نعم : %90.54

لا: %4.05

إلى حد ما: %5.41

أثرت ظاهرة غلاء الأسعار التي انتشرت بشكل كبير ومست كافة متطلبات الحياة على اقتصاد الأسرة. وأفرزت الظاهرة تأثيراً اقتصادياً ونفسياً وكانت لها تداعياتها المجتمعية الحتمية ليس على المستوى المعيشي فحسب بل طالت البرامج الترفيهية الأسرية التي اعتادت عليها من قبل.

ونظراً لأهمية الموضوع أجرت «البيان» على موقعها الالكتروني استطلاعاً للرأي حول هل أثر الغلاء على البرامج الترفيهية العائلية؟ فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 54. 90 بالمئة قالوا إن الغلاء أثر على البرامج الترفيهية لعوائهم حيث أصبح الغلاء يلتهم الأخضر واليابس وبات هم الفرد شغله الشاغل كيف يستطيع الموازنة بين الدخل و ارتفاع الأسعار، فيما قال 05. 4 بالمئة أن الغلاء لم يثر على البرامج الترفيهية لعوائلهم ، بينما ويرى 41. 5 بالمئة أن الغلاء يثر على البرامج الترفيهية لعوائلهم الى حد ما.

ومع ذلك كشف تقرير لدائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي نشر قبل أشهر في الكثير من وسائل الإعلام أن حجم الإنفاق الاستهلاكي العائلي في الإمارات أصبح يشكل ما يقرب من نصف الناتج المحلي الإجمالي للدولة، بعد أن ارتفع 122 % خلال السنوات الخمس الماضية من 144 مليار درهم في العام 2002 إلى 320 مليار درهم خلال العام 2007، وحذر من تداعيات ذلك على اقتصاد البلاد .

وانتقد التقرير الثقافة الاستهلاكية في المجتمع الإماراتي، وقال «بعض التشوهات» التي يعانيها الاقتصاد الإماراتي اليوم هي نتاج طبيعي للثقافة الاستهلاكية لبعض شرائح المجتمع حيث تشير إحصاءات شبه رسمية إلى أن إنفاق الفرد في دولة الإمارات على شراء المواد الاستهلاكية يزيد على سبعة أضعاف متوسط الإنفاق في بقية الدول العربية. وبحسب بيانات أولية جمعها التقرير من مسح دخل وإنفاق الأسرة إنفاق الفرد في دولة الإمارات على شراء المواد الاستهلاكية يزيد على سبعة أضعاف متوسط الإنفاق في بقية الدول العربية.

وفي مقارنةٍ بين الإنفاق والدخل بحسب فئة الدخل في إمارة أبو ظبي والناتجة عن المسح الميداني لدخل وإنفاق الأسرة لعامي 2007 و2008 أوضح التقرير أن فئة الدخل الشهري الأقل من عشرة آلاف درهم، والبالغ متوسط دخلها الشهري 4922 درهماً فإن متوسط إنفاقها يبلغ 4270 درهماً، بنسبةٍ تصل إلى 75. 86%. أما فئة الأسر التي دخلها الشهري بين عشرة آلاف و25 ألف درهم فنجد أن الأسرة التي دخلها 15456 درهماً تنفق شهرياً 12035 درهماً، بنسبة 31. 75%، أما الأسرة التي متوسط دخلها الشهري 55 ألف درهم تنفق 27684 درهماً بنسبة 92. 49%.

وحذر التقرير من أن تمدد الإنفاق الاستهلاكي على حساب الاستثمار والادخار له انعكاسات سلبية عديدة على الاقتصاد المحلي، خاصة وأن غالبية السلع المستهلكة في المجتمع هي سلع أجنبية؛ حيث تعتمد دولة الإمارات على نحو 85% من احتياجاتها السلعية على الاستيراد. وأفاد تقرير رسمي أن التضخم في الإمارات العربية المتحدة قد بلغ مستوى 9. 10% في 2007. وقالت دائرة التخطيط والاقتصاد في إمارة أبوظبي ان الأسعار ارتفعت في الإمارة بنسبة 5. 11% في الربع الأول من 2008 مقابل ارتفاعها بنسبة 7. 10% في الفترة نفسها من العام الماضي. ورجح تقرير غربي حديث أن يرتفع مستوى التضخم في الإمارات إلى 12% هذا العام مقارنة بحوالي 10% في 2007.

وتوقع أن تهدأ حدة الضغوط التضخمية في الدولة نسبيا ليرتفع معدل التضخم إلى 8% بحلول العام المقبل. واستبعد التقرير الذي نشرته مؤسسة «ميريل لينش» أن يكون التضخم الذي تشهده ودول مجلس التعاون عموماً والإمارات خصوصاً مؤقتاً.

دبي- مجيب هزاع