الإبداع في الحياة يكون قولاً وعملاً، فما يُعبر به الإنسان من أفكار وكلمات يجب أن يكون متبوعاً بأفعال متناسبة مع هذا التفكير الإبداعي، وتشجيعاً لمفهوم الإبداع تابع «برنامج وطني» محاضراته الأسبوعية ضمن فعالية » متعة العقل» التي ينظمها بالتعاون مع مفاجآت صيف دبي للسنة الثانية على التوالي تحت شعار » وطني...علمُ يعلي شأن الأمم».
حيث قدم محاضرتين على مدى يومين الأولى بعنوان » لغة التخاطب مع الأبناء بين الهدم والبناء»، والثانية بعنوان » التفكير الإبداعي..التفكير خارج الصندوق». وتناولت محاضرة اليوم الأول التي قدمها الدكتور محمد ناجي الحمادي بعنوان (لغة التخاطب مع الأبناء بين الهدم والبناء) أهمية الحوار والتخاطب في الحياة الأسرية كأسلوب حضاري في التواصل مع أفراد الأسرة، واثر ذلك في التنشئة السليمة للأبناء بحسب الفئة العمرية لكل فرد.
كما استعرض الحمادي أثر طريقة التخاطب في حاضر ومستقبل الأبناء من خلال قوة الكلمة وأثرها في العقل الباطن، بالإضافة إلى كيفية استغلال لغة التخاطب السليم للتشجيع والتحفيز والابداع. وفي محاضرة اليوم التالي التي ألقاها المحاضر العالمي ديفيد بورهام تحت عنوان (التفكير الإبداعي..التفكير خارج الصندوق) استمع الحضور إلى شرح ممتع حول أهمية ربط المناهج التعليمية بمهارات التفكير الإبداعي حتى تتنوع مخرجات التعليم حسب حاجة سوق العمل في ظل الاقتصاد الجديد.
كما قدم المحاضر مجموعة من التمارين العملية التي تعزز مفهوم التفكير الإبداعي عن طريق إيجاد أكثر من حل للتدريب الواحد وعادة ما يكون بطريقة غير متوقعة. وقال عبدالله القديري -وهو أحد الحاضرين-: (لقد كنا نطبق محتويات المحاضرة المتعلقة في التفكير الإبداعي بحياتنا اليومية في وقت سابق دون وعي، ولكن بعد نضوج الأفكار وتراكم الخبرة في الحياة أضافت هذه المحاضرة إلينا أسس ومباديء في التفكير الإبداعي تتناسب مع متطلبات الحياة).
ويهدف برنامج وطني الذي أطلق في 2 ديسمبر 2005 إلى تحقيق التنمية المجتمعية والمشاركة بين أفراد المجتمع في سبيل تعزيز الهوية الوطنية وتعميق مفاهيم المواطنة الصالحة وإظهار الولاء للوطن. ويضم البرنامج متطوّعين ومتطوّعات من مختلف الشرائح العمرية وفئات المجتمع الذين اجتمعوا من كل الإمارات للمساهمة في الفعاليات التثقيفية والتربوية والترفيهية والرياضية والدينية المختلفة. وتعبّر البصمة، وهي شعار برنامج وطني، عن أهميّة الهوية المميزة والتركيز على قيمة إنجازات أفراد المجتمع للمشاركة في تحقيق الأهداف الوطنية السامية لدولة الإمارات.
دبي ـ «البيان»
