يستعد السوق العقاري برأس الخيمة للموسم الجديد بعد نهاية فترة الهدوء الطويلة التي خلفها سفر كبار المستثمرين الذين فضلوا قضاء إجازات الصيف في الخارج، وإذا كان الهدوء هو السمة الحالية التي تميز أجواء السوق العقاري فإن هناك توقعات ببداية موسم قوي وصعود كبير بالسوق تعززه فرص النمو وتحقيق الأرباح حيث مازال الكثيرون يعتبرون أن الإمارة «بيئة استثمارية بكر».

وقد مر السوق خلال الفترة الماضية بما يشبه بال«تصقيع» من قبل بعض المستثمرين الذين يتوقون لجني الأرباح الكبيرة لاحتفاظهم بكميات كبيرة من القسائم للدخول بها في الموسم الجديد. وأكد نديم بونجم مدير «وربة العقارية» أن سفر كبار التجار والمستثمرين كان وراء خفض حركة البيع والشراء خلال فترة الصيف لان بعض الشركات العقارية الكبرى لا تشتري إلا في وجود مجالس الإدارة.

وتوقع نديم تحرك السوق خلال الأيام القليلة المقبلة نظرا لعودة المستثمرين والتجار خلال هذه الفترة. وأشار إلى أن هناك فرصا كبيرة متاحة أمام المستثمرين في الإمارة لان أسعار الأراضي مازالت هي الأقل على مستوى الدولة وليس هناك أي خوف لدى أي مستثمر في تحقيق الأرباح لان السوق في صعود مستمر.

وقال إن هناك إقبالاً كبيراً على شراء الشقق السكنية خاصة التملك الحر، وقد قارب مركز الثريا على الانتهاء من بيعه بالكامل، وذلك للثقة في المشروع وتسهيلات عملية الدفع. وبالنسبة لأسعار الأراضي أكد نديم أن أسعار الأراضي بالإمارة تحددها عدة عوامل في مقدمتها الموقع ثم المساحة ونوعية البناء الذي سيقام عليها.

ففي جلفار تراوح سعر القسيمة 60x60 بين 380 ـ 450 ألف درهم وتراوح سعر القسيمة 100 x100 بين 650 ـ 800 ألف درهم وتزيد هذه الأسعار أو تقل حسب نظام البناء. وقال سعد السيد من التقدم للعقارات ان سفر معظم المستثمرين الأجانب لعب دورا في هذا الهدوء الذي يشهده السوق خاصة في تداول القسائم الاستثمارية التجارية، حيث اقتصر التداول خلال فترة الصيف على بعض القسائم الصغيرة.

وأشار إلى أن كبار المستثمرين باتوا ينظرون إلى المشاريع التي سيتم طرحها في الإمارة بلهفة وذلك للاستفادة بأكبر قدر من الأرباح لما في حوزتهم من أراض تجارية. وقال إن معظم المستثمرين جنوا أرباحا معقولة خلال هذا العام نظرا للارتفاعات المتتالية التي شهدتها الأسعار وكذلك رغبة المستثمرين في إنشاء بعض المشروعات الكبيرة التي ساعدت في ارتفاع أسعار الأراضي المجاورة لها.

وأكد علي الواقدي من الوفاق العقارية إلى أن مشكلة الكهرباء التي تعاني منها الإمارة ظلت هاجسا لدى بعض المستثمرين في تنفيذ مشروعاتهم إمارة رأس الخيمة وان كانت هناك وعود حكومية قوية بحل المشكلة في القريب العاجل .

وهذا بلا شك سيسهم في ارتفاع أسعار قسائم الأراضي والبنايات السكنية ومن الممكن أن يكون له مردود ايجابي على جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية والمحلية، مشيرا إلى أن ظاهرة شراء العقار الجاهز مكتمل المرافق يعود السبب الرئيسي لها إلى مشكلة الكهرباء.

وتختلف أسعار البيوت والبنايات الكبيرة حسب المنطقة والمساحة، وارجع الواقدي حركة الهدوء خلال هذه الفترة إلى احتفاظ بعض المستثمرين بمعظم ما لديهم من أراضي في ظل ترقب ارتفاع الأسعار مع بداية الموسم.

مشيرا إلى أن بعض الملاك احتفظوا بما لديهم من قسائم خاصة في المناطق التي شهدت تطورا أو مشاريع جديدة مثل الطريق الدائري مؤخرا والمشاريع الكبرى التي تم الإعلان عنها. وقال إن أي مالك لهذه القسائم بحكم الخبرة أصبح يتوقع تحركات السوق ويعرف الوقت المناسب للتصرف فيها.

رأس الخيمة ـ محمد صلاح