أكد مسؤولون في قطاع سوق القرطاسية أن أسعار المواد القرطاسية ارتفعت بشكل ملحوظ عن العام المنصرم، بمعدل زيادة لا تقل عن 20% لجميع المستلزمات. وأشار البعض إلى أن التضخم، وارتفاع قيمة الاستيراد من أهم أسباب ارتفاع تكلفة المستلزمات، فيما أكد آخرون أن ارتفاع أسعار المواد الأولية المستخدمة لصناعة المواد القرطاسية والتي تشتق من البترول سببا في غلاء هذه النوعية من المنتجات.

ومن جهة أخرى أضاف هؤلاء أن موسم العودة إلى المدارس من أفضل المواسم بالنسبة لشركات القرطاسية التي تزيد فيه حجم مبيعاتها بنحو 65% للبعض، وبنحو 4أضعاف للبعض الآخر. وحول استغلال هذا الموسم لرفع الأسعار أكد مسؤولون أن أسعار هذا الموسم مشابهة الأسعار من المواسم، وان الأسعار تكون ثابتة لدى معظم المتاجر، ولكن يقوم بعض التجار وأصحاب المحلات برفع الأسعار نتيجة الطلب المتزايد، والقلة في العرض.

وفي السياق نفسه صرح فاروق أبو بكر رحمة الله رئيس مجلس إدارة قرطاسية فاروق العالمية أن سوق القرطاسية في الإمارات زاد نموه ليبلغ 2. 1 مليار درهم للعام 2007 مقارنة بمليار درهم للعام 2006، بزيادة قدرها 20% وهذه النسبة تشمل ما يتم استهلاكه محلياً وأيضاً نشاط التصدير وإعادة التصدير، وأكد أن أهم الأسباب المؤثر في ارتفاع حجم السوق هو التضخم، وارتفاع قيمة الاستيراد علاوة إلى ذلك ارتفاع أسعار المواد الأولية في صناعة المستلزمات القرطاسية.

لكن لراشد الكيتوب المدير العام لمكتبة «دبي للتوزيع» رأي آخر، حيث أشار إلى أن حجم سوق القرطاسية للعام 2007 زاد نموه بنحو 10% مقارنة بالعام 2006، وأشار إلى أن أهم أسباب زيادة الطلب على المواد القرطاسية هي زيادة أعداد السكان، وبالتالي زيادة أعداد الطلاب الذين يحتاجون إلى اللوازم المدرسية وخصوصاً في موسم العودة إلى المدارس، الذي يعد ثمرة الإنتاج للمكتبات العامة والمحلات التجارية.

ومن وجهة نظر أخرى عبر غانم احمد الغانم المدير التنفيذي لشركة «آفاق المجد» المسؤولة عن العلامة التجارية لـ «مدهش» أن عوامل النمو تعتمد على عدة عناصر منها زيادة أعداد المؤسسات التجارية، والمكاتب، فضلاً عن ذلك ازدياد أعداد المدارس والطلاب الذين هم بحاجة إلى اللوازم القرطاسية.

وفي التقرير الذي نشرته «البيان» سابقاً اعتبر خبراء أن هذا السوق كبير قياسا بالأسواق الأخرى، وذلك لما تتمتع به الدولة من مزايا متعددة كونها مركزا تجاريا مهما في المنطقة، وتنشط فيها حركة إعادة التصدير إلى مختلف الأسواق الأخرى، كما تتوافر فيها العديد من المنتجات والبضائع، ما يجعل منها مركزا مهما للتجار ممن يبحثون عما هو جديد وبجودة عالية وبأسعار مناسبة.

وأشاد رحمة الله بموسم العودة إلى المدارس الذي يزيد فيه حجم المبيعات بواقع 65%، ويبلغ حجم التداولات فيه ما يقارب 35% من إجمالي المبيعات لكافة المواسم في العام الواحد. وأضاف: بلغ إجمالي البيع خلال هذا الموسم من العودة إلى المدارس 15 مليون درهم حتى الآن، وإننا نتوقع أن يزيد نحو 30 مليون درهم بنهاية الموسم ، وتقدر القيمة من إجمال مبيعات محلات التجزئة والجملة. وبدوره أكد الكيتوب أن نسبة المبيعات تزيد بنحو 4 أضعاف الأشهر الماضية خلال هذا الموسم، ويصل إجمالي المبيعات ما يربو عن 20% إجمالي المبيعات للسنة الواحدة.

