يقوض تهريب الكوكايين ثقة المستثمرين في غرب إفريقيا حيث يقول خبراء في المخدرات ان عصابات من أميركا اللاتينية تهدد بتحويل دول صغيرة إلى «دول للمخدرات».
وتوضح عمليات مصادرة غير متوقعة في دول مثل غينيا بيساو وموريتانيا وسيراليون والسنغال عشوائية رد الفعل إزاء تنظيمات المخدرات التي تدير عصابات تعمل حول وكالات تطبيق القانون رغم ما تقدمه الولايات المتحدة والدول الأوروبية من مساعدات.
ويأتي الخطر في وقت حرج بالنسبة لغرب إفريقيا، حيث تعيد عدة دول بناء نفسها بعد حروب أهلية كما تستقطب المنطقة مزيدا من اهتمام المستثمرين الأجانب.
وليس هناك مكان يبرز التوليفة الخطيرة من أموال المخدرات وضعف الدولة أفضل من غينيا بيساو. فقد أرسلت تهديدات بالقتل لوزيرة تكافح تجارة المخدرات أعقبتها محاولة انقلاب واعتقال قائد البحرية.
يقول انطونيو مازيتيللي ممثل مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة في غرب إفريقيا «رجال الشرطة وعمليات التدريب على مستوى جيد لكننا بحاجة أيضا الى توفير اشياء مثل الأسلحة والسيارات المصفحة والأموال من أجل المرشدين».
ويستغل مهربون الحراسة الهزيلة للحدود وضعف السلطة لنقل كوكايين بمئات الملايين من الدولارات من أميركا اللاتينية إلى أوروبا التي هي على بعد رحلة قصيرة إلى الشمال. وقفز حجم الكميات المصادرة في المنطقة من 273 كيلوجراما فحسب عام 2001 إلى 6 .14 طناً عام 2006 وفقا لمنظمة الأمم المتحدة وان كان هذا لا يمثل سوى جزء صغير من كميات الكوكايين الذي يمر بالفعل.
وتزيد عمليات المصادرة في غرب إفريقيا بينما تنخفض على مستوى العالم. لكن محللين يقولون إن ما يثير قدرا اكبر من القلق هو التأثير النسبي الذي يمكن أن تتركه أموال المخدرات على تلك الدول الضعيفة.
وفي العام الماضي عثر في صندوق سيارة في غينيا بيساو على 600 كيلوجرام من الكوكايين قيمتها تعادل نحو عشرة في المئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد البالغ 340 مليون دولار.
وفي يناير ألقي القبض على سفينة ترفع علم ليبيريا التي تتعافى هي الأخرى من سنوات الحرب قبالة الساحل وهي تحمل على متنها 5 .2 طن من الكوكايين مما زاد من مخاوف الأمم المتحدة بأنها مستهدفة أيضا من قبل المهربين لكن الدول التي تتعافى ليست وحدها الفريسة في تجارة المخدرات.
(رويترز)