قال محللون ان الصراع في منطقة القوقاز يؤكد على حاجة أميركا كي تصبح أكثر استقلالية في الطاقة وان تسرع بإنتاج الطاقة المحلية. وكان المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأميركية جون مكين قد أكد هذا الإطار وقال «الصراعات السياسية في منطقة القوقاز وغيرها من المشكلات كلها أشياء تضاف إلى العناصر التي تحفز على ضرورة إنتاج مزيد من طاقتنا بما في ذلك الاحتياطات النفطية الهائلة لأميركا والتي تقبع في البحار».
وقال «فيما يتعلق بسياسة الطاقة لا يعرض منافسي وحلفاؤه في الكونجرس سوى أنصاف إجراءات أو لا يعرضون إجراءات على الإطلاق». وانتقد مكين العمليات العسكرية الروسية ضد جورجيا قائلاً ان الصراع يشكل تهديداً خطيراً لإمدادات الطاقة العالمية. وقال ان عرقلة إمدادات الطاقة في الخارج قد ترفع الأسعار «مما يلحق ضرراً كبيراً باقتصادنا وبالعمال الأميركيين». وأوضح ان إمدادات الطاقة الأوروبية يمكن ان تتعطل إذا جرى تدمير خط أنابيب رئيسي يمر عبر جورجيا أو سيطرت عليه روسيا.
وكانت هنالك دعاوى عديدة في أميركا تطالب بضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، لكن تلك المطالبات أجهضت عدة مرات إذ يدور خلاف حول التنقيب في أماكن محددة وذلك لاعتبارات بيئية وتاريخية. ودائماً ما يتجدد المطلب مع قرب إجراء انتخابات رئاسية حيث يسعى كل مرشح للعب بهذه الورقة الرابحة.
