انطلقت فكرة مواقف الرسوم منذ عدة سنوات في إمارة دبي بغرض الحد من الازدحام في بعض المناطق التجارية ومع نجاح التجربة في دبي انطلقت الفكرة ذاتها إلى إمارات أخرى ومنها الشارقة وعجمان لتحقيق الغرض ذاته ظاهريا ولكن الباطن يعلمه الله.

بعض الخبثاء يقولون إن الجهات المعنية في إحدى الإمارات الشمالية عندما قررت الأخذ بهذا النظام استهدفت كما يفعل القطاع الخاص والتجار جني الأرباح فانتشرت الأجهزة ومعها رجال لا يجيدون فن التعامل مع الجمهور ويتكلمون من أنوفهم لا من أفواههم مثل بقية الناس.

ومع إننا لسنا مع هؤلاء الخبثاء فيما يذهبون إليه إلا أنه يجب أن نشدد على هذه الجهات ضرورة التنبيه على مراقبي هذه المواقف بحسن التعامل مع الجمهور خاصة وان تطبيق هذا النظام في هذه الإمارة حديث العهد وهناك أناس لا يعلمون بالنظام ولن يكون ذلك إلا بالتدريب وأن يتم توفير دورات علاقات عامة لهؤلاء المراقبين، فالهدف هو التنظيم ومنع الازدحامات وليس الاستعلاء على الناس وانتظار أية هفوة لتوقيع عقوبة الغرامة عليهم.

نحن ندعو لهذا بعد أن وصلتنا شكاوى عن ممارسات البعض من ضباط المراقبة مع الناس بحق وبدون وجه حق خاصة وأن هناك مقارنات عن تطبيقات هذا النظام في إمارات الدولة حيث التعامل الجيد من قبل مراقبي المواقف في دبي بينما في الإمارة الشمالية المشار اليها يتعامل البعض من هؤلاء المراقبين وكأنهم ماريشالات في بعض الدول الإفريقية.

النقلة الحضارية التي تعيشها الدولة يجب أن يصاحبها تطور على مستوى أداء الأفراد سواء كانوا من المواطنين أم الوافدين، فليس من المهم التباهي بالسلطات الممنوحة لفرد ما بحكم وظيفته بل يجب علينا التباهي والتفاخر بتوظيف هذه السلطات لما ينفع الناس والمجتمع وأن يكون الإنسان كريما مع نفسه ومع الآخرين وكما يقول رجال القانون، المهم هو تطبيق روح القانون.

مصطفى عويضة

owedah@albayan.ae