المتابع لحركة القطاع العقاري في دبي يستطيع أن يجزم أن ما ذهب إليه التقرير الأخير لبنك الاستثمار مورغان ستانلي الذي أشار فيه إلى احتمالية حدوث تراجع في أسعار العقارات في دبي بواقع 10% خلال العام 2010 المقبل هو ضرب من الخيال.

فالواقع العقاري الذي نعيشه في دبي يؤكد أن طرفي معادلة العرض والطلب تميل وبفروقات شاسعة نحو الطلب، فالإيجارات ذات أسعار مرتفعة «ان وجدت أصلاً» وأسعار مواد البناء في زيادات مستمرة نتيجة لتنامي الطلب عليها أما أسعار وحدات التملك الحر فحدث ولا حرج.

أيضاً لم يضع التقرير في حسبانه زيادة أعداد الوافدين إلى الدولة بصفة عامة ودبي خاصة سواء للعمل أو للاستثمار وكذلك السياحة والتي تحتاج جميعها إلى وحدات سكنية أو تجارية للإقامة أو العمل، أضف إلى ذلك زيادة نسبة السكان المحليين والتوجه الجديد نحو جيل الشباب المواطن من شراء الوحدات السكنية الراقية بدلا من بناء البيوت.

أيضاً اعتمد التقرير في الوصول إلى نتائج تقييم العقارات في دبي على المقارنة بأسواق مثل سنغافورة واسبانيا بالرغم من اختلاف طبيعة أسواق هذه البلدان عن سوق دبي. خبراء القطاع العقاري استبعدوا حدوث أي تراجع خلال السنوات الثلاث المقبلة وان رجحوا احتمالية حدوث استقرار نسبي في جزء معين من القطاع وهو «الشقق الفارهة» فقط أما الفلل والمكاتب والوحدات السكنية المتوسطة.

فقد تحتاج إلى أكثر من خمس سنوات على الأقل لتحقيق التوازن بين العرض والطلب. مازلت أتذكر مقولة المصرفي القدير عبدالله صالح نائب رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني حينما قال إن جميع القواعد الاقتصادية تتحطم على عتبة دبي في إشارة منه إلى النمو المستمر للقطاع العقاري والذي خالف جميع التوقعات والتكهنات.

محمد هيبة