أكد نبيل فرحات أن هناك العديد من الخطوات التي يجب أن تتخذها البنوك لتقليص مخاطر الائتمان العقاري، وذلك تحت سياسة «درهم وقاية خير من قنطار علاج». ولذلك يجب وضع خطة احترازية مسبقة لدرء أية مخاطر تحول الطفرة العقارية إلى فقاعة.
وأهم الأشياء التي يمكن عملها هي:
* تقنين طرح مشاريع تطوير جديدة، حيث إن المشاريع الجديدة التي سيتم طرحها حالياً تنافس المشاريع القديمة على الموارد الأولية المتوفرة في الدولة مع العلم أن تسليم هذه المشاريع لن يتم إلا بعد سنوات عديدة ترحل إلى ما بعد 2011 على الأقل.
وهذا يعني صعوبة في التسليم في الوقت المحدد مع ارتفاع مخاطر عدم التسليم كليا نتيجة لارتفاع الأسعار وشح مواد البناء بالإضافة إلى عدم توفر البنية التحتية كالكهرباء والماء. وهذا يعني أن تهافت المطورين الجدد إلى طرح مشاريع جديدة سيؤدي إلى عرقلة انجاز المشاريع القديمة التي أعلن عنها مسبقا نظرا لمحدودية الموارد وبالتالي عرقلتها ونتيجتها تأخير تسليم جميع المشاريع وهذا غير صحي للنشاط العقاري.
* إيقاف عمليات المضاربة غير المسؤولة من قبل بعض الأفراد وذلك يكون عن طريق وضع سقف لعدد الوحدات التي يمكن الاستحواذ عليها من قبل المضاربين. ووضع سقف للقروض العقارية الممنوحة للشخص الواحد مع التمييز بين القروض العقارية التجارية والقروض العقارية السكنية الشخصية. وتمديد الفترة الزمنية التي يتم بها تدوير الوحدات السكنية من خلال حظر بيع الوحدات السكنية المستحوذ عليها حديثا قبل أن يتم مدة عام كامل على تملكها وذلك بعدم السماح بنقل الملكية إلى فترة سنة على الأقل.
إنشاء مركز بيانات يحتوي على إحصائيات تصف تطور حركة أسعار مواد البناء، وتكاليف البناء وأسعار البيع العقار، وأحجام التمويل..الخ. والهدف من هذه البيانات إصدار مؤشرات قياسية تستخدم لمعرفة أوضاع السوق العقاري وإعطاء القدرة لصناع القرار لاتخاذ القرارات السليمة بناء على معلومات وبيانات دقيقة.
شروط
تحول الطفرة إلى فقاعة
يمكن ان تتحول الطفرة إلى فقاعة العقارية عندما يتم الإفراط بالتمويل لشراء الوحدات السكنية، ويتم هذا التمويل على أسعار مرتفعة، والذي يصاحب هذا التمويل سلوكيات بعض المضاربين بأخذ مخاطر أعلى من قدرتهم على اعتقاد منهم ان ارتفاع العقار بهذه الطريقة سيستمر إلى الأبد. وبالتالي تبدأ المشاكل عند قيام المضاربين مسلحين بتمويل مفرط من قبل البنوك بشراء وحدات سكنية بهدف المضاربة (البيع السريع) على أسعار عالية.
والمشكلة تكمن في عدم قدرة المضاربين على تدوير هذه الوحدات (بيعها) بسرعة قبل سداد الأقساط المترتبة عليها. وهذا يؤدي إلى اضطرار المضارب إلى اما بيع أصول أخرى (كالأسهم مثلا) لتوفير السيولة لسداد الأقساط المترتبة أو حتى بيع هذه الوحدات على خسارة لتخفيض أعباء الأقساط على المضارب. ومن هنا تنتهي دورة الارتفاع السعري وتبدأ دورة الهبوط.
