أنهت أسواق الأسهم المحلية أسبوعاً قاسياً من التعاملات تكبدت خلاله المؤشرات المزيد من الخسائر بعدما سجل سهم إعمار العقارية أدنى مستوياته منذ أكثر من عام مغلقاً عند 66. 9 دراهم. وذلك رغم التحسن النسبي في تداولات آخر أيام الاسبوع حيث سجل مؤشر سوق الإمارات المالي امس ارتفاعاً، واستردت القيمة السوقية للأسهم 14. 3 مليار درهم من خسائرها.

وسجل المؤشر العام لسوق الإمارات أعلى نسبة انخفاض منذ نحو عام، حيث تراجع بنسبة 6. 4% مغلقاً عند مستوى 5531 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 7. 8 مليارات درهم. وفي ظل التراجع القاسي الذي شهدته الأسواق فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال الأسبوع 7. 37 مليار درهم متراجعة إلى 7. 781 مليار درهم، وذلك تحت ضغط من الانخفاض الكبير في أسعار الأسهم القيادية ذات الثقل في المؤشر الوزني.

وكان ملاحظاً خلال تعاملات الأسبوع استمرار السيطرة وحالة الحذر على سلوك المتعاملين من جهة وارتفاع وتيرة عمليات البيت التي نفذتها محافظ أجنبية، مما كان له الأثر السلبي الأكبر في زيادة حجم الخسائر التي لحقت بالأسواق.

وقال وسطاء في السوق إن تعاملات الأسبوع كانت قاسية على الأسواق التي خسرت جزءاً كبيراً من قيمتها رغم التحسن الذي شهدته أمس الأول، مشيرين إلى أن عدم اتضاح توجهات السوق سيساهم في زيادة عمليات المضاربة من جهة، واستمرار حالة الحذر بالنسبة لصغار المستثمرين من جهة أخرى.

وأكد أن تراجع إعمار خلال الأسبوع الجاري إلى دون مستوى 10 دراهم كان له الأثر السلبي الأكبر على تعاملات الأسواق، مما أفقدها نسبة كبيرة من قيمتها تعد الأعلى منذ بداية العام الجاري. ومن المتوقع أن تسيطر حالة عدم الاستقرار على الأسواق في حال استمرار عمليات المضاربة خاصة من قبل المحافظ الأجنبية والمحلية خلال المرحلة المقبلة.

وفي سوق دبي المالي نفذت عمليات جني أرباح سريعة في أعقاب الارتفاعات التي سجلتها الأسعار أمس الأول، مما يؤكد أن السيولة التي دخلت كانت تستهدف المضاربة وليس الاستثمار، وخسر المؤشر العام للسوق نحو 56 نقطة، إلا أنه بقي متماسكاً عند مستوى 5017 نقطة ويتراجع نسبته 11. 1% مقارنة بجلسة الأمس.

وجاء التراجع الذي شهده المؤشر العام بقيادة إعمار الذي عاد للانخفاض من جديد تحت ضغط عمليات جني الأرباح، حيث تراجع إلى 66. 9 دراهم، مما انعكس سلباً على أداء بقية الأسهم التي شهدت بدورها عمليات جني أرباح.

فقد انخفض أملاك إلى 99. 3 دراهم وأرامكس 02. 2 درهم واربتك 05. 15 درهماً، وكذلك أسهم الخليج للملاحة 56. 1 درهم ودبي الإسلامي 52. 7 دراهم وسوق دبي المالي 96. 3 دراهم، وتكافل الإمارات 13. 4 دراهم ومصرف عجمان 97. 2 درهم.

وطبقاً لإحصائيات السوق فقد بلغت قيمة التداولات 889 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 227 مليون سهم نفذت من خلال 8015 صفقة. وفي إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في سوق دبي تراجعت أسعار أسهم 22 شركة، فيما لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات، واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.

وعلى العكس مما حدث في دبي فقد ازدادت وتيرة الارتفاع في سوق أبوظبي للأوراق المالية بعد انتقال السيولة المضاربة إلى السوق والتي توجهت على وجه الخصوص إلى أسهم العقار التي عادت للارتفاع مجدداً وفي مقدمتها سهم الدار الذي صعد 15. 10 دراهم بعدما كان انزلق أمس الأول إلى 79. 9 دراهم، فيما ارتفع سهم صروح بدوره إلى 02. 8 دراهم.

كذلك كان للارتفاع الذي شهده سهم اتصالات دور إيجابي في دعم المؤشر العام لسوق العاصمة الذي ارتفع من جديد إلى مستوى 4534 نقطة وبزيادة نسبتها 6. 1% وسط تداولات بلغت قيمتها 1. 1 مليار درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 168 مليون سهم نفذت من خلال 4524 صفقة.

واستحوذ سهما الدار وميثاق على أكثر من 60% من إجمالي التداولات في السوق، حيث بلغت قيمة الصفقات على الأول 433 مليون درهم، فيما وصلت إلى الثاني 277 مليون درهم ونمو 148 مليون درهم على سهم صروح. وفي ظل عودة النشاط للسوق فقد تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة، حيث ارتفعت أسعار أسهم 25 شركة من إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها، في حين تراجعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.

كتب ـ ناصر عارف