تقلصت المكاسب في أسواق الأسهم العالمية أمس بسبب تجدد مخاوف بشأن قطاع العقارات وعلى الرغم من أن قوة الدولار ساعدت أسهم التصدير، ورغم توافر عوامل الارتفاع بالنسبة لمعظم البورصات إلا أن الارتفاعات كانت محدودة للغاية.

وأغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع أمس بسبب تراجع أسعار النفط الخام الأميركي وارتفاع الدولار مقابل الين. وارتفع مؤشر نيكاي 61. 62 نقطة أي بنسبة 48. 0 بالمئة ليغلق عند 41. 13019. كما ارتفع مؤشر «توبيكس» الأوسع نطاقا بنسبة 38. 8 نقاط أي بنسبة 68. 0 بالمئة ليصل إلى 31. 1247. وخلال الأسبوع تراجع مؤشر نيكاي 13. 1 بالمئة كما تراجع مؤشر توبيكس 1 بالمئة.

وارتفعت الأسهم الأوروبية مدعومة بأسهم القطاع المالي وشركات الأدوية في حين دعمت أسعار النفط المنخفضة السوق بشكل عام بالحد من مخاوف التضخم لكنها أضرت بأسعار أسهم شركات الطاقة.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 4. 0 بالمئة إلى 01. 1190 نقطة. وارتفعت أسهم البنوك بشكل عام فزاد سهم يو.بي.اس 6. 1 بالمئة ورويال بنك اوف سكتلاند 9. 1 بالمئة وكومرتس بنك 6. 1 بالمئة.

وزادت أسهم شركات الأدوية فصعد سهم جلاكسو سميث لاين 9. 0 بالمئة وارتفع سهم سانوفي افنتيس 3. 1 بالمئة. وتراجعت أسهم شركات التعدين والطاقة متبعة أسعار المعادن والنفط فهبطت أسهم اكستراتا للتعدين وانجلو اميركان وريو تينتو وبي.اتش.بي بيليتون بما بين واحد وثلاثة في المئة.

وتراجعت أسهم بي.بي. ورويال داتش شل بما بين 2. 0 و3. 0 في المئة مع انخفاض أسعار النفط. وفي الجلسة السابقة ارتفعت أسهم شتات-أويل هايدرو 7. 2 في المئة. وجاءت أرقام تضخم أسعار المستهلكين الأساسية في الولايات المتحدة منسجمة إلى حد كبير مع التوقعات مما دفع الأسواق للتراجع أول الأمر نظرا لانحسار فرص خفض الفائدة هذا العام لكن المستثمرين أعادوا تقييم البيانات ودفعوا الأسهم صعودا.

وقال فيليبي جيسلز كبير محللي الأسهم لدى بنك فورتيس في بروكسل لاتزال هذه موجة صعود وسط سوق متراجعة لكن في كل مرة نشهد موجة صعود يكون من المحتمل تطورها إلى شيء أكبر. لا نقول للزبائن أن يهرعوا إلى السوق لأننا نريد تأكيدا. حتى إذا كان هذا هو القاع فإننا لن نصعد في خط مستقيم أيضا.

وكانت مؤشرات الأسهم الأميركية قد ارتفعت في بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الخميس بعد تخفيف حدة القواعد المعمول بها من قبل مؤسستي تمويل الرهون المدعومتين من جانب الحكومة الأميركية فاني ماي وفريدريك ماك. وصعد مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 97. 82 نقطة، أي بنسبة 7. 0%، ليصل إلى 93. 11615 نقطة.

وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 10. 7 نقاط ، أي 6. 0%، ليصل إلى 93. 1292 نقطة. كما زاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 05. 25 نقطة، أي بنسبة واحد في المئة ، ليصل إلى 67. 2453 نقطة.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان آلان جرينسبان رئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق قال انه يتوقع أن تبدأ أسعار المنازل بالولايات المتحدة في الاستقرار في النصف الأول من العام المقبل. وأوضح جرينسبان أن أسعار المنازل في الولايات المتحدة قد تبدأ في الاستقرار أو قد تنخفض إلى أدنى مستوياتها في بعض أوقات النصف الأول من عام 2009.

لكنه حذر قائلا إن الأسعار قد تواصل انخفاضها خلال عام 2009 وما بعده، حتى وان كانت في أدنى مستوياتها. وأقر جرينسبان كذلك بأن مالكي الأسهم والشركات التي ترعاها الحكومة أو الشركات المملوكة للدولة قد لا يتجنبون إعاقة ما من قبل الحكومة.

وأشار إلى شركتي الرهونات العقارية العملاقتين المتعثرتين «فاني ماي» و«فريدي ماك»، قال جرينسبان انه «ليس هناك سبب يمكن الوثوق به يفيد بإمكان إنقاذ بير ستيرنز وليس الشركات التابعة للدولة». ولكن عند سؤاله حول وجهة نظره في رد فعل الحكومة تجاه المشكلات التي تواجه الشركتين العملاقتين للرهونات العقارية، أجاب :«إنه سيء».

(وكالات)