قالت غرفة التجارة البريطانية في تقرير لها إن حالة الاقتصاد البريطاني تسير نحو طريق صعب وان معدلات البطالة سترتفع بشكل كبير في بريطانيا العام القادم حيث من المتوقع أن يفقد 300 ألف بريطاني وظائفهم خلال الفترة القادمة فيما قالت مصادر اقتصادية إن المؤسسات البريطانية الكبرى تسعى لإقناع بعض دول الخليج العربي للتدخل لإنقاذها من الوقوع في أزمات اقتصادية.

وقال التقرير إن معدلات البطالة في بريطانيا سترتفع بشكل كبير حيث ستصل إلى ما يقرب من 2 مليون عاطل وهي الأعلى في تاريخ بريطانيا حيث تشير المؤشرات لدى غرفة التجارة البريطانية كسادا كبيرا ربما يحدث خلال الفترة القادمة حيث تؤكد البيانات لدى الغرفة أن الأداء السيئ للاقتصاد البريطاني والعالمي خلال الفترة الماضية سيجبر الشركات على الاستغناء عن أعداد كبيرة من الموظفين .

ومن المتوقع أن تصل إلى ما بين 250 ألفا إلى 300 ألف حيث انخفض معدل النمو في الاقتصاد البريطاني بشكل كبير وبلغ معدل التراجع في الأداء 3. 1 % ومن المتوقع أن يصل معدل التراجع في أداء الاقتصاد البريطاني عام 2009 إلى 6. 1 .

وكان بنك إنجلترا المركزي وعلى لسان محافظ ميرفي كينج قد أكد أن نسبة النمو قد تكون معدومة في الاقتصاد البريطاني خلال العام المقبل، وتوقع حدوث ارتفاع ملحوظ في معدلات التضخم في بريطانيا فوق المعدلات التي تدافع عنها وزارة الخزانة البريطانية وهى 2%.

أضاف كينج في كلمته أن هذا المستوى من التضخم سوف يظل سائدا لمدة عام أو أكثر الأمر الذي سوف يلحق الضرر بالاقتصاد البريطاني ولم يستبعد حدوث حالة من الركود الاقتصادي على غرار ما يحدث لكثير من اقتصادات دول العالم.

وحسب بعض المصادر الاقتصادية فان الحكومة البريطانية ستجد نفسها مضطرة لدفع العديد من الأموال للعاطلين عن العمل ومن فقدوا وظائفهم حيث تشير الدراسات الرسمية في بريطانيا إلي ارتفاع نسبة المستفيدين من برنامج الرعاية والاستفادة المالية في بريطانيا إلى 20100 شخص فيما وصل عدد العاطلين عن العمل إلى مليون و700الف شخص وهو رقم كبير ويكلف الحكومة البريطانية الكثير من الأموال.

وقال ريتشارد لامبرت مدير عام اتحاد الصناعة البريطاني اكبر تجمع لرجال الأعمال في بريطانيا إن الاقتصاد البريطاني يتراجع بشكل كبير وان التقديرات السابقة التي كانت لدينا ولدى الجهات الحكومية البريطانية لم تكن تتوقع مثل هذا التراجع الكبير في أداء الاقتصاد حيث إن أزمة الائتمان العقاري اكبر مما كان يعتقد في بداية الأمر.

موضحا انه منذ نحو عام رأى البعض أن أسوأ مراحل هذه الأزمة ستنتهي خلال عام، وهو الأمر الذي لم يتحقق، يأتي ذلك في الوقت الذي شهد فيه الجنيه الإسترليني تراجعا كبيرا حيث ظل الإسترليني ضعيفا أمام اليورو الذي ارتفع 4. 0 % إلى 79 بنسا.

كما أنخفض سعر صرف الإسترليني إمام الدولار الأميركي بسب المخاوف الكبيرة لدى المستثمرين من حدوث تراجع كبير في أداء الاقتصاد البريطاني والتوقعات التي تشير إلى خفض الفائدة حيث وصل سعر الجنيه الإسترلينيني إلى 86. 1 وهو ما يعد اقل سعر له أمام الدولار منذ منتصف عام 2006.

ويرى بعض المحللين أن الحكومة البريطانية تواجه ضغوطا كبيرة للخروج بحل من الأزمة الاقتصادية وأنها تركز في الفترة القادمة على محاولة جذب مزيد من الاستثمارات الخارجية لها من أجل ضخ مزيد من الأموال خلال الفترة القادمة وحسب مصادر اقتصادية مطلعة.

فان بعض الصناديق السيادية العربية ربما تتوصل لاتفاق خلال الأسابيع القادمة مع بعض المؤسسات البريطانية على مزيد من التعاون والشراكة بينهما بحيث تتملك بعض الدول الخليجية نسبة كبيرة من المؤسسات البريطانية الكبرى مقابل أن تضخ الصناديق السيادية ما يقرب من أربعة مليار جنيه إسترليني خلال الفترة المقبلة.

وقال متحدث باسم الحكومة الفرنسية إن الحكومة تدرس حاليا مجموعة من الإجراءات الرامية إلى إنعاش الاقتصاد الفرنسي بعد انكماش الاقتصاد خلال الربع الثاني من العام الحالي لأول مرة منذ 2002.

ونقلت صحيفة لوفيجارو عن المتحدث باسم الحكومة القول أنه تمت الموافقة من حيث المبدأ على دعم نفقات السفر الانتقال بالنسبة للفرنسيين. في الوقت نفسه قال وزير الموازنة الفرنسي إيريك ورث «يجب التحلي بالهدوء، فاتخاذ إجراءات متعجلة وطويلة المدى لن يكون لها أي تأثير سوى تدهور الوضع المالي للدولة».

من ناحيتها هاجمت المعارضة الفرنسية حكومة الرئيس نيكولاي ساركوزي بسبب توسعها في الإعفاءات الضريبية للأغنياء مما أدى إلى انكماش مساحة المناورة الاقتصادية أمام الحكومة في مواجهة الظروف الصعبة للاقتصاد العالمي الآن.

توقع

سجلت اقتصاديات منطقة اليورو ومنها الاقتصاد الفرنسي خلال الربع الثاني من العام الحالي أول انكماش لها منذ بدء العمل بالعملة الأوروبية الموحدة عام 1999. وتوقع وزير الموازنة الفرنسي تراجع حصيلة الضرائب نتيجة ضعف الأداء الاقتصادي بمقدار 3 مليارات يورو تقريبا خلال العام الحالي.

وفي الوقت نفسه سجل الناتج المحلي لفرنسا انكماشا بمعدل 3. 0% خلال الربع الثاني من العام الحالي. وألقت الحكومة الفرنسية مسئولية الانكماش الاقتصادي على أزمة الائتمان العالمية وارتفاع أسعار الحاصلات والسلع الأساسية في العالم.

لندن ـ جمال شاهين