قال تقرير لبنك «ساكسو» إن الأسبوع الماضي شهد أرقاماً مائلة إلى الارتفاع على نحو متزامن مع صدور إحصائيات وزارة الطاقة الأميركية. فالنفط الخام والبنزين ونواتج التقطير جميعها أعلنت عن حالات سحب، حيث بلغ سحب النفط الخام 300 ألف برميل، في حين بلغ سحب البنزين 4. 6 ملايين برميل ونواتج التقطير 8. 1 مليون برميل.
ومع أن الصورة العامة لمنتجات الطاقة لا تزال متوترة، مقارنةً بالعام الماضي ومتوسط الخمس سنوات، إلا أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير قد تحركت جميعها بصورة أقرب نحو المعدل المتوسط. وقد شهد البنزين فائضاً كبيراً منذ شهر فبراير وهو الآن عند نفس مستوياته في عام 2007 مثل نواتج التقطير.
غير أن الطلب على البنزين تراجع مقارنة بالأسبوع الماضي حتى مع انخفاض أسعار التجزئة. أما المخزونات فهي تتجه إلى حالة تاريخية من التوازن.ولكي نضع النفط الخام في نصابه من منظور صحيح، فإن الأسعار قد تضاعفت منذ العام الماضي، والانخفاض الذي حدث مؤخرا أعاد تشكيل المنحنى الآجل من التداول مع الحسم إلى التداول مع علاوة.
ومقارنة بالعام الماضي، ومع انخفاض أسعار النفط الخام أيضاً هذا الأسبوع، فإننا نتوقع أن تبدأ المخزونات في التراكم. ونتيجة لذلك فإنه بعد وصول التداول إلى نطاق معين، فإننا نتوقع أن يتداول النفط عند مستوى أقل بنهاية هذا العام وحلول العام القادم.ورغم أن الأسعار غالبا ما تتجاوز حد الاعتدال على المدى القصير، فإن هذه الأسعار لا تستطيع تحدي الحقائق المادية على المدى الطويل.
وباستثناء ما إذا حدث تعطل في الإمدادات من شأنه أن يحدث زيادة حادة في الأسعار مؤقتا، فإننا نرى أن أسعار النفط قد وصلت إلى ذروتها خلال عام أو عامين على الأقل. وفي حين كان المتعاملون يتطلعون إلى رقم مائل إلى الانخفاض وحددوا الأسعار بناءً على تقدير أعلى للمحصول، فإن النهج الذي سلكه سعر الذرة بعد تقرير وزارة الزراعة الأميركية كان أحد من المتوقع.
وقد لامست أسعار الذرة تسليم شهر ديسمبر مستوى 5 دولارات أميركية الرمزي وارتفعت بنسبة 5 بالمئة. وفي اليوم التالي امتدت آثار الذرة إلى القمح وفول الصويا، حيث أغلقت جميعها عند أعلى زيادة سعرية يومية مسموح بها. وقد ساعد هذا الانتعاش التنبؤ المناخي بأن طقسا جافا سيسود خلال الأسبوعين المقبلين.
معادن : 857
تسارع زخم الذهب في اتجاه الانخفاض الأسبوع مع قوة الدولار. وكان الدعم عند 5. 857 دولارا أميركيا للعقود الآجلة تسليم ديسمبر شيئا أساسيا، وذلك فور تراجع مركز الذهب الطويل المكسور. ومازال لدينا منطقة دعم عند 772 دولارا أميركيا (4. 76 بالمئة من الموجة الصاعدة بين 686 دولارا أميركيا - 8401 دولارا أميركيا) ولكن الهدف الحقيقي هو منطقة 772 دولارا أميركيا.
كما أننا نتوقع أيضاً أن يبقى الاتجاه الهبوطي على المدى القصير، ولسنا مقتنعين بأن الدولار الأميركي سيواصل قوته في مواجهة الضعف الحالي من القطاع المصرفي وسوق الإسكان والمستهلكين. أما بيئة انخفاض أسعار الفائدة فما زالت مواتية للذهب رغم العقبات.
