استمر مسلسل نزيف الخسائر في سوق الأسهم السعودية للأسبوع الثالث على التوالي ليهبط مؤشر السوق الرئيسي إلى ما دون 8200 نقطة وسط تداولات متواضعة هي الأدنى في السوق منذ منتصف العام 2006، وبذلك تصل قيمة خسائر المؤشر نحو 900 نقطة (ما نسبته 10%) منذ 25 يوليو 2008.
وما زالت حالة القلق وعدم اتضاح الرؤية هي المسيطرة على توجهات المستثمرين في السوق بالرغم من المؤشرات المالية الجذابة التي تعكسها الأسهم المدرجة وخصوصاً بعد الانخفاضات الأخيرة التي تراجعت بمكررات الربحية لمستويات تتراوح بين 10 و15 مكرر لمعظم الشركات القيادية.
ومع استمرار حالة الخلاف الإيراني الغربي حول برنامجها النووي وتواصل التراجع في الأسواق الإقليمية، يبدو أن ذلك دفع المستثمرين لتفضيل الترقب إلى حين استقرار السوق بدل الاندفاع باتجاه الأسعار المغرية.
بالإضافة لذلك فإن حالة التراجعات الأكثر حدة التي أصابت عدداً من الأسواق الناشئة في وسط وشرق آسيا قد شكلت عامل جذب لجزء من السيولة للدخول فيها من منطلق قاعدة التنويع الاستثماري مما أضعف مستوى تدفق السيولة في أسواق المنطقة بوجه عام وكان عاملاً إضافياً للضغط سلباً على أدائها.
وقد أغلق مؤشر السوق الرئيسي يوم الأربعاء الماضي «آخر أيام التداول الأسبوعي» مسجلاً 30. 8188 نقطة بانخفاض نسبته 1. 3% عن إغلاق الأسبوع الماضي. وبذلك يكون المؤشر انخفض بنسبة 8. 25% منذ بداية العام.
وجاءت نسبة قيمة التداول للقطاعات خلال الأسبوع الماضي على النحو التالي: الصناعات البتروكيماوية (23%)، الاستثمار الصناعي (21%)، التأمين (11%)، الاتصالات وتقنية المعلومات (8%)، المصارف والخدمات المالية (7%)، النقل (6%)، التشييد والبناء (6%)، الزراعة والصناعات الغذائية (5%)، التطوير العقاري (5%)، التجزئة (2%)، شركات الاستثمار المتعدد (2%)، الاسمنت (1%)، الطاقة والمرافق الخدمية (1%)، الإعلام والنشر (1%)، الفنادق والسياحة (0%).
أما بالنسبة لقيمة التداول السوقي فقد ارتفعت هذا الأسبوع حيث بلغت 3. 21 مليار ريال مقابل 7. 20 مليار ريال للأسبوع الماضي. وقد استحوذت أسهم «معادن» لهذا الأسبوع على أعلى نسبة من التداول في السوق بنسبة بلغت 14%، تلاها أسهم «سابك» بنسبة 10% ثم أسهم «النقل البحري» بنسبة 6%.
وشهد آخر يوم للتداول الأسبوعي «الأربعاء الماضي» ارتفاعا طفيفا للمؤشر الرئيسي للسوق تبلغ نسبته 28. 0% بمقدار 88. 22 نقطة ليغلق عند مستوى 3. 8188 نقطة، وسط أداء متباين ارتفعت فيه عمليات جني الأرباح على بعض الشركات الصغيرة والمتوسطة، خصوصا تلك الشركات التي حققت ارتفاعات جيّدة على مدى اليومين الماضيين. وعزز إغلاق سهم شركة «التعاونية للتأمين» على النسبة القصوى (10%) من الإغلاق الإيجابي لمؤشر السوق، وسط أداء محدود للأسهم القيادية الأخرى.
الرياض - عبدالنبي شاهين
