خلال تناولي موضوع «سوق القرطاسية» استرجعت ذكريات السنوات الدراسية الماضية. وأذكر حالات الإحباط التي كانت تصيبني قبل انتهاء الإجازة الصيفية وقرب موعد العودة إلى المدارس. لم أكن أولي ذلك الاهتمام بالمواد القرطاسية فكان قلم الرصاص أداتي في الكتابة خلال مراحلي الأولى، ومن ثم «تطورت» لأستخدم الحبر الأزرق في المراحل الإعدادية والثانوية.
أصعب مراحل الدراسة تمثلت بالمرحلة الابتدائية، وبالتحديد في الثالث ابتدائي، حيث ذقت الأمرين مع «الأبله منى» التي كانت تدرس الصف المواد الدراسية كافة، ما عدا حصة «الرياضة». كنت أسهر الليالي فقط لإنجاز الكم الهائل من الواجبات التي كانت تفرضها. لم يكن السهر كل ما يشغل بالي، بل شرائي دفترين في كل أسبوع هو ما أرهق كاهلي. والسبب يعود إلى سوء خطي في الكتابة، وكانت تعاقبني بقص دفاتري إلى أشلاء صغيرة.
مما يضطرني إلى شراء دفاتر جديدة في كل مرة. كنت اذهب إلى «البقالة» في أيام معينة من الأسبوع لدرجة أن صاحب المحل بات يعلم مواعيد حضوري لشراء الدفتر. كان سعر الدفتر آنذاك لا يتجاوز الدرهم وكنت أشتريه من مصروفي الخاص. سعر الدفتر آنذاك يعد «نعمة» مقارنة بالأسعار الحالية، التي يصل فيها سعر الدفتر الواحد خمسة دراهم.
أشعر بأسى كبير تجاه طلاب هذه الأيام إذ أن موجة الغلاء في أسعار المستلزمات القرطاسية سوف تضغط عليهم خاصة إن كانت المدرسة من أمثال «الأبله منى».
أبوبكر الشيزاوي