أوصى تقرير أعده خبراء في وزارة الاقتصاد بإثارة موضوع تكدس الشاحنات والمعوقات التي تواجه المصدرين الإماراتيين على الحدود الإماراتية السعودية على لجنة التعاون التجاري بدول مجلس التعاون الخليجي التي ستجتمع خلال شهر أكتوبر المقبل على مستوى وزراء التجارة.

وتضمنت المقترحات التي وردت في التقرير المذكور والذي تلقت الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة نسخاً منه لإبداء رأيها بشأن وتحديد أي مقترحات أخرى أو معلومات إضافية يمكن أن تساهم في دعم الجهود المشتركة تضمن ضرورة عرض الموضوع أمام لجنة التعاون التجاري ضمن بند المعوقات التجارية في دول المجلس وكذلك طلب رفع موضوع عدم التزام بعض الدول بمتطلبات الاتحاد الجمركي الخليجي خاصة فيما يتعلق بتمديد ساعات العمل في المراكز الجمركية إلى لجنة التعاون المالي والاقتصادي وتوضيح الأضرار التي تعود على دولة الإمارات نتيجة ذلك.

واقترح التقرير الذي أعدته إدارة المنظمات والتعاون الدولي في وزارة الاقتصاد بعد زيارة ميدانية لمركز الغويفات الجمركي ضرورة طرح موضوع الأضرار الكبيرة التي تلحق بالمنتجات الغذائية سريعة التلف نتيجة لعدم فتح ممرات خاصة للشاحنات المحملة بهذه البضائع كوسيلة من وسائل الحد من إتلاف هذه المنتجات وإلزام المراكز الجمركية بتفتيش هذه المنتجات في أماكن تتناسب مع طبيعتها وخصوصيتها.

واقترح التقرير أيضاً ضرورة الإسراع في إنجاز مشروع السكك الحديدية بين دول مجلس التعاون كوسيلة من وسائل تسهيل وتعزيز التجارة البينية بين هذه الدول. وتوصل التقرير إلى أهمية النظر وبجدية كاملة في المعالجة المستقبلية لموضوع تكدس الشاحنات على الطريق الواصل بين مركز الغويفات ومركز البطحاء خاصة في ظل الازدياد غير العادي الذي طرأ على حركة التجارة الخارجية للدولة عبر الطرق المختلفة ومنها مركز الغويفات الجمركي حيث أشار المسؤولون في مركز الغويفات إلى أن متوسط عدد الشاحنات العابرة من الدولة باتجاه المملكة بلغ 1000 شاحنة يومياً.

وقد تبين خلال المقابلات الميدانية التي أجريناها مع عدد من سائقي هذه الشاحنات أن مدة الفسح الجمركي في مركز البطحاء تحتاج إلى ثلاثة أيام مما يلحق أضراراً بالغة بالمنتجات ولاسيما الغذائية وسريعة التلف وكذلك زيادة في الأعباء المالية والوقت والجهد. ناهيك عما يقع من ضرر ومخاطر كبيرة على سائقي الشاحنات نتيجة تعرضهم للأشعة الشمسية طول فترة الانتظار ووقوفهم في العراء. مما يستدعي أخذ ذلك أيضاً بعين الاعتبار لاسيما وأنه سبق وأن سجلت حالات وفيات وإغماء وقعت نتيجة ذلك.

وأشار التقرير إلى أنه في حين تستغرق مدة تخليص الشاحنات القادمة لمركز الغويفات الإماراتي فترة لا تتجاوز الساعتين أشار بعض السائقين إلى أنه أحياناً يتم تخليصهم في مدة نصف ساعة. كما تبين من خلال الزيارة الميدانية أن المكانة التجارية المهمة للدولة وقدرتها الكبيرة في عملية التصدير وإعادة التصدير ستتضرر وبشكل فادح في ظل استمرار مشكلة تكدس الشاحنات والبطء الواضح لمركز البطحاء السعودي في عملية تفتيش وتخليص الشاحنات القادمة من الدولة وما ينتج عنها من تبعات تم ذكرها أعلاه.

