مساحة كبيرة من الشفافية: %32.46
وجود معايير وآلية تدعم أداء الشركات: %38.2
تعاون الشركات الوطنية والغرف التجارية: %29.4
إن التحولات الكبيرة في مجال الاقتصاد ونظم التعامل المحلية والعالمية في جميع مجالات المال والأعمال والتجارة والخدمات وسرعة التغيرات وكذلك سرعة الأحداث العالمية سياسيا واقتصاديا كان لها أكبر الأثر على زيادة الفجوة بين الدول والمجتمعات التي لا تلاحق هذه التحولات والتغيرات وسرعة التأقلم والتعامل معها.
وتشهد الإمارات نموا موازيا في مجال عمل الشركات الوطنية المحلية الساعية الى الوصول إلى العالمية. وهنا السؤال الذي يطرح نفسه وحاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني، ما الذي تحتاجه الشركات الوطنية لتنجح عالميا؟
أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 2. 38 بالمئة قالوا ما تحتاجه الشركات الوطنية لتنجح عالميا هو وجود معايير وآلية تدعم أداء هذه الشركات، فيما قال 4. 32% إن ما تحتاجه الشركات الوطنية لتنجح عالمياً هو مساحة كبيرة من الشفافية ولتحقيق ذلك لابد لهذه الشركات أن تلزم معرفة دلالة الإدارة التي تبدأ بالتخطيط ثم التنظيم ثم التوجيه ثم المتابعة والجودة والوفاء بمتطلبات المستفيد الكلية لأنها تهتم بمراجعة جميع جزئيات العمل مهما كانت دقيقة.
فيما يرى 4. 29 بالمئة أن تعاون الشركات الوطنية والغرف التجارية هو ما تحتاجه الشركات الوطنية لتنجح عالمياً. ويرى البعض أن الشركات أصبحت الآن عالمية بصورة أو بأخرى، فلم تعد التجارة تتوقف عند الحدود المحلية أو الإقليمية. فكل من يريد إنشاء شركة جديدة يكون عليه التنظيم والتخطيط والعمل والتنفيذ تبعا للمعايير العالمية ليتمكن من تحقيق النجاح. نظرا لأن الدول تختلف فيما بينها، فإن العمل على المستوى العالمي لا يخلو من مخاطر تضارب وتعارض القوانين ومشكلات التعامل مع ثقافات أخرى، وأحيانا تصل هذه المخاطر التأثر على مستقبل الشركة.
وتجدر الإشارة إلى أن الكثير من الخبراء والدراسات والابحاث التي تتحدث عن نجاح الشركات عالمياً يرون ان هناك مبادئ أساسية تطبق على الشركات في جميع أنحاء العالم، بصرف النظر عن اختلاف البلاد والثقافات والسلع، هذه المبادئ هي: الاستفادة من الاتفاقيات التجارية وتشغيل شركات منافسة رابحة في جميع أنحاء العالم.
وتوفير الحماية لمنتجات الشركات عن طريق تسجيلها مثل حقوق الملكية الفكرية وحقوق الإنتاج والتوزيع وحقوق العلامة التجارية، الالتزام بأعلى المعايير الأخلاقية، تحقيق الأمان وتتطلب المعايير الأمنية الجديدة مستويات جديدة من الشفافية في الشركات العالمية في كل مراحل الإنتاج وعبر سلسلة الإمداد وتوقع ما لا يمكن توقعه في عالم الشركات العالمية أيا كانت درجة ذكاء الاستراتيجيات والخطط التي تتبعها الشركة حيث لا يسلم الأمر من حدوث ظروف خارجة عن الإرادة.
تتسم تعاملات الشركات العالمية بالعنصر الشخصي، حيث يعد الترحال وبناء العلاقات مكونات أساسية في نجاح الشركات العالمية. ومن المهم الالتقاء والتواصل مع الشركاء العالميين المهمين وجها لوجه. إن هذه هي المبادئ الأساسية لنجاح الشركات العالمية في القرن الحادي والعشرين، ويمكن تطبيقها في أي شركة يتجاوز نشاطها حدود دولة واحدة أيا كان مجال عملها.
وقد بدأ كثير من الشركات الوطنية بمحاولة جادة للتعاطي مع الانفتاح الكبير الذي تشهده الساحة الاقتصادية والنظام العالمي الجديد لتصل إلى العالمية خاصة وان الدولة تتواجه بشكل عام باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من عالم الاقتصاد إلى تأصيل نمو اقتصادي مستمر وفاعل في المنطقة، وتقليل الاعتماد على النفط.
ويتميز اقتصاد دبي بتنوعه الكبير، فهو يستند إلى قطاعات عدة، بما فيها التجارة العالمية، والخدمات المصرفية والمالية، وتقنية المعلومات والاتصالات، والمشاريع العقارية. ويسهم هذا التنوع في الحد من الاعتماد على النفط كمصدر للدخل. ففي عام 2005، بلغت مساهمة النفط في إجمالي الناتج المحلي للإمارة أقل من 6%، مقارنة بـ 50% في عام 1985، و24% في عام 1993، ومن المتوقع أن تقل هذه النسبة عن 1% بحلول عام 2010.
دبي ـ مجيب هزاع
