نعم...كذبت وول ستريت جورنال الصحيفة الأميركية العتيدة وهي تتحدث عن «أن أسعار عقارات دبي وهمية».. وربما يبدو هذا المدخل «عاطفيا» ولا يتناغم مع نظريات أهل الاقتصاد الذين يعتقدون أن العقار في أي مكان في العالم يمر بدورة سوق مابين 3 إلى 5 سنوات مع أن ذلك لم ينطبق على سوق عقارات دبي الذي انطلقت طفرته العمرانية الثانية قبل نحو 5 سنوات، ولا تزال أسعار عقاراته وإيجاراته في أعلى مستوياتها بعد أن «أدمى» الطلب وجه العرض بقوائم انتظار لآلاف الأفراد والشركات الحقيقيين لا الوهميين.

وبالطبع ليس غريبا أن «تبعثر» دبي توقعات المراقبين وآخرها احد بيوت الخبرة «العالمية» الذي حدد عام 2007 موعداً لـ (انهيار الأسعار) وعندما جاء الموعد دون أن تتحقق (النبوءة العقارية) تراجع عن كلامه ليقول ان «أسعار العقارات ستبدأ في الانخفاض عام 2009 «.!!

إن التقديرات التي «تتطاير» هنا وهناك لا تعتمد على قراءة دقيقة لواقع السوق بقدر ما تنصت ل»حديث المقاهي»! في حين أن خارطة النمو السكاني وتوجه الدولة عموما ودبي خصوصاً ماضية في تعزيز موقعها لجذب المزيد من الكفاءات العربية والأجنبية ذات المداخيل المرتفعة ما يدعم بقوة مؤشرات الطلب. وإلا ماذا يعني سعي المدينة لمضاعفة عدد سكانها ؟ وبماذا يوحي تعاقد «طيران الإمارات» التي تملك 118 طائرة على شراء 160 طائرة أخرى؟ ألا يعني ذلك المزيد من الطلب على السلعة العقارية السكنية والتجارية مستقبلاً؟

لنترك تحديد موعد الحركة التصحيحية لسوق لم تشبعه بضعة آلاف من الوحدات السكنية مادام إجمالي ما تم تسليمه خلال عامين وما سيتم تسليمه هذا العام لن يتجاوز 40% من إجمالي المعلن عنه.

مشرق علي حيدر

mushreqali@yahoo.com