قال خبراء ومصرفيون إن اهتمام المؤسسات الاستثمارية الإسلامية في الشرق الأوسط بالفرص المتاحة في تركيا أصبح أكثر وضوحا مع انتهاء الأزمة القانونية بين الحزب الحاكم والمتشددين العلمانيين في البلاد.

وقالت سواتي تانيجا مديرة مؤتمر منتدى التمويل الإسلامي الذي ينعقد في اسطنبول بين 13-17 أكتوبر 2008: «دخلت تركيا في مرحلة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي بسبب نظر المحكمة الدستورية في قضية كانت تهدف إلى محاولة حظر نشاطات حزب العدالة والتنمية على خلفية مزاعم انه حاول خلق دولة إسلامية في الخفاء».

واتهم الادعاء العام التركي الحزب الحاكم بمحاولة (إضفاء الطابع الإسلامي) على تركيا بشكل يتناقض مع المبادئ الدستورية التي تفصل بين الدولة والدين مطالبا بحل الحزب، الا ان قرار المحكمة بعدم حل الحزب جنب البلاد احتمال وقوع كارثة اقتصادية وانعدام الثقة الاستثمارية وتباطؤ تدفق الرساميل من منطقة الشرق الأوسط للاستثمار في تركيا.

وشهدت السنوات الماضية ارتفاعا في مستوى استثمارات منطقة الشرق الأوسط وانتعش القطاع المصرفي الإسلامي هناك فيما بدأت قطاعات أخرى مثل التأمين والطاقة والعقار تستقطب اهتماما قويا من المنطقة. وقالت تانيجا إن الصكوك التي تسمى في تركيا بشهادات المشاركة واحدة من أكثر الأصول المالية نموا في تركيا حيث يحتاج السوق المالي هناك إلى مثل هذه الأدوات، والمجموعات الاستثمارية من دول الخليج العربي جاهزة لضخ المزيد من الاستثمارات في الاقتصاد التركي شريطة تطبيق النظام التشريعي الصحيح.

وتسمى البنوك الإسلامية في تركيا باسم بنوك المشاركة وعددها قليل إلا أنها تتوسع بسرعة ضمن النظام المصرفي التركي. وتدير بنوك المشاركة (البركة ترك، بنك آسيا، الكويتي التركي، وتركيا فاينانس) أصولا تبلغ حوالي 5. 21 مليار دولار تمثل 5% من إجمالي أصول القطاع المصرفي التركي فيما يتطلع القطاع المصرفي الإسلامي إلى مضاعفة حجمه خلال السنوات العشر القادمة من خلال طرق متعددة منها الاكتتابات العامة وعمليات الاندماج والاستحواذ.

ويشهد المنتدى عقد جلسة خاصة حول تركيا ومحاولاتها الانضمام للاتحاد الأوروبي يرأسها الدكتور عدنان بيوق دينظ مدير عام بنك البركة ترك بمشاركة بيرايا انتيكا الرئيس التنفيذي ومدير عام المجموعة لبنك اتش اس بي سي تركيا ومايكل بالدوين المدير التنفيذي لداربليا المحدودة تركيا. ويقدم الدكتور محمد اسوطاي أستاذ الاقتصاد السياسي في مدرسة الشؤون الحكومية والدولية بجامعة دورهام بالمملكة المتحدة نتائج دراسة حول تأثير السياسة على تأخر نمو التمويل الإسلامي في تركيا.

وسيحدد المنتدى أيضاً الأسواق الجديدة للتمويل الإسلامي فضلا عن دراسة هياكل الصكوك والأسواق المالية وبروز سوق التكافل وتطور التشريعات الإسلامية وأنواع الأصول البديلة مثل الملكية الخاصة والعقارات وموضوع قابلية استدامة التمويل الإسلامي الأكثر نضجا.

دبي ـ «البيان»