كشف مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة عن نتائج وتفاصيل الاستبيان الذي أجراه على موقعه الإلكتروني على شبكة الإنترنت حول مقترحات الشباب في الدول العربية المقدمة للقمة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المقرر عقدها بدولة الكويت في شهر يناير المقبل.
وذكر تقرير حديث للمجلس أن توصيات الاستبيانات، التي تلقاها، نابعة من آراء الشباب العربي حيث أكدت على ضرورة إعطاء الشباب الفرصة للمشاركة في المحافل الدولية بفكر حر يستطيع تقديم الجديد من خلاله، مع توجيه الشباب بالخروج عن إطار النمطية في المشروعات وتعميم الأفكار الناجحة وتطبيقاتها.
وأكد الشباب العربي على ضرورة إبراز المنتجات المتميزة لدى الدول العربية والعمل على خلق روح المشاركة بين شباب رجال الأعمال للوصول لمنتج مشترك غير تقليدي، ووضع خطة لتنسيق البحث العلمي وإعطاء الأولوية للشباب العربي الموهوب والمخترع، مع العمل على تبنى جامعة الدول العربية لحملة عربية نعمق من خلالها هدف تحقيق العمل العربي المشترك تحت شعار ( شباب عربي بلا حدود).
ودعوا إلى ضرورة العمل على تهيئة الحكومات العربية للأجواء والظروف للأنشطة الاجتماعية والثقافية والنوادي الفكرية لترسيخ العلو بالأخلاق والثقافات وتوعية المجتمع لدوره لتفهم مدى الحاجة لمثل هذا النوع من النوادي والفكر الثقافي والسعي نحو أهمية الانخراط في الأنشطة الثقافية والاجتماعية.
وأكد الاستبيان على أن الشباب العربي خير من يقيم (المواطنة الصناعية العربية )، مع ضرورة تطويع وتأهيل الشباب العربي على متطلبات السوق وأحدث التقنيات، والعمل على دراسة وتحليل الفجوة بين العمل المطلوب وإمكانية الشباب المتاحة، وتجميع الخبرات العربية والاستفادة منها وخلق تلاق اقتصادي وثقافي وتكنولوجي واجتماعي بينها وبين الشباب العربي، وأيضا استغلال الثروات العربية المهدرة وإعطاء الثقة للشباب العربي في إقامة مشروعات استثمارية.
وأشار التقرير إلى أن الشباب العربي أبرز من خلال الاستبيان الأسباب الحقيقية وراء عدم تفعيل السوق العربية المشتركة حتى الآن والتي تمثل تحديا اقتصاديا كبيرا منها فتح الأسواق أمام المنتجات الأوروبية والأميركية مع فقد المنتج الوطني للجودة والمنافسة، وعدم توحيد الفكر العربي بما يرتبط بالمصالح العربية المشتركة واتساع الفجوة بين الدول العربية.
ومن بين تلك الأسباب كما، أوضح التقرير، عدم الاجتماع العربي على بدء تفعيل السوق العربية المشتركة، وغياب الاهتمام بالصناعات الصغيرة المغذية للصناعات الكبيرة، إلى جانب المشكلات السياسية وأثارها السلبية على الشؤون الاقتصادية العربية، وعدم الوعي لدى المستهلك العربي وتفضيله شراء المنتج الأجنبي.
فضلاً عن ضعف وعي الشباب العربي بالنشاط الاقتصادي، وعزوف الشباب عن العمل الخاص مع ازدياد أزمة البطالة خاصة بطالة المتعلمين، وعدم وجود مصدر محدد وموحد لدعم المشروعات الاستثمارية العربية - العربية، وبعد المناهج التعليمية عن تأهيل الشباب لمتطلبات سوق العمل.
وأوصى الشباب العربي، من خلال الاستبيانات التي تلقاها مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة بضرورة العمل على تشجيع المنظمات الأهلية العربية للقيام بدراسة علمية وموضوعية لواقعها وتشخيص نقاط ضعفها والأخذ بالأسباب التي تجعل منها شريكاً أساسياً، والعمل على خلق تشابكات بين المنظمات الأهلية ذات صلات العمل العربي المشترك والتوصية بوضع آليات مشتركة لأعمالها.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم