عادة ما تمثل الرسوم الدراسية عبئا ثقيلا على الميزانية الخاصة بالطلاب حيث تقتطع هذه المصروفات الدراسية جزءا كبيرا من تلك الميزانية.. ثم يأتي إيجار المسكن وتكاليف الاشتراك بخدمات الهواتف المحمولة التي تلتهم نصيبا لا بأس به من هذه الميزانية، وفي النهاية تأتي النفقات المتعلقة بالحاسبات الآلية وخاصة تلك المعنية بالبرمجيات.
ويجد الطلاب أنفسهم أمام معضلة حقيقية في حال ابتعادهم عن البرمجيات المقرصنة والإقدام على شراء النسخ الأصلية منها ؛ فعلى سبيل المثال يبلغ المقابل المادي لحزمة برمجيات «مايكروسوفت أوفيس»، الأداة الرئيسية المستخدمة في الأعمال المكتبية عبر العالم، نحو 460 دولارا، كما يتعين على الطلاب الذين يدرسون علوم الجرافيك شراء برامج مرتفعة الثمن مثل حزمة برمجيات «أدوبي كريتيف سوت» وثمنها 2400 دولار.
ولكننا سنطرح خلال السطور المقبلة مجموعة من الحقائق تعطي الطلاب عددا من البدائل قد تدفعهم إلى الشعور ببعض الراحة عند إقدامهم على شراء البرمجيات. وأولى تلك الحقائق أن العديد من شركات تطوير البرمجيات حول العالم أصبحت تقدم خصومات على منتجاتها، وأظهرت تجربة أجرتها مجلة «تشيب»الألمانية المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات حديثا أن تلك الخصومات قد تمكننا من توفير 85 بالمئة من إجمالي ثمن البرمجيات الأصلية.
وأوضحت المجلة أن شركة «أدوبي» طرحت حزمة برمجيات (كريتيف سوت 3 ديزاين برميوم) للبيع مقابل 329 دولارا، وبرغم من ان السعر يمكن اعتباره مرتفعا، إلا أنه يعد رخيصا مقارنة مع السعر الأصلي لها الذي ذكرناه سابقا. وأضافت أن سعر نسخة حزمة برمجيات (أوفيس )المخصصة للطلاب والاستخدام المنزلي يبلغ 95 دولارا فقط. والبديل الآخر للتوفير أثناء شراء البرمجيات هو اللجوء إلى مواقع التسوق الإلكتروني عبر الإنترنت التي تطرح للبيع بأسعار مناسبة العديد من البرمجيات التي تطورها عدة شركات عالمية، وهى متاحة للاستخدام من قبل الطلاب.
وتنبه المحامية أستريد أوير راينسدورف المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات إلى أن خلاصة القول في تلك المعلومات هو أن تلك العروض الخاصة غالبا ما تكون مخصصة للاستخدام من قبل الطلاب فقط، وبالتالي فإن تشغيلها في أغراض خاصة أو أعمال جانبية قد يعني التعرض لمخاطر إقامة الشركات المنتجة للبرمجيات دعوى قضائية على مستخدمها للحصول على تعويضات عن الأضرار التي لحقت بها.
(د ب أ)