سيطر الهدوء المائل للتراجع على تعاملات الأسواق في اليوم الأول في تعاملات الأسبوع وذلك تحت ضغط من استمرار سيطرة حالة الحذر على سلوك المتعاملين رغم التحسن الذي شهدته الأسعار نهاية الأسبوع الماضي.

وانعكس الحذر على احجام التعاملات التي عادت إلى التدني من جديد، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 841 مليون درهم فقط، فيما تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 5512 نقطة وبنسبة 34. 0% مقارنة بالجلسة السابقة.

وعلى صعيد القيمة السوقية فقد شهدت تعاملات الأمس خسارتها لنحو 6. 2 مليار درهم بعدما تراجعت إلى 1. 779 مليار درهم وفقاً لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع. وفيما نجح سهم الدار العقارية المدرج في أبوظبي لارتفاع من جديد إلى فوق حاجز 30. 10 دراهم فقد ارتفع اعمار بمقدار 3 فلوس فقط مغلقاً عند 69. 9 دراهم وسط تداولات ضعيفة.

وواصل سهم تمويل تراجعه الكبير بالغاً 86. 5 دراهم وذلك في أعقاب تأكيد المعلومات عن اعتقال أحد المسؤولين السابقين في الشركة بتهم فساد. وقال سماسرة في السوق إنه من الطبيعي في ظل عدم اتضاح توجهات محددة للأسواق استمرار حالة الحذر على سلوك المتعاملين رغم التحسن الذي شهدته الأسعار نهاية الأسبوع الماضي.

وقالوا إن بقاء سهم اعمار دون مستوى 10 دراهم من شأنه بقاء حالة الخوف في أوساط المتعاملين والتردد في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية وذلك تجنباً لأية خسائر محتملة، مشيرين إلى أن الأسواق بحاجة إلى عودة السيولة إليها وذلك لإعادة الثقة إلى المتعاملين في التداولات.

في سوق دبي المالي كانت بداية تعاملات الأسبوع غير مشجعة إذ تراجع المؤشر العام للسوق من جديد تحت حاجز 5 آلاف نقطة مغلقاً عند 4988 نقطة وبنسبة 57. 0% مقارنة بجلسة يوم الخميس الماضي وذلك تحت ضغط من استمرار الحذر على سلوك المتعاملين رغم التحسن الذي شهده السوق نهاية الأسبوع الماضي.

وتأتي حالة عدم الاستقرار التي تعيشها السوق كذلك نتيجة استمرار سهم إعمار دون حاجز 10 دراهم مما يعني إمكانية انخفاضه بنسب أكبر خاصة في ظل غياب قيم التداولات في السوق، ولم يستطع السهم خلال جلسة الأمس سوى الارتفاع بثلاثة فلوس مغلقاً عند 69. 9 دراهم وسط تداولات ضعيفة عليه لم تتجاوز قيمتها 67 مليون درهم. وانعكست حالة المتعاملين على قيمة التداولات بشكل عام في سوق دبي المالي والتي بلغت قيمتها 491 مليون درهم فقط فيما تراجع كذلك إجمالي عدد الأسهم المتداولة إلى 127 مليون سهم نفذت من خلال 4884 صفقة.

وفي ظل تراجع أداء السوق فقد استمرت الأسهم الخاسرة بالتفوق على الرابحة حيث انخفضت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

وكان ملاحظاً التراجع الكبير الذي شهده سهم تمويل الذي أغلق على 86. 5 دراهم في أعقاب الحديث عن اعتقال أحد مسؤولي الشركة السابقين بتهم فساد مما زاد في عمليات البيع العشوائي على السهم الذي خسر نحو 15% من قيمته منذ أكثر من أسبوع. وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية تماسك المؤشر العام رغم إغلاقه متراجعاً بنسبة خفيفة لم تتجاوز 02. 0% بدعم من أسهم البنوك والعقار على وجه الخصوص، فيما سيطر اللون الأحمر على بقية أسهم القطاعات الأخرى بنسب متفاوتة.

ولم تكن التداولات أفضل حالاً في سوق العاصمة، حيث تراجعت خلال جلسة الأمس إلى 349 مليون درهم، فيما انخفض عدد الأسهم المتداولة إلى 69 مليون سهم نفذت من خلال 2091 صفقة. ونجح سهم الدار العقارية في الصعود مجدداً إلى مستوى 35. 10 دراهم وسط تداولات هي الأكبر في السوق وبقيمة بلغت 85 مليون درهم، وبعكس ذلك تراجع سهم صروح العقارية إلى 91. 7 دراهم دون معرفة الأسباب الكامنة وراء هذا الانخفاض. ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة، تراجعت أسعار أسهم 17 شركة وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات فقط.

كتب ناصر عارف