سمحت تايوان لحديقة حيوان العاصمة تايبيه باستيراد اثنين من دببة الباندا العملاقة من الصين، في خطوة تعكس تحسن العلاقات عبر المضيق، وهو أمر فشلت فيه الجهود الدبلوماسية العالمية التي تواصلت طوال السنوات الماضية.
وقد يصدر مجلس الزراعة التايواني تصاريح الاستيراد لحديقة الحيوان التايوانية في /أكتوبر المقبل على أقرب تقدير، غير أن حديقة الحيوان تقول إن الوقت الأمثل لنقل الدبين إلى تايوان هي الفترة بين أكتوبر ومارس المقبلين.
وقامت الحديقة - التي تقع في ضواحي العاصمة تايبيه - بإنشاء حجرة لدبي الباندا، وزراعة نبات الخيزران (بامبو) لتغذيتهما، حيث يتغذى دب الباندا العملاق على 40 كيلوجراما من أوراق أشجار البامبو يوميا. وقال تشاو مينج تشيه المتحدث باسم الحديقة: «عندما يصل دبا الباندا سيتضاعف عدد زائري حديقة حيوان تايبيه نظرا لأن الكثيرين يرغبون في مشاهدة دببة الباندا».
واتخذ عمدة العاصمة التايوانية هاو لونج عدة استعدادات لاستقبال الدبين «توان توان» و«يوان ويوان» اللذين يعني اسماهما معا إعادة التوحيد باللغة الصينية (ويعنى توان توان فقط التوحيد باللغة الصينية).
وقال عمدة تايبيه: «سنعتني بهما جيدا كما لو أنهما اثنان من أطفالنا». ومع ذلك، لا يرحب سائر مواطني تايوان بالدبين، فبينما يرى بعض التايوانيون أن هذين الدبين بمثابة أداة دعاية تستخدمها الصين للإسراع بعملية التوحيد بين بكين وتايبيه، تطالب بعض جماعات الحفاظ على البيئة ببقاء دبي الباندا في الصين.
وتعد الباندا من الحيوانات النادرة جداً وولدت في يونيو الماضي أربعة من دببة الباندا العملاقة في أحد مراكز الرعاية في الصين، خلال 14 ساعة فصلت بينها، في حدث نادر للباحثين الذين يعملون على حماية هذا الحيوان من الانقراض.
وهناك أقل من 1600 دببة من حيوان الباندا العملاقة تعيش في البراري على طول حافة هضبة التيبت. كما تتميز تلك الحيوانات بمعدل خصوبة متدن، بسبب خمولها الجنسي عامة، وطبيعة حمل إناثها.
على أن تلك المعدلات تصبح في الأسر شبه معدومة، لذلك يلجأ القيمون على حدائق الحيوانات إلى تلقيح إناث تلك الفصيلة اصطناعيا. وعبر السنوات الماضية لجأ مركز «شينغدو» أكبر محمية طبيعية في العالم الذي يؤمن بيئة آمنة للباندا، إلى إجراءات غير عادية لرفع أعدادها في الأسر قبل إطلاقها في البراري الطبيعية.
(وكالات)