تضافرت الظروف التي مر بها معظم الأوربيين، من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود، وارتفاع أسعار السيارات والضرائب التي تصل إلى 30% من الدخل، ودفعت سكان البناء الواحد للمشاركة على شراء سيارة واحدة، وفي الصباح الباكر يركبون هذه السيارة متوجهين إلى محطة المترو ومن ثم يتفرق الجيران كل إلى طريق عمله مستخدماً الوسيلة الأسرع لوصوله.

وبعد انتهاء العمل يتجمع الجيران حول السيارة ليعودوا من محطة المترو إلى بيتهم، وفي يوم نهاية الأسبوع تبقى السيارة مع أحدهم ومن ثم يتناوبون عليها. فهل يمكن لسكان إمارة دبي أن يتشارك الزملاء بالعمل أو الجيران بالسكن لشراء سيارة واحدة.

في ظل المتغيرات التي نشهدها من ارتفاع أسعار الوقود وتعرفه سالك، ورسوم الوقوف وارتفاع أسعار معظم السيارات بنسبة 20% سنوياً، بالإضافة إلى الازدحام المروري وصعوبة وجود أمكان لركن السيارة في المناطق المكتظة بالسكان.

وتعريجا على مواقف السيارات والرسوم المفروضة عليها من جهة وصعوبة الحصول على الموقف المناسب في الزمان والمكان المناسبين وانتهاء بغلاء أسعار الوقود، وارتفاع قيمة اليورو أمام الدولار وما يسببه ذلك من ارتفاع مخيف لأسعار قطع الغيار والصيانة، فإن البعض لا يقبل بفكرة الاستغناء عن سيارته لأنها بمثابة مقياس لنجاح الفرد في المجتمع، وهي تعكس وضعه المادي ولأي طبقة من المجتمع ينتمي.

فعلى الأرجح، أن فكرة امتلاك سيارة واحدة لأكثر من شخص، أو الاستغناء عن سيارة غير واردة، وأن شبكة المواصلات المتكاملة في إمارة دبي تسهل عملية التنقل ويمكن أن يقل استخدام السيارة وليس الاستغناء عنها.

راشد دبدوب

Rashedd@albayan.ae