انخفض سعر النفط إلى 113 دولارا للبرميل أمس مع تراجع المخاوف من التهديد المحتمل الذي تمثله العاصفة المدارية فاي لإنتاج النفط والغاز بخليج المكسيك. وقالت شركتا رويال داتش شل وماراثون اويل كورب في وقت سابق انهما سحبتا العاملين غير الأساسيين من مناطق شرق ووسط خليج المكسيك بسبب تهديد العاصفةفاي.
ولكن الإنتاج في المناطق البحرية لم يتأثر. وقال كريستوفر بيلو السمسار في باتش فاينانشيال «ارتفع النفط في وقت سابق بسبب العاصفة. لكن إذا ظهر أن العاصفة ليست بالغة الخطورة بالنسبة لصناعة النفط فمن المرجح أننا سنرى السوق تستأنف التراجع».
وقال جيرارد بيرج محلل السلع الأولية في ناشيونال بنك أوف استراليا في ملبورن «تهديد العاصفة كان هو المحرك الرئيسي». وأضاف «كما أن أسعار النفط هبطت يوم الجمعة إلى الحد الأدنى من نطاق التداول الأخير ولذا فمن المرجح أن بعض المتعاملين في السوق رأوا في ذلك فرصة طيبة للشراء».
وفي إحدى مراحل التداول تراجع سعر الخام الأميركي 42 سنتا إلى 35. 113 دولارا للبرميل بالمقارنة مع أعلى مستوى بلغه خلال الجلسة وهو 35. 115 دولارا للبرميل. وهبط السعر 24. 1 دولار إلى 77. 113 دولارا نهاية الأسبوع الماضي بعد أن نزل إلى 34. 11 دولارا للبرميل مسجلا أدنى مستوى منذ الأول من مايو.
كما هبط سعر مزيج برنت 46 سنتا إلى 09. 112 دولارا للبرميل. وقالت منظمة أوبك ان متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية انخفض إلى 88. 107 دولارا للبرميل من 88. 110 دولارات سجلت الأسبوع الماضي.
وتضم سلة أوبك 13 نوعا من النفط الخام، وهذه الخامات هي خام صحارى الجزائري وجيراسول الأنغولي وميناس الإندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا واورينت من الاكوادور.
وقال المركز الوطني للأعاصير أمس ان من المتوقع أن تتجنب العاصفة أغلب مناطق الإنتاج البحري بالخليج وتضرب بدلا من ذلك ساحل فلوريدا على الخليج اليوم الثلاثاء أو غدا الأربعاء. وتم الأحد إجلاء أكثر من 51 ألف شخص في جزيرة كوبا المهددة على غرار فلوريدا بالعاصفة الاستوائية فاي التي قد تتحول إعصارا، بعدما خلفت السبت 11 قتيلا على الأقل في جمهورية الدومينيكان وهايتي.
وقال معهد رصد المناخ الكوبي ان العاصفة التي تسببت بأمطار غزيرة في الشطر الشرقي من كوبا، ستضرب وسط جزر الكاريبي وخصوصا منطقة هافانا قبل أن تتجه إلى فلوريدا في الولايات المتحدة. وتم تحديد مركز العاصفة في الساعة 00. 00 ت غ الاثنين على بعد 330 كلم جنوب شرق هافانا وعلى بعد 430 كلم جنوب كي وست (فلوريدا).
وفي فاراديرو المنتجع السياحي الرئيسي في كوبا الذي يقع على بعد 140 كلم شرق هافانا، وجه الدفاع المدني نداء إلى 42 الف سائح بينهم 81 ألف أجنبي للبقاء في أماكن آمنة. وفي شبه جزيرة فلوريدا، غادر آلاف السياح بناء على طلب السلطات المحلية بلدة كي وست، ووضعت أربعة ملاجئ في تصرف السكان المحليين في حال استدعى الأمر إجلاءهم.
وفاي هي العاصفة السادسة التي يشهدها المحيط الأطلسي هذا العام، وقد ضربت السبت جمهورية الدومينيكان مخلفة أربعة قتلى على الأقل واستدعت إجلاء نحو 21 ألف شخص. وتحدثت وسائل الإعلام المحلية عن تدمير مئات المنازل وانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 51 ألف مسكن. وفي هايتي المجاورة، أسفرت العاصفة عن مقتل سبعة أشخاص وفقدان اثنين آخرين.
لكن لم تفلح المخاوف بشأن الإمدادات في مناطق أخرى في دعم الأسعار، وقالت شركة بي.بي ان صادرات النفط الأذرية التي تنقل بواسطة القطارات إلى جورجيا توقفت بسبب الأضرار التي لحقت بخط للسكك الحديدية في جورجيا. من جهة أخرى أكد محمد علي خطيبي مندوب إيران الدائم لدى أوبك أن وفرة المعروض وراء انخفاض أسعار النفط الخام.
وقال إن هناك وفرة في المعروض في سوق النفط تبلغ نحو مليون برميل يوميا. وأضاف «أوبك تنتج نحو مليون برميل يوميا أكثر من احتياجات السوق. ومثل هذه الوفرة في المعروض دفعت أسعار النفط للهبوط».
