من المتوقع أن يرفع البنك المركزي المصري سعر الفائدة مرة أخرى بمقدار 50 نقطة أساس على الأقل بحلول نهاية عام 2008 بعد أن رفعه 225 نقطة أساس حتى الآن هذا العام في إطار سعيه لمكافحة التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته في 16 عاما.

ونقلت رويترز عن خبراء أنهم يتوقعون أن يرفع البنك المركزي الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس إضافية الـ 5. 11 بالمئة للودائع و5. 13 بالمئة للقروض فيما سيكون سادس رفع للفائدة هذا العام. وقال اقتصادي إن البنك قد يرفع أسعار الفائدة بما يصل إلى 75 نقطة أساس في حين توقع آخر أن تبلغ الفائدة على الإيداع 5. 12 بالمئة. وتوقع اقتصادي واحد أن تظل أسعار الفائدة مستقرة.

وكان ارتفاع أسعار الغذاء قد دفع معدل التضخم في الحضر إلى 22 بالمئة سنويا في يوليو من 2. 20 بالمئة في عام حتى يونيو الماضي. وقال ديفيد لوبين المختص بالأسواق الناشئة في سيتي جروب في لندن «إذا ظل التضخم مرتفعا خلال المتبقي من هذا العام فإن البنك المركزي سيواصل أظهار التزامه وإبداء قلقه».

وأضاف «التضخم سيظل فوق مستوى 20 بالمئة في أغسطس وقد ينخفض قليلا عن هذا المستوى في سبتمبر لكنه يظل مرتفعا جدا». وتابع انه يتوقع أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس قبل أن يبدأ في خفضها في أوائل عام 2009 مع تراجع التضخم.

ومع نمو الاقتصاد بأسرع معدل له من عشرات السنين فإن ارتفاع التضخم ظهر كتحد كبير للحكومة في دولة ينخفض فيها نصيب الفرد من الدخل وتعاني من ارتفاع مستويات الفقر بالمقارنة بدول أخرى في الشرق الأوسط.

وأثار ارتفاع أسعار المواد الغذائية احتجاجات عنيفة في بعض المناطق في البلاد هذا العام. ودفع ذلك الحكومة لرفع أجور العاملين بالقطاع العام بنسبة 30 بالمئة ثم رفعت أسعار الوقود لتمويل زيادة الأجور.

وقالت انيا ثيمان المحللة المختصة بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ايكونوميست انتلجينس يونيت أن البنك المركزي من المرجح أن يرفع الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في الفترة المتبقية من هذا العام ثم يتوقف ليرقب أسعار السلع العالمية.