مما سينعكس سلباً على مستقبل صادرات دولة الإمارات عبر مركز الغويفات الجمركي. والمتمثل في امتناع المستوردين والتجار في الدول الأخرى عن الاستيراد من الدولة نظراً لتأخر البضائع وإمكانية تلفها وعلى الأعباء المالية المترتبة على ذلك. وبناء عليه يتحتم دعم وتحريك مشروع ربط دول المجلس بالسكك الحديدية باعتباره مشروعا استراتيجيا مهما للغاية من الناحية التجارية والسياحية والبيئية.

* تشكيل لجنة مشتركة بين المركزين ينبثق عنها نقاط اتصال لتدارس وبحث المشاكل التي تواجه المصدريين وآليات التعاون الواجب توافرها بين المركزين الجمركيين.

* أهمية وضرورة إيجاد ممرات خاصة للمنتجات الغذائية وسريعة التلف وذلك للمحافظة على صلاحية هذه المنتجات وعدم تأثرها بطول مدة الانتظار التي قد تتسبب في تلفها وبالتالي إلحاق خسائر بالموردين مما قد يؤدي إلى امتناعهم من استيراد مثل هذه السلع من السوق الإماراتية.

* التأكيد على التزام دول المجلس بالقرار الخاص بتنفيذ متطلبات الاتحاد الجمركي والذي نص على زيادة ساعات العمل في المراكز البينية بين الدول الأعضاء وذلك لتسهيل حركة انسياب السلع بين الدول الأعضاء بتشجيع التبادل التجاري بينها. وكذلك ما اتفق عليه في هذا الشأن في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

* فتح مكتب لهيئة المواصفات والمقاييس في مركز الغويفات للتأكد من مواصفات ومقاييس السلع الواردة للدولة. وكذلك نجاحه ومناقشة المراكز الجمركية للدول الأعضاء على الفور عند إعادتهم للمنتجات المصدرة من الدولة لأسباب متعلقة بالمواصفات والمقاييس لهذه المنتجات أو العينات والنظر في دقة وصحة أسباب إعادتهم لها.

* أهمية معالجة موضوع التقليد والغش التجاري في كلا البلدين حين تبين وكما أشرنا في الملاحظات أن هذه المشكلة لا تحدث فقط في دولة الإمارات بل أنها تتكرر أيضاً في السعودية. إلا أن الجانب السعودي يلجأ إلى تقديم الشكاوى في هذا الشأن.

* أهمية زيادة التعاون والتواصل بين الوزارة والإدارة العامة لجمارك أبوظبي في هذا الشأن على اعتبارهم الجهة المعنية بمركز الغويفات والبوابة الجمركية البرية للدولة للإطلاع أول بأول على حركة التبادل التجاري والمعوقات التي تعترضها.

* التأكيد على قيام دول مجلس التعاون جميعها بتعميم القرارات الخاصة بمنع وحظر السلع والمواد الغذائية التي تنوي اتخاذها على دول المجلس لإطلاعها عليها مسبقاً والتناقش بشأنها قبل إحالتها للمراكز الجمركية لتنفيذها.

* ضرورة قيام المراكز الجمركية بما فيها مركز البطحاء السعودي بتطبيق القوانين الدولية وما اتفق عليه في اطار مجلس التعاون حول السماح بمرور شاحنات الترانزيت التي تحمل المجسمات.

* بحث آلية عمل جديدة لمنع التهريب بحيث يتم تفتيش الشاحنات الخارجة من الدولة بالأجهزة الالكترونية الحديثة، أو وضع مراقبين من الجمارك على الشاحنات عند تحميلها للبضائع المنوي تصديرها أماكن تحميل هذه الشاحنات، وترصيصها بوجود المراقبين المذكورين وتحميلهم مسؤولية محتوى هذه الشاحنات.

* التأكيد على أهمية تطبيق المواصفات الخليجية الموحدة، وتجديد قائمة هذه المواصفات بإدخال أو إضافة المنتجات التي لم تشملها القائمة.

* وضع تاريخ الإنتاج الحقيقي على السلع المصدرة عند إنتاجها وعدم التحايل وتضليل المستهلك عبر وضع تواريخ إنتاج لم تحن بعد.

الشارقة ـ «البيان»