاً ولم ننفذ شيئاً مثل هذا من قبل».
حوار ـ حاتم حسين


