أظهرت دراسة جديدة قامت بها شركة «ليدرز بريزنتس»، الشركة المنظمة لمنتدى قادة الأعمال في دبي 2008، أن ما نسبته 64% من تنفيذيي إدارة الأعمال الإقليميين يؤمنون بأن القادة لا يولدون كقادة بل ان القادة يصنعون أنفسهم من خلال عملية مستمرة من التدريب والخبرة والمعرفة والتعليم، مقارنة بحوالي 36% فقط ممن يعتقدون ان القادة يولدون كقادة.
والدراسة التي تعبر عن آراء أكثر من 300 من قادة رجال الأعمال وصانعي القرار الرئيسيين في المنطقة في كل من دولة الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، عمان، قطر، الكويت، البحرين، مصر، سوريا، والأردن ولبنان. وقال ديف اولريك، خبير إدارة الأعمال رقم 1 في العالم، وواحد من المتحدثين الرئيسيين ضمن منتدى قادة الأعمال في دبي: «عندما يقول أحدهم ان القادة يولدون فهو ينفي أن القيادة هي سمة يتم اكتسابها مع الوقت وهذا ليس صحيحاً.
لا شك أن البعض قد يمتلك سمات شخصية أساسية للقيادة أو قد تدفعهم المسؤولية إلى الأدوار القيادية، إلا أن القيادة الحقيقية لا يمكن ان تتأتى بدون تشجيع من قبل كبار القادة والموجهين وذلك لا يتحقق أيضاً بدون الرغبة في التعلم والتفوق».
وعلى الرغم من ان معظم الذين تم إجراء الدراسة عليهم يوافقون على أنه من الصعب تحديد إذا ما كان وجود بعض الصفات القيادية تساعد على كون الشخص قائداً أو أن انتهاز فرصة للقيادة هي ما يجعل الشخص قائداً أو بكلمات أخرى هل هناك شخصية مهيمنة بطبيعتها أم أن الشخص يصبح مهيمناً عند وضعه في مكان يسمح له بفرض هيمنته على الآخرين، إلا أن الأغلبية تتفق بأنه على الرغم من أن بعض السمات الشخصية يمكن ان تساعد أي شخص ليصبح قائداً إلا ان السمات وحدها لا يمكن أبداً ان تضمن لأي أي شخص بأن يصبح قائداً فعالاً.
وقالت لوسي ماونتين، مديرة المؤتمر: «أعتقد أن الأفراد ينجحون كقادة من خلال تطوير خبراتهم ومهاراتهم، فالقادة عادة ما يبدأون كأشخاص عاديين ومن ثم يقومون بتطوير أنفسهم تدريجياً ليحتلوا مركزاً قيادياً. إن الطريق نحو القيادة ليست دائماً واضحة لهؤلاء الأفراد وإنما تتطور من خلال الظروف والرغبة في النجاح. ويمكن للجميع أن يقوموا بتطوير قدراتهم عندما يكونون ملتزمين بهدف معين وعمل مستمر لتحسين أنفسهم وفهم العالم من حولهم».
ودبي تعتبر مثالاً واضحاً على دور القيادة الناجحة في تحويلها من صحراء إلى واحدة من أهم المدن العالمية، فاليوم تعتبر دبي من بين المدن الحديثة الأسرع نمواً في مدن العالم، ووفقاً للدراسة نفسها فإن أكثر من 90% من قادة رجال الأعمال وصانعي القرار الرئيسيين في المنطقة يعتقدون أن نجاح دبي يعود بمجمله إلى رؤية قادتها وإصرارهم على تحقيق أهدافهم.
وأضاف اولريك: «على الرغم من أن ما يجعل الشخص قائداً لا تزال تخضع للعديد من النقاشات إلا أن جميع القادة لهم بعض السمات المشتركة، وأهم سمة هي أن تكون لدى القائد رؤية أو هدف أو فكرة واضحة عما يريد القيام مهنياً وشخصياً وهذا ما يدفعه إلى السعي إلى تحقيق هذا الهدف بغض النظر عن الانتكاسات التي قد تواجهه». ويعقد منتدى قادة الأعمال في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض خلال الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر المقبل.
دبي ـ «البيان»