تشير الشواهد الاقتصادية إلى أن أسواق الدول المتقدمة، بالإضافة إلى الهند والصين بصفة خاصة، سوف تشهد ارتفاعاً في الطلب على مواد البناء خلال السنوات القادمة.
ففي الهند، من المتوقع أن يبلغ متوسط معدل نمو نشاط الإنشاءات نحو1. 9% سنوياً حتى 2011، على أن يرتفع هذا المتوسط إلى نحو 5. 10% سنوياً بين 2011 و2016. كما تشير التوقعات في الولايات المتحدة إلى ارتفاع قيمة نشاط الإنشاءات من 1300 مليار دولار عام 2008 إلى 1800 مليار بنهاية 2012، منها 25% في البنية التحتية. ما يؤكد أن الاختلالات في سوق مواد البناء سوف تستمر، خصوصاً مع القيود البيئية المفروضة على الإنتاج عالميا، وامتناع الكثير من الدول المتقدمة من زيادة حصصها الإنتاجية حفاظاً على البيئة.
وهذه الاختلالات سوف تنعكس بلا شك على اقتصاد الإمارات ومن ثم على واقع اقتصاد إمارة أبو ظبي، التي من المتوقع أن يستمر نمو قطاع الإنشاءات بها بمعدلات مرتفعة حتى عام 2010، في ظل التوقعات الحالية بارتفاع الاستثمارات العقارية، وهو الأمر الذي يشير إلى استمرار ارتفاع الطلب على مختلف مواد البناء بشكل مطرد، وهو ما يدعم استمرار ارتفاع الأسعار.
