فشل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ونظيره التركي عبد الله جول في توقيع اتفاقات للنفط والغاز تعارضها واشنطن التي تسعى للضغط على إيران لوقف برنامجها النووي. وقال بيان مشترك إن تركيا وإيران تواصلان التباحث بشأن تعزيز التعاون في قطاع الطاقة.
وأبدت الولايات المتحدة اعتراضها على الاتفاق وسط مواجهة بين إيران والغرب بسبب برنامجها لتخصيب اليورانيوم. وشكك محللون كذلك فيما إذا كانت الحكومة التركية ستمضي قدما في مشروع استثماري بقيمة 5. 3 مليارات دولار في ضوء العقوبات التي قد تفرضها الولايات المتحدة على الشركات التركية.
من جهة أخرى قال علي أصغر عرشي المدير التنفيذي للشؤون الدولية بشركة النفط الوطنية الإيرانية ن بلاده رابع أكبر دولة مصدرة للخام في العالم تعتزم زيادة الصادرات إلى الصين والهند اللتين تحققان نموا متسارعاً وقد تخفض الإمدادات لمشترين آخرين.
والشركات الحكومية الآسيوية الحريصة على ضمان إمداداتها المستقبلية من الطاقة أقل عرضة للضغوط الأميركية وهي تقوم بدور أكبر في قطاع الطاقة لديها. وأوضح عرشي «الصين والهند سوقان متناميتان. من الواضح للجميع أنهما بحاجة لمزيد من الطاقة.
نقوم بفتح مكاتب في مومباي وبكين للتركيز على اتفاقات لبيع المزيد من الخام، إذا زدنا أحجام المبيعات لهما سنخفض الكميات لبعض المشترين الآخرين وستكون الكميات المخصصة للبيع الفوري أقل». وعوضت زيادة استهلاك النفط من الصين والهند تراجع الطلب في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وامتنع عرشي عن تحديد كمية الخام الإضافية التي تهدف إيران لبيعها إلى الهند والصين أو الدول التي ستقل المبيعات إليها. ومن بين صادراتها من الخام البالغة 5. 2 مليون برميل يوميا تورد إيران نحو 450 ألف برميل يوميا إلى الصين و380 ألفا إلى الهند.
وهناك اتفاق بالفعل بين شركة النفط الإيرانية وريلاينس لمقايضة صادرات الخام بالبنزين. ويعفي الاتفاق الشركتين من الاضطرار لفتح خطابات اعتماد لدى البنوك. واستأنفت ريلاينس تصدير الوقود إلى إيران في يوليو بعدما كانت أوقفته العام الماضي عندما توقف بنكا كاليون وبي.ان.بي باريبا عن تقديم خطابات اعتماد استجابة لضغوط سياسية غربية.
وقال عرشي إن نقص المياه تسبب في توقف معظم إنتاج الطاقة الكهرومائية في البلاد والبالغة سبعة آلاف ميجاوات وهو ما تسبب في زيادة استخدام زيت الوقود لتوليد الكهرباء إلى مثليها مقارنة بالعام السابق.
وتراجع أيضا مخزون الخام الذي تحتفظ به إيران في ناقلات قبالة ساحلها الجنوبي على الخليج قرب جزيرة خرج. وأوضح عرشي أن المخزون يقل حاليا عن ثلاثة ملايين برميل وذلك انخفاضا من نحو 30 مليون برميل قدرت مصادر بالصناعة أنها مخزنة في ناقلات عملاقة في مايو.
خلف الكواليس
تهدف شركة النفط الوطنية الإيرانية للتوصل إلى اتفاق لتعزيز مبيعات الخام لشركة تكرير النفط الهندية ريلاينس في سبتمبر وستعالج ريلاينس الخام في مصفاة جامناجار العملاقة التي تبلغ طاقتها 580 ألف برميل يوميا والمقرر بدء تشغيلها في وقت لاحق من العام الحالي.
استوردت إيران زيت الوقود من تركمانستان وأوقفت صادراتها من زيت الوقود لمعالجة نقص في الإمدادات وهو ما ساهم بدوره في ارتفاع أسعار زيت الوقود في السوق الآسيوية. وزادت طهران وارداتها من السولار لتوليد الكهرباء.
في يوليو الماضي وقعت تركيا وإيران اتفاقا أولياً لتصدير الغاز الإيراني إلى أوروبا عبر تركيا ويشمل بندا يسمح لتركيا بإنتاج 4. 20 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقل فارس الجنوبي الإيراني الضخم لكن مثل هذه الاتفاقات تواجه بمعارضة غربية شديدة.
