ساهمت مفاجآت صيف دبي 2008 في انتعاش أسواق التجزئة في إمارة دبي، وذلك من خلال العروض الترويجية والفعاليات الترفيهية التي استقطبت أعداداً كبيرة من زوّار دبي سواء من سائر الإمارات الأخرى أو من خارج الدولة.

وتعتبر أسواق الالكترونيات والكهربائيات في دبي من القطاعات المهمّة التي تجتذب المتسوّقين، وبحسب مصادر السوق، فإن مبيعاتها من هذه الأجهزة ارتفعت خلال مفاجآت صيف دبي 2008 بنسبة تراوحت ما بين 15ـ 25% في مؤشر إيجابي إلى نجاح حدث المفاجآت في خلق أجواء جاذبة للزوّار والمتسوّقين. وأرجعت المصادر هذا النمو إلى عدّة أسباب أهمّها: توافد أعداد كبيرة من السيّاح والزوّار الخليجيين الذين جاءوا إلى دبي لقضاء إجازتهم الصيفية والاستمتاع مع عائلاتهم بالأجواء المرحة التي تغطي معظم مراكز التسوق ومدينة مدهش الترفيهية. علاوة على العروض الترويجية الكبيرة التي تنظمها مجموعة مراكز التسوق في دبي ومجموعة الذهب والمجوهرات في دبي وكذلك الحملات الترويجية الخاصة التي تنظّمها المحلات التجارية بنفسها، والتي تحمل الكثير من الجوائز القيمة للمتسوقين.

ومن جانبه قال ديباك. جيه باباني، الرئيس التنفيذي لمجموعة ايروس، الموزّع الحصري لماركات عالمية شهيرة مثل: هيتاشي، سامسونج، لينوكس وتوروس، والرائدة في توفير المنتجات الالكترونية والأجهزة المنزلية الاستهلاكية والاتصالات والمنتجات المتعددة في منطقة الشرق الأوسط: «لقد شهدنا نمواً في المبيعات خلال مفاجآت صيف دبي 2008 بنسبة 15 ـ 20%، وخصوصاً من الأشخاص الذين يبحثون عن الصفقات الجيدة خلال فترة الصيف».

وأشار باباني إلى أن من أهم الفئات والأصناف التي شهدت نمواً في مبيعاتها أجهزة التلفاز بالشاشات المسطحة، والهواتف المتحركة، ومشغلات MP3 وأجهزة الفيديو، فضلاً عن الكاميرات التي يحرص الزوّار والسيّاح على شرائها خلال إجازاتهم.

وفي نفس السياق قال إقبال حسين، نائب الرئيس التنفيذي لشركة الصايغ وإخوانه: «تساهم مفاجآت صيف دبي في تنشيط أسواق التجزئة في دبي خلال موسم الصيف المتصف بالركود. وإنه وبسبب التضخم ومحدودية هامش الربح في مجال الالكترونيات، فإن البائعين يحاولون جهدهم بعدم زيادة الأسعار بشكل كبير، بما يساعد على زيادة المبيعات، وضمان ولاء العملاء».

وأوضح حسين أن مبيعات بعض الأصناف شهدت نمواً في المبيعات ومن بينها على سبيل المثال: أجهزة التلفاز التي ارتفعت بنسبة 25% والهواتف المتحركة بنسبة 20% والكاميرات بنسبة 20%. مشيراً إلى أن الكثير من المسافرين الذين يقضون إجازاتهم الصيفية يبحثون دائماً عن العروض التي تجذبهم.

وذكر أن قيام المحلات التجارية بعروض ترويجية خاصة، وكذلك مع الحملات الترويجية الخاصة بمراكز التسوق ساهمت بزيادة الإقبال على الشراء خلال هذه الفترة من العام، حيث يستفيد المشتري بطريقتين وهما: حصوله على أسعار جيدة وكذلك إمكانية فوزه بإحدى الجوائز القيمة.

مؤشرات إيجابية

قال إبراهيم صالح، المنسق العام لمكتب مهرجان دبي للتسوّق: «إنّ هذه المؤشرات الإيجابية في حركة المبيعات للعديد من القطاعات الاقتصادية، لاسيما قطاع الإلكترونيات تؤكد مدى نجاح حدث مفاجآت صيف دبي في تحويل موسم الصيف من موسم ركود إلى موسم نشط تجاريا وسياحيا، وهذا يحقق الهدف الذي من أجله تأسس الحدث، الذي أصبح واحدا من الفعاليات المهمّة في المنطقة، ويسهم بشكل كبير في تنشيط أسواق التجزئة والقطاعات الاقتصادية الأخرى».

وأوضح صالح أنّ أسواق دبي تعتبر من أهم الأسواق في المنطقة، فيما تحرص بعض كبريات الشركات العالمية على طرح منتجاتها أولا في دبي، ومن ثم توزيعها على سائر المدن والدول الأخرى في المنطقة، إيماناً منها بأهمية هذا السوق النشط دائماً، والذي يمتاز بقوة شرائية هائلة. وإن هذا التنافس في طرح المنتجات يمنح المزيد من الخيارات والسلع التي تلبّي مختلف الأذواق.

كما أنها تقود إلى منافسة كذلك في الأسعار. وأشار المنسق العام لمكتب المهرجان إلى أن تضافر الجهود في إطلاق الحملات الترويجية الخاصة بمفاجآت صيف دبي، سواء عبر مجموعة مراكز التسوّق في دبي أو مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي أو تلك التي أطلقتها المحلات التجارية، وكذلك العروض الترويجية والجوائز الهائلة المصاحبة لها، ساهمت في تنشيط هذه الأسواق.