قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية سعد الشويب إن مشروعا مشتركا مزمعا لمصفاة نفط بجنوب الصين بين المؤسسة المملوكة للدولة وشركة سينوبك من المتوقع أن تزيد تكاليفه أربعة مليارات دولار عن التقديرات المبدئية. وأوضح الشويب في لقاء أجرته معه مجلة التمويل والاقتصاد الصينية «فاينانس اند ايكونومي» أن حجم استثمارات الكويت في المشروع قد يرتفع لتتراوح التكلفة ما بين ثمانية مليارات دولار إلى تسعة مليارات.

وقال الشويب للمجلة إن المشروع الذي كان مقدرا أن تبلغ تكاليفه خمسة مليارات دولار حصل على موافقة الوكالة الوطنية للتنمية والإصلاح وهي اكبر وكالة للتخطيط الاقتصادي في الصين. وكانت المؤسسة الكويتية وسينوبك أكبر شركة تكرير في آسيا حصلتا على موافقات حكومية مبدئية لمشروع مصفاة جوانجدونج في عام 2006 لكن المفاوضات بشأن مشروعات كبرى في قطاع الطاقة قد تستغرق في بعض الأحيان سنوات.

وأشار الشويب إلى أن الوكالة الوطنية للتنمية والاصطلاح «ان دي ار سي» وهي اكبر وكالة للتخطيط الاقتصادي في الصين وافقت على المشروع الضخم مضيفا أن البلدين وقعا في عام 2005 على مذكرة تفاهم لتشييد مجمع متكامل كمشروع مشترك ما مهد الطريق لمؤسسة البترول الكويتية للمشاركة في التنمية الطويلة الأمد في صناعة النفط في الاقتصاد الصيني الأسرع نموا في العالم.

وأضاف أن شركة البترول الكويتية العالمية «كاي بي أي» وهي الذراع الاستثمارية لمؤسسة البترول الكويتية في مجال التكرير والتسويق خارج دولة الكويت أقامت مشروعا مشتركا مع شركة «سينوبيك» وهي اكبر شركة لتكرير النفط في الصين مشيرا إلى أن المصنع سيقام في منطقة نانشا التابعة لعاصمة مقاطعة قوانغتشو.

وقال انه من المقرر أن تصمم المصفاة لتكرير النفط الكويتي الخام بنسبة 100 في المئة مقدمة من مؤسسة البترول الكويتية إذ تصل طاقتها الإنتاجية إلى 15 مليون طن في السنة أو 300 ألف برميل في اليوم مبينا أن وحدة التكسير باستخدام الاثيلين تعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى مليون طن سنويا. وبالرغم من أن إقامة دورة الألعاب الاولمبية في بكين 2008 أضفت جوا من التفاؤل على مستقبل الاقتصاد الصيني إلا أن الشويب قال إن استثمارات مؤسسة البترول الكويتية في مشروع «نانشا» لن يتأثر بالوضع الاقتصادي الصيني حتى لو انحدر ولو بشكل طفيف.

واجرى الشويب محادثات مع رئيس شركة «سينوبيك» سو شولين في بكين حيث اتفقا على أن مشروع «نانشا» يجب أن يلبي أعلى المعايير لحماية البيئة لطمأنة المخاوف لدى البعض حول ما للمشروع من تأثير محتمل على البيئة المحلية. وناقش الشويب وسو ايضا الامدادات المستقبلية من النفط الخام من دولة الكويت التي تصل صادراتها من النفط الخام إلى الصين حاليا إلى 115 الف برميل في اليوم مقارنة بنحو 18 الف برميل يوميا في عام 2004 أي بزيادة تقدر بنحو ست مرات عما كانت عليه.

من جانب آخر قامت مؤسسة البترول الكويتية بعقد اجتماع منفصل مع رئيس والمدير التنفيذي للشركة الأميركية العملاقة «داو كيميكال» اندرو ليفريز ومسؤولين أصحاب مستوى عال في الشركة من المكسيك وتايلند والشرق الأوسط تبادلا خلاله الآراء بشأن المشاريع المشتركة والتعاون العالمي.

وقالت الشركة الأميركية في الشهر الماضي إنها تواصل إحراز تقدم بشأن المشروع المشترك بقيمة 11 مليار دولار مع شركة الصناعات البتروكيماوية وهي شركة مملوكة بالكامل لمؤسسة البترول الكويتية. وتسعى مؤسسة البترول الكويتية وشركة «داو كيميكال» للتوصل إلى إتمام الصفقة في اقرب وقت ممكن والتي من شأنها أن تخلق في العالم اكبر شركة للبتروكيماويات.

نمو

%40

المصفاة مصممة لتكرير 100 ألف برميل من الخام الكويتي الذي تقوم بتوريده مؤسسة البترول الكويتية وتكون طاقتها 15 مليون طن في السنة أو 300 الف برميل يوميا. وتقول مؤسسة البترول الكويتية انها تريد أن تصبح من اكبر خمسة موردين للنفط إلى الصين خلال ثلاث سنوات وفي عام 2008 وحده ستزيد الواردات بنسبة قد تصل إلى نحو 40% إلى 115 ألف برميل يومياً من 88 ألف برميل يومياً العام الماضي.