منتجات مدهش

وبهذا الخصوص ترى ليلى سهيل المدير التنفيذي لمشروع مفاجآت صيف دبي، أن سوق القرطاسية واعد، وأن فئة اللوازم القرطاسية المدرسية هي واحدة من الفئات التي تستحوذ على اهتمام الأطفال خصوصا خلال فترة العودة إلى المدارس، وأضافت: قمنا بإدراج منتجات مدهش المدرسية التي بدأت بخمسين صنفاً خلال المرحلة الأولى من انطلاقتنا في العام 2006.

ونظراً للطلب المتزايد قمنا بتوفير ما يزيد عن 200 صنفاً خلال العام 2008، وسنعمل على إضافة المزيد من المنتجات القرطاسية أخرى للعام المقبل ليصل العدد إلى 350 منتجاً، وستغطي المنتجات الجديدة احتياجات الفئات العمرية المختلفة من المراحل التدريسية العليا ولغاية الجامعات.

وبسؤال رحمة الله عن سعي المحلات الكبرى إلى رفع الأسعار خلال موسم العودة للمدارس، أجاب: ارتفعت الأسعار بشكل عام خلال الستة شهور الماضية ولكنها ثابتة في كافة المواسم وفي مختلف إمارات الدولة، ولا تتغير إلا في حال ارتفاع أسعار المواد الأولية.

ويوافقه الرأي الكيتوب مؤكدا أن مكاتب دبي للتوزيع لم ترفع أسعار موادها القرطاسية خلال مواسم المدارس على الرغم من كثرة الطلب، وأضاف: لدى المستهلك وعي بشأن الأسعار ومدى ارتفاعها على مدى الأعوام الماضية، ولكن تحدث حالات استغلال من التجار لهذا الموسم، وذلك نتيجة لزيادة الطلب من العميل ولقلة العرض من بعض المتاجر.

وعن أسعار المواد القرطاسية أكد رحمة الله أنها ارتفعت بشكل عام بنحو 20% على الأقل لمختلف اللوازم، ومنها المواد البلاستيكية التي ارتفع سعرها لغاية 40%، والمنتجات الورقية بنحو 15% إلى 20%.

والسبب الآخر هو ارتفاع أسعار اليد العاملة من 25% ولغاية 30%، وارتفاع أسعار وسائل النقل. ونوه الكيتوب إلى أنها ارتفعت بشكل ملحوظ بنسبة 10% إلى 40% لتشمل جميع المستلزمات القرطاسية الورقية منها والبلاستكية. وقال: يعود ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع كلفة المواد الأولية المستخدمة في إنشاء المواد القرطاسية، وهي المشتقة في الأساس من النفط.

وتختلف نسبة الارتفاع بحسب ما أشار إليه الكيتوب حيث ارتفع سعر المواد الورقية بنحو 20% ، وكذلك المواد البلاستيكية التي تدخل في صناعة الحقائب المدرسية والمساطر وغيرها من المواد الأخرى التي ارتفعت من 10% إلى 30% لبعض المنتجات وبنسبة 40% للمنتجات ذات الجودة العالية. ووضح الكيتوب أن مكتبة دبي للتوزيع قامت بتخفيض هامش الربح ، والبحث عن بدائل لمنتجات ذات جودة عالية، وبأسعار منافسة.

ومن جهتها قامت آفاق المجد بحسب ما أكد الغانم إلى إبقاء أسعار المنتجات المدرسية التي تحمل شعار مدهش كما هي دون أي زيادة،. إضافة إلى تخفيض أسعار بعض المنتجات. وعلل الغانم بأن الشركة بحثت خلال الفترة المنصرمة عن مصادر تصنيع بنفس الجودة وبأسعار أقل قيمة وذلك عبر مكتبها في الصين، إضافة إلى تخفيض القيمة الربحية تشجيعا إلى بيع أكبر عدد من منتجات مدهش سواء كانت المدرسية منها أم غيرها.

وتشير الإحصائيات أن الشهور الستة الأولى من العام 2008 شهدت مبيعات تقدر بنحو 25 مليون درهم وتبلغ قيمة القرطاسية منها نحو 20%. وأشار رحمة الله أن 35% من إنتاج الشركة يباع في الدولة ، فيما يصدر ما نسبته 65% إلى خارج الدولة لأكثر من 80 دولة ليتوزع كالآتي: (35% للأسواق الخليجية والعربية، و25% للأسواق الأفريقية، و10% لأوروبا الشرقية)، ومن جهتها تقوم مكتبة دبي للتوزيع بحسب ما قاله الكيتوب إلى بيع 50% من منتجات الشركة في الدولة، وبنحو قدره 30% للأسواق الخليجية، وتوزع 20% على كل من: (الأسواق الأفريقية، والإيرانية، وشمال أوروبا).