عاد التحسُّن الطفيف إلى أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس رغم استمرار شح التداولات في خطوة تعكس حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الأسواق في أعقاب التراجعات القاسية التي لحقت بها خلال الأسبوع الماضي.

ويتضح من خلال التعاملات أن التحسُّن الطفيف في المؤشرات العامة للأسواق جاء بدعم من قطاعي العقارات والبنوك على وجه الخصوص، حيث ارتفع سهم «إعمار» إلى 87. 9 دراهم فيما صعد سهم «الدار» إلى 60. 10 دراهم.

وطبقاً للإحصائيات الرسمية فقد ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 5537 نقطة وبنسبة 46. 0% مقارنة بالجلسة السابقة، رغم عدم تجاوز قيمة التداولات في السوقين حاجز 974 مليون درهم ما يعكس استمرار حالة الحذر في أوساط المتعاملين.

ومع النشاط الجزئي الذي شهده السوق فقد نجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة باسترداد نحو 5. 3 مليارات درهم مرتفعة إلى مستوى 6. 782 مليار درهم. وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 42 شركة من إجمالي أسهم 62 شركة جرى تداولها في سوق الإمارات فيما تراجعت أسعار أسهم 16 شركة.

وقال سماسرة في السوق إن استمرار تراجع أحجام التداولات ما زال يعكس حالة الحذر التي تسيطر على سلوك المتعاملين، فيما تقتصر عملية التداول على بعض كبار المستثمرين والمضاربين الذين باتوا يرضون بهامش ربحي ضئيل وسريع.

وأكدوا أن التوجهات بالنسبة للأسعار لم تتضح بعد في ظل استمرار «إعمار» دون مستوى 10 دراهم حتى الآن ما يعني استمرار حالة الحذر، مشيرين إلى أن سهم «تمويل» ربما استوعب موضوع الكشف عن اتهامات بالفساد وُجهت إلى بعض مسؤولي الشركة السابقين. وقالوا إن قرب شهر رمضان ربما يساهم في تراجع أكبر لأحجام التداولات رغم انتهاء فترة الإجازات الصيفية لكبار المستثمرين.

شركة جديدة

وقد أبلغت إدارة الشركة العالمية لزراعة الأسماك «أسماك» سوق أبوظبي للأوراق المالية عن قيامها بتأسيس شركة «استاليونز الإمارات العقارية» ذات مسؤولية محدودة بإمارة أبوظبي كشركة تابعة لها ومملوكة لـ «أسماك» بالكامل. وتحدد النشاط الرئيسي للشركة في المجال العقاري.

سوق دبي

وبرغم استمرار شح التداولات في سوق دبي المالي إلا أن الأسعار شهدت بعض التحسُّن بدعم من الارتفاع الطفيف الذي سجله سهم «إعمار العقارية» والذي صعد إلى 78. 9 دراهم و«تمويل» الذي استعاد تماسكه بعد الانخفاضات التي شهدتها على إثر اتهامات بالفساد في الشركة وارتفع إلى 07. 6 دراهم.

ويتضح من خلال التعاملات أن السيولة وبرغم تراجع قيمتها إلا أن الجزء الأكبر منها بات يتجه نحو الاستثمار نظراً للمستوى المتدني الذي بلغته الأسعار ويُعد الأكبر منذ أكثر من عام، وبلغت قيمة التداولات في سوق دبي 530 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 143 مليون سهم نفذت من خلال 5248 صفقة.

ومع النشاط الجزئي الذي شهده السوق فقد عادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة رغم محدودية هوامش الارتفاع حيث سجلت أسهم 21 شركة ارتفاعاً في أسعارها من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجع أسعار أسهم 6 شركات واستقرت أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.

وعلى عكس اتجاه السوق، استمر التراجع في أسهم شركات التكافل التي شكلت خلال الأيام الماضية أكثر الشركات نشاطاً حيث تراجع سهم «دار التكافل» إلى 39. 6 دراهم فيما انخفض سهم «تكافل الإمارات» إلى 04. 4 دراهم.

سوق أبوظبي

وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية واصلت أسهم العقار قيادة السوق إلى الارتفاع التدريجي بعدما استمر النشاط على سهم «الدار العقارية» الذي صعد إلى 60. 10 دراهم، فيما ارتفع سهم «صروح العقارية» إلى 99. 7 دراهم و«رأس الخيمة العقارية» 73. 1 درهم.

ويُلاحظ كذلك في تعاملات الأمس في سوق العاصمة تحسُّن أسعار أسهم قطاع البنوك ما عزَّز من موقف المؤشر العام للسوق الذي ارتفع إلى مستوى 4558 نقطة وبزيادة نسبتها 53. 0% مقارنة باليوم السابق، رغم استمرار التداولات عند مستوى 443 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 5. 99 مليون سهم نُفذت من خلال 2743 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في أبوظبي ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرت أسعار شركتين عند مستوياتهما السابقة. ومن المتوقع استمرار التذبذب في أداء السوق خاصة مع عدم وجود سيولة كبيرة في ظل سيطرة حالة الحذر على سلوك المتعاملين حتى الآن.

كتب ـ ناصر عارف